المقالات

حكومة المالكي شرعية بكل المقاييس


بقلم: حسين الخزعلي hussain__alkhazaly@yahoo.com

تقاس شرعية الحكومات في كل العالم وفق موازيين ومقاييس محددة وواضحة وليس بتصريحات وافتراءات من هنا واعلام مضاد من هناك.فأول واهم مقاييس الشرعية للحكومة الديمقراطية هو الانتخاب ,فالحكومة المنتخبة تستمد شرعيتها بعد حصد اصوات غالبية المنتخبين من ابناء الشعب واختيارهم لها ولشخوصها ,ثم ان هذه الانتخابات لابد ان تجري بصورة نزيهه ولايشوبها التزوير. وهناك مقياس اخر مهم جدا وهو التزام الحكومة المنتخبه ببرنامجها المعلن من قبلها ابان استوزارها وتسنمها الحكم وكذلك سعيها لتنفيذ المشاريع التي بمجموعها تحقق اهداف ومبتغيات ومطاليب الشعب , وعلى الحكومة المنتخبة ان لاتنحرف عن مسارها الوطني فتفقد بذلك شرعيتها ,والانحراف يحصل بعد ان تتحول الحكومة الى عصابة تسرق البلد او تميل الى فئة او طائفة دون اخرى او تتحول الى حكومة دكتاتورية تمارس الطغيان والغاء الحريات العامة كالغاء الاعلام الحر وممارسة الاعتقالات العشوائية وعدم احترام ارادة الشعب والى غير ذلك من انحرافات.

تحاول بعض الفضائيات وبعض التصريحات هذه الايام ان تصور للعالم بأن حكومة السيد المالكي ظالمة ومنحرفة وفاقدة للشرعية, ونحن بدورنا نسأل على اي مقاسات اعتمدت تلك التصريحات الغريبة بلهجتها وتوقيتها؟ وماهي المقدمات التي من خلالها تم استخلاص هذه النتائج؟ كيف تكون حكومة المالكي فاقدة للشرعية وهي حكومة جاءت بعد انتخابات شهد بنزاهتها وصحتها القاصي والداني؟ ثم ان هذه الحكومة لاتزال ملتزمة ببرنامجها التي اعلنت عنه ابان استوزارها وهي تحقق تقدما ملموسا وخصوصا في الملف الامني الذي يعتبر من اهم واخطر الملفات والذي مالم يحقق النجاح فيه فلايتحقق بسواه,وكذا تراها في باقي الملفات كالمصالحة الوطنية ومحاسبة المقصرين وملف الفساد الاداري كتقديم ملفات المفسدين الى القضاء ,واما ملف الخدمات فانه مرتبط وكما يعرف العراقيين بالملف الامني فكلما استقر الوضع الامني اكثر كلما توفرت الخدمات.نعم ان الحكومة قد تواجه وبسبب المحاصصة بعض التلكؤ في محاسبة مسؤول كبير فاسد وذلك بسبب تبعيته لكتلة سياسية معينة لكن هذا الامر ممكن تجاوزه من خلال احالة امر المسؤول الى القضاء المستقل كما حدث مع وزير الثقافة مثلا.ثم ان فساد وزير او مسؤول واحد في حكومة لايعتبر سببا لوصم الحكومة برمتها بالانحراف والظلم !ثم ان هذا يحدث في اكثر دول العالم ديمقراطيتا .جدير بالذكر ان نقول ان الذي يكيل هذه الاتهامات الى الحكومة العراقية يجب عليه وقبل كل شئ ان يأخذ بنظر الاعتبار حجم التحديات التي تواجهها تلك الحكومة بالقياس الى عمرها السياسي . ان التحديات التي تواجهها الحكومة كبيرة جدا سواءا كانت التحديات الخارجية او الداخلية, ولو ان اي حكومة مجاورة او اقليمية واجهت ما تواجهه الحكومة العراقية لانهارت وانتهى بها الامر وبشعبها الى كارثة لايحمد عقباها.ان 8 مليون عراقي خرجوا وانتخبوا هذه الحكومة في اخطر الظروف والتحديات لم يخرجوا لينتخبوا حكومة ظالمة ,وعلى اللذين يكيلون الاتهامات ان يحترموا ارادة هذه الملايين,ولو ان المتهم للحكومة كان ناصحا لكان عليه ان يواجهها بالدلائل والارقام لا بالتشهير والاعلام.لابد لنا ان نشيرالى مراد ائمة الهدى من شيعتهم حين يطلبون منهم ان يعينوهم بورع واجتهاد وعفة وسداد,ففي ذلك اشارة واضحة منهم عليهم السلام لشيعتهم بأن لايتبعوا وسيلة التشهير المغرض والاتهامات الباطلة والتصرفات الغير مدروسة وان تكون الامة مسددة وداعمة وساندة لقادتها لاان تلصق بقادتها تهم لااساس لها ولادليل.بقي ان نقول ان الحكومة التي تحملت كل هذه التحديات وهي تتجاوزها بخطى ثابته لايجب عليها ان تتأثر بما تلفقة لها الفضائيات المأجورة ,ولايجب عليها ايضا ان تتأثر بتصريحات قد تبدو مؤثرة لانها تصدر من جهات ذات مساحة شعبية معينة ولكنها تفتقد الى الدليل والمنطق العقلي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو البنين
2007-07-22
الاستاذ الكاتب المحترم ان كنت تقصد بمقالتك هذه العربان من سلالة ال ابي سفيان واعوانه فما اظنك بهادي ولو اخيرهم ان وجد فيهم خير لانهم وبمقارنة بسيطة مع اجدادهم الذين رفضوا امرا من الله وعن حبيبه وصفوة رسله باتباع حكومة خير البشر بعد النبي (ص) ولا يشك بمشروعية امر الله ورسوله الا ابليس واعوانه.وعليه فواقع حالهم يقول نحن على خطى الاجداد وهذا معلوم ايضا لدى الجميع ولذا فالاولى ان تتصرف حكومتنا الموقرة والشرعية من هذا المنطلق ولتضرب عرض الحائط اعوان السقيفة من الداخل والخارج ولتنصر الله ورسوله واله
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك