المقالات

اذا كانت الحقوق لا تتحقق الا بالتظاهرات فما هو حال من لا ناصر له ولامعين

321 2019-07-18

أحمد كامل عودة

 

هل اصبحت حياتنا لا تسير الا بوجود تظاهرات ؟ سؤال اردده في نفسي بين الحين والاخر ، وانا اشاهد يومياً عشرات التظاهرات في كافة انحاء العراق ومتعددة المطالب ، حيث لايكاد يوماً يمر الا فيه مظاهرة شعبية في احدى الاماكن .

التظاهرات : هي عملية ديمقراطية تعكس مدى ثقافة الشعوب في المطالبة بحقوقهم بالطرق السلمية ، وعدم التعدي على حقوق الاخرين ، وعدم تعطيل الحياة ، وقد انتشرت التظاهرات المطالبة والمنددة والعفوية بعد 2003 ، بسبب فسح المجال امام الحريات المختلفة ، وبضمنها التظاهرات السلمية والتي كفلها الدستور العراقي في بنوده .

اشتهر العراق بالتظاهرات الشعبية اذا كانت قبل 2003 عندما كانت التظاهرات اجبارية ، بإخراج الجماهير من اجل دعم الحكومة ، او من اجل التنديد بالقوى الخارجية ، والتي تضغط على حكومة صدام آنذاك ، وبعد 2003 اصبحت التظاهرات عفوية وصارت المتنفس الشعبي للجماهير للمطالبة بالحقوق ، والتنديد بالأداء الحكومي الهزيل ، والذي لم يحقق رغبات الشعب العراقي ، وكفالة العيش الكريم لهم .

لكن بالمقابل لا ننسى ان هناك مجلس نواب يمثل الشعب ، فهم من يقومون بأنتخاب اعضائه ، وكذلك توجد مجالس محافظات اي لكل محافظة مجلس يمثلها ويأتون نوابها من انتخابات شعبية ، وايضا هناك مجالس محلية ولها اعضائها ، والغاية من تلك المجالس هي التمثيل الحقيقي للفرد العراقي ، وحلقة وصل امينة بين الشعب والحكومة ، وتكون كذلك العامل الاساسي في تحقيق طموحات الجماهير وتحقيق رغباتهم ، فالأعضاء هم قَدِموُا من بين الشعب ، وهم يعرفون جيداً ماذا يريد الفرد العراقي ، لانهم كانوا بين صفوف الشعب قبل قدومهم لكرسي المجلس ، اذن لماذا التظاهرات تنطلق ! فهل نحن نندد بدولة خارجية بعيدةً عنا ! وهل نحن نطالبُ بتحقيق مطالب من نواب دولة اخرى ! فأين الدور الاساسي الذي قدموا اليه النواب ؟

فيعتبر النائب في المجلس هو المرآة العاكسة لحياة جمهوره وشعبه ، فماذا حصل لتلك المرآة ؟ هل شوهها الزمن واصبحت لاتعكس الصورة بشكل واضح ! ام ضعف بصر اصيب بها من ينظر بتلك المرآة وعدم بصره بشكل واضح ! ام هناك ضعف في البصيرة !! وكلها يمكن حلها في اي وقت ، الا ضعف الضمير فحله الازالة والاستبدال .

ان تحقيق المطالب الا في حالة التظاهرات هي حالة سلبية تدل على ضعف المؤسسة التشريعية في البلاد ، وعجزهم عن عدم نقل معاناة الشارع العراقي ، فضلاً عن عدم ايجاد الحلول الناجعة لتلك المشاكل ، فمن يستطيع ان يجمع عدد اكبر في التظاهرات تكون نسبة تحقيق مطالبه مرتفعةً نسبةً الى التظاهرات الاقل شعبية ، لكن كيف الحال لمن لا ناصر له ولا معين ، فمن هو الذي سيستمع له ويحقق مطالبه ، يانواب العراق اذا كنتم عاجزون عن تحقيق مطالب شعبكم ، وليست لديكم شجاعةَ الاستقالة ، نسأل الله سبحانه وتعالى ان لا تهنئوا ولا تسكنوا في كراسيكم ، لأنها ستكون في يوم من الايام وبالاً عليكم .

ـــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.07
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك