المقالات

اذا كانت الحقوق لا تتحقق الا بالتظاهرات فما هو حال من لا ناصر له ولامعين


أحمد كامل عودة

 

هل اصبحت حياتنا لا تسير الا بوجود تظاهرات ؟ سؤال اردده في نفسي بين الحين والاخر ، وانا اشاهد يومياً عشرات التظاهرات في كافة انحاء العراق ومتعددة المطالب ، حيث لايكاد يوماً يمر الا فيه مظاهرة شعبية في احدى الاماكن .

التظاهرات : هي عملية ديمقراطية تعكس مدى ثقافة الشعوب في المطالبة بحقوقهم بالطرق السلمية ، وعدم التعدي على حقوق الاخرين ، وعدم تعطيل الحياة ، وقد انتشرت التظاهرات المطالبة والمنددة والعفوية بعد 2003 ، بسبب فسح المجال امام الحريات المختلفة ، وبضمنها التظاهرات السلمية والتي كفلها الدستور العراقي في بنوده .

اشتهر العراق بالتظاهرات الشعبية اذا كانت قبل 2003 عندما كانت التظاهرات اجبارية ، بإخراج الجماهير من اجل دعم الحكومة ، او من اجل التنديد بالقوى الخارجية ، والتي تضغط على حكومة صدام آنذاك ، وبعد 2003 اصبحت التظاهرات عفوية وصارت المتنفس الشعبي للجماهير للمطالبة بالحقوق ، والتنديد بالأداء الحكومي الهزيل ، والذي لم يحقق رغبات الشعب العراقي ، وكفالة العيش الكريم لهم .

لكن بالمقابل لا ننسى ان هناك مجلس نواب يمثل الشعب ، فهم من يقومون بأنتخاب اعضائه ، وكذلك توجد مجالس محافظات اي لكل محافظة مجلس يمثلها ويأتون نوابها من انتخابات شعبية ، وايضا هناك مجالس محلية ولها اعضائها ، والغاية من تلك المجالس هي التمثيل الحقيقي للفرد العراقي ، وحلقة وصل امينة بين الشعب والحكومة ، وتكون كذلك العامل الاساسي في تحقيق طموحات الجماهير وتحقيق رغباتهم ، فالأعضاء هم قَدِموُا من بين الشعب ، وهم يعرفون جيداً ماذا يريد الفرد العراقي ، لانهم كانوا بين صفوف الشعب قبل قدومهم لكرسي المجلس ، اذن لماذا التظاهرات تنطلق ! فهل نحن نندد بدولة خارجية بعيدةً عنا ! وهل نحن نطالبُ بتحقيق مطالب من نواب دولة اخرى ! فأين الدور الاساسي الذي قدموا اليه النواب ؟

فيعتبر النائب في المجلس هو المرآة العاكسة لحياة جمهوره وشعبه ، فماذا حصل لتلك المرآة ؟ هل شوهها الزمن واصبحت لاتعكس الصورة بشكل واضح ! ام ضعف بصر اصيب بها من ينظر بتلك المرآة وعدم بصره بشكل واضح ! ام هناك ضعف في البصيرة !! وكلها يمكن حلها في اي وقت ، الا ضعف الضمير فحله الازالة والاستبدال .

ان تحقيق المطالب الا في حالة التظاهرات هي حالة سلبية تدل على ضعف المؤسسة التشريعية في البلاد ، وعجزهم عن عدم نقل معاناة الشارع العراقي ، فضلاً عن عدم ايجاد الحلول الناجعة لتلك المشاكل ، فمن يستطيع ان يجمع عدد اكبر في التظاهرات تكون نسبة تحقيق مطالبه مرتفعةً نسبةً الى التظاهرات الاقل شعبية ، لكن كيف الحال لمن لا ناصر له ولا معين ، فمن هو الذي سيستمع له ويحقق مطالبه ، يانواب العراق اذا كنتم عاجزون عن تحقيق مطالب شعبكم ، وليست لديكم شجاعةَ الاستقالة ، نسأل الله سبحانه وتعالى ان لا تهنئوا ولا تسكنوا في كراسيكم ، لأنها ستكون في يوم من الايام وبالاً عليكم .

ـــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك