عندما مزقت الدول الاستعمارية الاراضي العربية المحتلة من قبل الطغمة العثمانية كانت النوايا السيئة لسايكس بيكو هي الطاغية على التمزيق ، وعملية التمزيق وما تسمى برسم الحدود ، تمت وفق العمالة والخضوع للاجنبي ولا علاقة للقومية او الديانة ، ولان هنالك مشايخ في الخليج منحت الولاء على بياض ( ومن غير سروال ) كان لها ما ارادت فجعلوا حكاما على قطع اراضي حتى بعضها بحجم بستان لشخص ثري .
لكن القومية الكردية لم توضع في حساباتهم كشعب له لغته وعاداته المختلفة عن البقية ، وليس ذلك فقط بل مجموع سكانهم اكثر من مجموع سكان بعض الدول الخليجية مجتمعة .
ولا استبعد ان القوى الاستعمارية بريطانيا سابقا وامريكا حاليا جعلوا الاكراد ورقة لغرض التلاعب فيها على اربع دول ( العراق ، ايران ، تركيا ، سوريا ) ، هنا ياتي السؤال هل احسن من تراس هذه القومية كل حسب دولته لحماية مواطنيه؟ من المؤكد كلا .
ان الحكومات او من تسيد على القومية الكردية لم يكونوا بالوعي السياسي السليم لحماية ابناء جلدتهم ، فتارة يرتمون في احضان الموساد واخرى في الاحضان الامريكية ، وان اشتدت احدى الدول الاربعة المتواجدين فيها عليهم لجاوا الى دولة اخرى من الاربعة .
كم مرة يدفع الشعب الكردي ثمنا باهضا نتيجة الاخطاء التي يرتكبها قادتهم ؟ في شخطة قلم باعهم الشاه الى الحكومة العراقية ، في غفلة عين قامت امريكا بالقاء القبض على زعيم حزب العمال وتسليمه الى تركيا ( العضو في مليشيا الناتو ) واليوم وبكل خباثة سلمتهم امريكا لعصابات الجولاني ، فهل يلام الامريكان ام قادة قسد ؟ التي في يوم ما كانت تعمل مع الجولاني لاسقاط بشار الاسد اليوم اصبحت الصورة اكثر ماساوية .
حتى عائلة البارزاني التي جعلت من نفسها الراعية لقوميتها لم تكن موفقة في تحقيق مصالحهم .
اعتقدوا انهم سيحصلون على دولة ان منحوا امتيازات وتنازلات للموساد ، يقول لي صديق انه راى بعينه في شارع واحد في صلاح الدين اربع بنايات متقاربة لاربع جهات هي للقنصلية الايرانية ولاحمد الجلبي ولفلاح النقيب ( وزير الداخلية ايام عجيل الياور ) ، وللموساد الصهيوني ، وتذكرون عندما ردت ايران على احدى جرائم الصهيوامريكية بضرب اربيل يعني ضرب مقرات الموساد ، هل حقق الموساد الطموح الكردي ؟ بل في خطوة غير موفقة من قبل البارزاني الذي اعلن الاستفتاء للانفصال فردت عليه هذه الخطوة كارثة دفع ثمنها الشعب الكردي .
وليس هذا بل الى اليوم يطالب موظفو كردستان برواتبهم المتاخرة والاتهامات بين حكومة بغداد التي تقول لم نسلم الرواتب ما لم يسلم الاكراد استحقاقات المالية والاخر يدعي العكس النتيجة يتحملها الشعب المسكين .
اليوم جرائم فضيعة بحق الاكراد في سوريا ، وقرات الاخبار التي تتحدث عن حملة تعبئة من قبل الاكراد في العراق لمساندتهم ، انا من وجهة نظري نعم اؤيدهم وبقوة ، ولكن اتامل وارجو ان يكون التخطيط سليم والحذر من الخونة سواء من الداخل الكردي او الخيانة التركية او القذارة الامريكية .
لماذا لا تكون للشعب الكردي دولة قياسا الى دول لا تستحق ان تكون حي سكني ؟ وفي نفس الوقت ارى من الافضل ان يتحد الاكراد مع الحكومة العراقية في ما يخص العراق لانه واقع حال هذا اولا وثانيا الوحدة مطلوبة من اجل الحماية للجميع ، مع منح كامل حقوقهم من حيث العادات والتقاليد واللغة والديانة ، والمساواة في حقوقهم من ايرادات الدولة العراقية من الشمال الى الجنوب مع كافة العراقيين .
السؤال هل سيكون ما حصل لاكراد سوريا الدرس الاخير في عدم الثقة بامريكا وتوابعها .
واخر ما اريد ان اعرج عليه في العراق نرى في بعض الاحيان تناحر وتنافر بين بعض العرب والكرد ويتحمل هذه الثقافة السيئة هم اسياد القوم لكلا الطرفين هم من جعلوا مواطنيهم يفكرون هكذا تفكير ، انا انظر للكردي انسان له الحق في الاعتزاز بثقافته وللعراقي العربي كذلك لكن انتقاص احدهم الاخر امر مرفوض جملة وتفصيلا
https://telegram.me/buratha

