المقالات

النظر الى الدين من ثقب الأبرة..!

461 2018-07-11

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

على الرغم من أن العراق بنى دولته الحديثة، منأكثر من قرن من الزمان قبل الآن، إلا أننا لم نتوصل بعد الى مقاربة واقعية، فيما يتعلق بعلاقة الدين بالدولة.

الدستور العراقي الذي كان نافذا، في وقت الحكم الملكي للأعوام من 1921ـ 1958، ودستور عبد الكريم قاسم للأعوام من 1958ـ 1963، ودستور فترة البعث الأولى وحكم العرافين، الذي أمتد للسنوات 1963 ـ 1968، ودستور البعث من 1968ـ 2003، وكلها دساتير مؤقتة ما عدا دستور الحكم الملكي، كانت تشير الى عبارة لا معنى لها على ارض الواقع إطلاقا، العبارة تقول؛ أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام.

فقهيا فإن الدولة ليست كائنا "مكلفا"، حتى يمكن أن تكون نات دين، فضلا عن أن الدولة مكونة من عدة عناصر، هي السلطات التنفيذية(الحكومة)، والتشريعية (البرلمان)، والقضائية (المحاكم)، وجميع هذذه السلطاتا تعمل بقوانين دنيوية، قليل منها مستمد من الشريعة الأسلامية.

اذا ذهب الفكر نحو مفهوم آخر للدولة، وهو البلاد بسكانها ونظامها السياسي والأداري، ومساحتها الجغرافية ايضأ، فإن إطلاق صفة "الدين" على هذه العناصر، يبدو خارج الممكن أيضا، لعدم ملائمة الوصف للموصوف.

ثمة منطلق هام يتعين الألتفات له، وهو أن الدولة ليست ناطقًا باسم الإسلام؛ ولا تلزم قراراتها بهذا الصدد حتى السكان المسلمين، لأن الدولة ليست فقيها ولا يمكن أن تكون، فضلا عن أن المواطنين المتدينيين يأخذون معارفهم الدينية عن فقهاء مذاهبهم فقط.

إذا أقررنا بهذه الحقائق، يتعين أن نكون فهما مؤداه، أن الإسلام أكبر وأعظم من أن يتمثل كلّه، في شخوص معنوية كالدولة،  وهنا نتسائل أنه إذا أخطأت الدولة؛ فهل يخطئ الإسلام؟!.

في هذا الأطار أيضا ثمة حقيقة مهمة؛ وهي أنه ليس من مهمّة الدولة؛ فرض نمط حياة معيّن، والتدخل فيما يأكل الناس وما يشربون وما يعتقدون، إنما وظيفة الدولة؛ توفير إطارعام للمجتمع، يتعايشون ويبدعون فيه.

وعندنا مثال الدولة السعودية الوهابية، التي حاولت فرض إسلامها؛ بأساليب القمع فشلت تربويًا، فترى الناس فيها يتفلتون من الدين، وإن من يتديّن خوفًا من الدولة يصبح منافقًا، ونحن لا نريد منافقين، فيجب أن يكون الإنسان متديّنًا عن قناعة وبحريّة.

لتفكيك علاقة الدولة بالإسلام، يتعين أن نفهم وبوضوح تام، أنه لا تناقض بين الإسلام والحداثة، فالإسلام دين لكل زمان ومكان، وأن الإسلام أول دين اعترف بالحرية الدينية: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (سورة الكافرون: 6)، {فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ} (سورة الكهف: 29)).)

كلام قبل السلام: هذا النوع من الفكر الإسلامي، يشكل سببًا في العلاقات الطيبة، بين الأطراف السياسية المختلفة، ومما لا شكّ فيه أنه يعطي تطمينات، للجهات التي تبدي مخاوف مشروعة، من الخطابات والتصريحات المنفّرة لجزء من الإسلاميين، الذين ينظرون إلى الدين من ثقب إبرة، ولا يرون منه سوى المظاهر والقشور، والذين يدسّون في الدين؛ ما لم ينزل به تعالى من سلطان، كقتل المرتدّ وعقوبات الرجم، إلخ

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 67.89
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
منى رحيم : هل يحق لزوجة الشهيد الموظفة منح الزوجية مع وجود تقاعد لبناتها القصر فقط تقاعد ابوهن الشهيد ...
الموضوع :
نص قانون التعديل الاول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008
Yasir Safaa : السلام عليكم زوجتي معلمه عدهه خدمه 14 سنه وتركت العمل كانت تتمتع باجازه سنتين بدون راتب وبعد ...
الموضوع :
قانون التقاعد الجديد يمنح الموظفة حق التقاعد بغض النظر عن الخدمة والعمر
عباس فاضل عبودي : السيد رئيس الوزراء المحترم م/ طلب تعين أني المواطن ( عباس فاضل عبودي ) ادعو سيادتكم لنضر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Mohamed Murad : اوردغان يبحث عن اتباع وليس عن حلفاء ... ...
الموضوع :
بغداد وانقرة .. تصحيح المسارات وترتيب الاولويات
Mohamed Murad : كل من يحاول ان ينال من الحشد الشعبي فهو يكون ضمن المشروع الامريكي السعودي الصهيوني ....#بخور_السبهان ...
الموضوع :
العصائب تهدد بمقاضاة قناة تلفزيونية تابعة لعمار الحكيم بتهمة "القذف"
سعد السعداوي : كيف تطلب مؤسسة تقاعد النجف الوطنية شهادة حياة المغترب والموجود حاليا في المحافظة. فلماذا لا يحضر المتقاعد ...
الموضوع :
هيئة التقاعد الوطنية في النجف الاشرف تعاني من ضيق المكان
علي حسين الشيخ الزبيدي : الله يرحمك عمي الغالي الشهيد العميد المهندس عماد محمد حسين علي الشيخ الزبيدي أمر لواء صوله الفرسان ...
الموضوع :
استشهاد آمر فوج في الشرطة الاتحادية وإصابة تسعة من عناصر الشرطة بتفجير جنوب الموصل
حسين ثجيل خضر : بسم الله الرحمن الرحيم امابعد اني المواطن حسين ثجيل خظر من محافظه ذي قار قظاء الشطرة قد ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
اميره كمال خليل : سلام عليكم اذا ممكن سؤال ليش استاذ مساعد ماجستير ممنوع يكون عميد كليه اهليه(يعنى لازم دكتوراه حسب ...
الموضوع :
مكتب قصي السهيل يعلن تثبيت موظفي العقود في مكاتب مجلس النواب في المحافظات
Bahia : تشخيص ف الصمم اللهم اصلح .موفقين باذن الله ...
الموضوع :
ثقافة التسقيط والتخوين
فيسبوك