التقارير

بــــــــــــــين الســـــــــــــطور..طهران وبغداد وحكاية ابو الهوى..!

2648 2015-12-01

واثق الجابري
يَكذب أيّ مسؤول حكومي يقول، أنه قدم الوطن والشعب على نفسه وحزبه ومقربيه؟! ومخدوع كل مَنْ صَدقْ أن بعضهم أراد العمل، ومنعته جهات آخرى؟!
أكثر كذباً من هؤولاء من علل فشله؛ بأسباب سياسية ومادية وطبيعية، في بلد وافر الخيرات والأيادي العاملة والأرض المنبسطة.
ينتابك الألم حينما تضع قدمك في أول متر بعد حدود الوطن، وتشعر بخيبة الأمل حينما تعود الى بلد خُرب عمداً، وأمواله تكفي لبناء حاضر إنتظرناه للتباهى بين الأمم، ولا تسنتج من الحديث عن الحضارة السالفة وحمورابي والمعارك؛ إلاّ ترياق على عقول أمة أريد لها أن تمتهن؟! ولن تتحدث أحجار مدفونة عن صناعة مستقبل، ضاع بين تسابق الأمم؟!
يجد أيّ عاقل عند مراجعة الفرصة التاريخية؛ التي حصلها العراق من 2003م- 2014م، أن البلد لم ينال مثلها منذ نزول آدم عليه السلام، وما وفرة الخيرات وزيادة تصدير النفط؛ إلاّ نعمة حولها ساسة الى نقمة، ولم يتعلموا من أقرب الدول جواراً وعلاقات دبلوماسية، التي تشابهة مع العراق في ظروف حروب وحصار، وأكثر قسوة بيئية وجغرافية، صنعت برجالها تاريخ من الحاضر، ومستقبل لأجيال قادمة.
زرت في الأيام الماضية العاصمة طهران، ومنها تعلمت أن سُلم الرُقيّ والتطور؛ تصله الشعوب؛ بإختيار رجال يقدسون الوطن ويخدمون المواطن، وشاهدت بلد بإستطاعته تصدير الكهرباء فائضة، بعد تزين الشوارع والأشجار وطوال آلاف الكيلومترات، وتُنتجه من النفايات بنسبة 70%، وهنا لم يكذب من قال أن العراق يستطيع تصدير الكهرباء، بل يسد حاجة عشرة دول مجاورة؛ إذا إستفاد النفايات، التي تكاد الدخول الى المنازل؟!
فكر أمين العاصمة طهران، أن يستحدث شارعاً لمرور باصات نقل الركاب للتخلص من الإزدحامات، وتسهيل حركة المواطنين بأسعار رمزية، وعند طلبه من رئيس الجمهورية أموال لبناء مشروعه؛ إعتذر الرئيس لأسباب مادية من الحصار المفروض على ايران، ولكنه لم يتوقف حتى طرح مشروع بيع هواء طهران، الذي يعتمد على البيع بالأمتار، بعد إحتساب الطابق الأول للآباء، والثاني للأبناء، وبعدها ملك الدولة، يُباع حسب المنطقة، فجلب مليارات، إستطاع منها مَدّ طريق حافلات طوله 35 كيلو متر بظرف 48 ساعة، بعد جلبه 10 شركات وقسم العمل بينها في سقف زمني.
أمين طهران وسائر المسؤولين هناك، إستطاعوا تطويع الجغرافية القاسية الى بلد جميل؛ يضاهي الدول المتقدمة، ويتفوق في مجالات آخرى.
طهران وسيمة بأمينها ونفايتها تشكل 70% من إنتاج الطاقة، وفي العراق نفايات سياسية تجلب بفسادها الإرهاب والخراب، وإذا كان يحلو لسكان طهران تسمية أمينهم " ابو الهوى"، ففي العراق أيضاً مسؤولين يسمي العراقيون كل واحد منهم " ابو الهوه"، ككاذب يردّون على حديثة " كافي أبو الهوه"، وفرق بين ابو الهواء الذي باعه لبناء وطنه، وبين من كان حديثه كالهواء، لا يُرى ولا يمسك منه شيء؟! وما هو إلا قاذورة في تاريخ وطن؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك