الشعر

بايدن وأحلامُنا الزائفة


عبد الله ضراب الجزائري

***

عجبا لخفّة عقول بعض المسلمين في هذا الجيل ، ينتظرون من رائد اعتى أعدائهم أن يحقِّق لهم أحلامهم ، والقصيدة تعالج هذه المأساة الفاضحة

***

دَعْني منَ العَذْلِ و التَّرْخيمِ في الغَزَلِ ... فقد تَوالتْ دواعي الهَمِّ و الوَجَلِ

في أمَّة الذِّكْرِ أحداثٌ مُلوِّعةٌ ... فكيف أحفلُ بالأعناق والمُقَلِ

نَغْفُو ونَصْحُو على الأقدامِ تَعْفِسُنا ... كأنَّنا حشراتُ النَّاسِ والمِلَلِ

نَرْنُو إلى الخصْمِ في عُتْهٍ وفي بَلَهٍ ... ونقتلُ الحَذَرَ المطلوبَ بالجَدَلِ

هذا يُجِلُّ عَدوًّا يَستهينُ به ... وذاكَ يهتفُ كالمخبول بالبدَلِ

يبقى العدوُّ عدوًّا في طبيعتهِ ... ولو يُبدِّلُ نهْشَ الناَّبِ بالقُبلِ

فَلتصْحُ من سَكرةِ الأوهامِ يا ثَمِلا ً... بنشوة الوهم ، عيبُ العقلِ في الثَّمَلِ

تهفو إلى رائدِ الأعداءِ مُغتبطا ... مِن شدَّةِ الحُمْقِ أو من خِسَّةِ الدَّخَلِ

اكتمْ غباءَك لا تَعْجَلْ بفاضحةٍ ... لِنقصِ عقلكَ ، كلُّ الشُّؤمِ في العَجَلِ

بَيْدُونُ ليس بريئاً في مقاصدهِ ... سيُغرقُ الأرضَ في الآفاتِ والعِلَلِ

خِبثُ اليهود تجلَّى في إدارته ... أتى ليخدمهمْ بالخِبثِ والدَّجَلِ

كم من وزيرٍ يهوديٍّ يُقرِّبه ... كي يَغرسَ الكفرَ بالتَّغريرِ والحِيلِ

تُرُمْبُ كان صريحاً في عداوتهِ ... للمسلمينَ ، جَلِيَّ الرَّأيِ والسُّبُلِ

أفشى سرائرَ أذيالٍ مُدنَّسة ٍ... من الملوك بذاك الطيشِ والخَبَلِ

فيَسَّرَ الكَشْفَ عن رَهْطِ الخيانةِ في ... أرضِ العروبةِ في جِدٍّ وفي هَزَلِ

لكنَّ بَيْدُون ذو خِبْثٍ وذو دَغَلٍ ... يُقدِّمُ السمَّ في كأسٍ من العَسلِ

عُدْنا لِعُهْدةِ أوبَاما وما فعلَتْ ... بالمسلمين ذوي الأمجادِ في مَهَلِ

عدنا لخِطَّةِ دَحْرِ الدِّينِ والقِيمِ ... والفتكِ في السِّرِّ بالإيمان والمُثُلِ

يقوى الشُّذوذُ ويقوى الزَّيغُ والشَّغبُ ... تنهارُ كلُّ حُصونِ العزِّ في الدُّولِ

فالكفرُ والعُهرُ والإسفافُ سَطَّرَهُ ... بنو اليهودِ لكلِّ الناَّسِ والنِّحَلِ

من العجائب أن نرضى برائدهمْ ... كأنَّ أمَّتنا صِيغتْ من الخَطَلِ

كأنَّنا حُمُرٌ نوكى مُحَلَّسَة ٌ... سِيقتْ وقد رُكِبتْ في ظُلمةِ الزَّللِ

يا حسرتاه على الإخوان إذ خُدِعوا ... فاستُعْمِلوا لحروبِ الهَدْمِ كالفُتَلِ

دُكُّوا ودُكَّتْ بهم أحلامُ أمَّتهمْ ... وأُخمِدتْ جَذْوةُ الأنوارِ والشُّعَلِ

لم تبقَ في أمَّة الإسلامِ قائمةٌ ... إلا لقصَّة أشلاءٍ على الطَّلَلِ

ضاعتْ شعوبٌ وأعراضٌ وأرصدةٌ ... وكم أُبيدَ على الأوهام من بَطَلِ

فهل يعودُ ربيعُ الذَّبحِ ثانية ؟... يا ويحَ أمَّتنا من خِطَّةِ الدَّغَلِ

وهل تمزَّق يا للعار لُحمتُها ... بكلِّ ذي غَرَضٍ يُؤذي ومُنفصِلِ ؟

لا ليس بالهدْم نُحْيِي عِزَّة ًدُفِنتْ ... لكنْ بوحدتِنا والعلمِ والعَمَلِ

إنَّ الخلافةَ يا مخدوع ضيَّعَها ... داءُ الشِّقاقِ وضرُّ الجهلِ والكَسَلِ

ترجو الكرامةَ في نهجٍ يُسطِّرُه ... لك اليهودُ بلا وعْيٍ ولا خَجَلِ ؟

فهل يصدِّقُ ذو دينٍ وذو نَظَرٍ ... حِرْصَ اليهودِ على الإيمانِ والأمَلِ ؟

اكْدحْ لتبعثَ وعْيَ الوَحْيِ في بُهَمٍ ... عِزُّ الحضارةِ لا يُفتكُّ بالهَمَلِ

كم في الجوانحِ من زيغٍ ومن دَنَسٍ ... كم في المناهجِ من زيفٍ ومن خَلَلِ

سَتبعثُ الأمَّةُ الغرَّاءُ عِزَّتها ... إذا استعادتْ سناءَ الأعصُرِ الأُوَلِ

طُهْرُ القلوبِ وطُهرُ الفكرِ رافِعُها ... نحوَ الرِّيادة في آتٍ ومُقتَبَلِ

***

تلكمْ مشاعرُ ذي غَيظٍ يُؤرِّقُه ُ... ما أوْهَنَ الجيلَ من طْيشٍ ومن وَكَلِ

يقدِّمُ النُّصحَ مُهتمًّا ومُحتسِبًا ... من غير يأسٍ ولا وهْنٍ ولا مَلَلِ

لعلَّ أمَّتنا تَنضُو غَشاوتَها ... فيسلمَ الجيلُ من ذلٍّ ومن شَلَلِ

ويتبعَ النُّورَ نحو المجدِ في ثِقة ٍ... لينقذَ الخلقَ من غِبْنٍ ومن سَفَلِ

فكلُّ أمرٍ له في الدَّهرِ غايتُه ... الأمرُ لله والأقدارُ بالأجلِ

***

هوامش :

الفُتل : جمل فتيل ما يستخدم في تفجير المتفجرات

الهَمل : المهمل المتروك بلا عناية

مُقتبل : الآتي و المستقبل

وكَل : العجز والجبن

سَفَل : السفالة والانحطاط

بَيْدُونُ : تعريب اسم بايدن

تُرُمْب:ُ تعريب اسم ترامب

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
رسول حسن نجم : الانتخابات والمرجعيه مادامت المرجعيه تنأى بنفسها عن دعم حزب معين فلن نجد من المتدينين من يسعى الى ...
الموضوع :
أجريت الانتخابات نبارك للفائزين..
رسول حسن نجم : كان الاولى باحزابنا في الجنوب ان تسعى بكل ماأوتيت من قوه في محاربة الفساد المستشري في كل ...
الموضوع :
قراءة في فتوى الجهاد الانتخابي
المستشار الإعلامي نعيم جميل مطلك البديري : نعم انتخاب السيد عدنان درجال نزيه وواضح ...
الموضوع :
مصدر: عدنان درجال يشكل تحالفا انتخابيا جديدا
رسول حسن نجم : لقد شخصت المشكله ووضعت يدك على الجرح... والذي اتمناه من جنابك الكريم وهو غير عصي عليك ان ...
الموضوع :
الأعداء يراهنون على نتائج الانتخابات
فيسبوك