الصفحة الإسلامية

حرب شاملة على المرجعية الدينية لتحجيم دورها القيادي في المجتمع

2557 2015-01-04

بعد ان نجحت المرجعيات الدينية في حفظ وحدة البلاد، وصد الإرهاب الداعشي بفتوى تأريخية تدعو الى الجهاد الكفائي، وبعد ان استطاعت الاخذ بزمام المبادرة في الشارع العراقي وتوجيه الشعب نحو أهدافه بعد سقوط النظام الدكتاتوري في 2003، تفاجأت القوى العالمية والإقليمية، بان هذه القيادة الدينية الرشيدة قد ملأت الفراغ السياسي والفكري في المجتمع، لتتبخر احلامها في جعل العراق دولة تابعة لها ، وتأتمر بأوامرها ها، فكان القرار، الحرب على المرجعية الدينية ،على  كافة المحاور والمستويات.

وبفتاواه وتوجيهاته حفظ مرجع الشيعة الأعلى السيد السيستاني، العراق من السقوط في الفتن الطائفية والحروب الأهلية.. فلقد عُرف عنه رصده الحدث منذ بوادره الأولى، فيلجأ الى التنبيه والتحذير، يرشد المسؤولين الى الموقف المطلوب من خلال منبر الجمعة، وحين يجد الأمر يستدعي مستوى أعلى من التدخل، يُصدر رأيه مباشرة.

وبالسيد السيستاني تجاوز العراق أكثر من أزمة مدمرة، وبحكمته سار الشعب ضمن المسار الصحيح، وهذا ما أثار أعداء العراق الذين استطاعوا ان يلتفوا على السياسيين، ويشتروا المواقف، ويستكملوا خططهم، لكنهم اصطدموا بالرجل الهادئ في غرفته البسيطة.. تحطمت مشاريعهم على جدران منزله القديم، لأنه السيستاني زعيم الشيعة ومرجعهم الأعلى، الحريص على العراق بما لا يقبل النقاش، والمدافع عن حقوق أبنائه بما لا يحتاج الى شاهد.

وتشير الى ان اعداء العراق لم يتراجعوا عن مكائدهم، فمشروعهم هو تمزيقه، إشعاله حرباً طائفية مجنونة. أرادوها بين السنة والشيعة، لكن السيد السيستاني أطفأ شرارتها، فاستعانوا بالجماعات الإرهابية، عبر تنظيم داعش الذي أوجدوا له الحواضن في عدد من مناطق العراق، ثم اطلقوه جريمة مسعورة تقتل الأبرياء. وكان أملهم هذه المرة أن تجتاح عصابات داعش مدن العراق وصولاً الى بغداد، ومن ثم أبعد من ذلك، لكن السيد السيستاني أصدر فتوى الجهاد الكفائي، فكانت الاستجابة الشعبية كما هي معهودة عبر التاريخ في قوة التزامها بفتاوى المرجعية، وتوقف الزحف القاتل.

ويقول تقرير الصحيفة الدولية لآل البيت، بتصرّف ، أن "اعداء العراق لن يتوقفوا، فالمكيدة تتفاعل في غرفهم المغلقة، يجددون نارها كلما انطفأت، والمستهدف هذه المرة هو موقع المرجعية العليا.. منطقة القلب والعقل الشيعي، فباستهدافها يميتون الجسد الشيعي بأسره".

ومسؤولية المسلمين الشيعة اليوم، ليس الاستجابة لمواقف المرجعية فحسب، إنما الإعلان عن حمايتها، والوقوف سوراً دونها، ففي الأفق ثمة مكائد تزحف على العراق، والمؤسف أنها تخترق الكثير من المسؤولين الشيعة من دون تقدير منهم لعواقب الأمور.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك