المقالات

تزوير تجنيس السوريين لاسباب انتخابية ام لمآرب اخرى؟!


علي الحاج اثارت وسائل الاعلام وناشطون ومدونون في العراق في الايام الماضية جدلا واسعا حول ملف تزوير تجنيس السوريين، خاصة في اقليم كردستان ومحافظة الانبار، ولم يكن الملف لجانب انساني او الاداري، بل ارتبط بمخاوف سياسية وامنية وانتخابية، وسط حديث متزايد عن عمليات تزوير منظمة. في اقليم كردستان، يرى مراقبون ان عملية تزوير تجنيس اعداد كبيرة من السوريين، وغالبيتهم من اصول كردية، لا تنفصل عن حسابات انتخابية مباشرة، اذ يتداول ان السلطات منحت هويات وطنية عبر آليات مشبوهة، لادخال المجنسين الجدد في السجلات الرسمية، هذا الامر، بحسب خصوم سياسيين، يهدف إلى ترجيح الكفة لصالح احزاب السلطة الكردية في اي استحقاق انتخابي مقبل، ما يجعل القضية ابعد ما تكون عن كونها مجرد استجابة لاعتبارات انسانية. اما في الانبار، فان المخاوف تاخذ منحى مختلف، اذ يحذر سياسيون ووجهاء محليون من ان تزوير التجنيس هناك قد يفتح الباب امام ادخال عناصر متطرفة، او تضخيم سكاني ويتم ذلك من خلال استغلال ثغرات في السجلات الرسمية وتقديم وثائق مزيفة، بما يسمح بتحويل متسللين او مطلوبين إلى مواطنين عراقيين يتمتعون بكامل الحقوق، هذه العملية، لا تشكل تهديدا للتوازنات الانتخابية فحسب، بل تمثل خطرا مباشرا على الامن الوطني. تتقاطع هذه الروايات عند نقطة اساسية، ان تزوير التجنيس بات اداة بيد قوى سياسية او مجموعات نافذة، تستخدم لتحقيق مكاسب ضيقة على حساب المصلحة الوطنية، وبينما يؤكد البعض ان معالجة اوضاع السوريين امر انساني لا بد منه، فان غياب الشفافية وظهور شبهات التزوير عبر اسماء الموتى او الوثائق المزيفة، يجعل من الملف برمته محاطا بالريبة، خاصة وان بعض سياسيي المدينة سبق وان زوروا وثائق وادخلوا الاف القتلى من الدواعش ضمن قوائم مؤسسة الشهداء. ولاجل ذلك، يطرح مراقبون مجموعة من التوصيات العملية، اولها تشكيل لجنة وطنية مستقلة للتحقق من ملفات التجنيس الرسمية وهي ضئيلة جدا، خاصة تلك التي انجزت في السنوات الأخيرة، وثانيها ربط اي عملية تجنيس او تحديث سجلات بالبطاقة الوطنية البايومترية لضمان دقة البيانات ومنع التلاعب، وثالثها الزام الجهات السياسية بالكشف العلني عن اعداد المجنسين والمعايير المعتمدة، حتى يطمئن الراي العام الى ان القرارات تصب في المصلحة الوطنية لا في مآرب انتخابية او حزبية. بهذا الشكل، يمكن تحويل التجنيس من قضية مثيرة للجدل إلى خطوة منظمة تعزز الامن والاستقرار، بعيدا عن التزوير والتسييس.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك