المقالات

السوداني وشرط النجاح السياسي (استعادة ثقة الجمهور بالحكومة) 


 

هيثم الخزعلي ||

 

آن اول خطوات النجاح السياسي هو تعزيز الجبهة الداخلية وتقوية الحاضنة الجماهيرية  واستعادة ثقة المواطنين  بالحكومة والاحزاب  التي شكلتها.

واستعادة او تعزيز الثقة لا تكون  الا بإصلاح الأخطاء السابقة وسد الثغرات، وتحقيق مصالح الجمهور. 

عبر معالجة المشاكل الأساسية التي تمس حياة السواد الاعظم من المواطنين كالفقر والبطالة وازمة السكن والفساد وتوفير الخدمات...

وهذا ما سعت الحكومة الي تحقيقه بإعلان السيد السوداني الأولويات  الخمسة لبرنامجه الحكومي. 

واستطاع بهذه الفترة القصيرة ان بعيد ترميم جزء كبير من  ثقة المواطن العراقي بحكومته وعمليته السياسية. 

و هذا الادعاء  يستند الى مجموعة من الشواهد والأدلة الا انني سأكتفي بطرح شاهدين ، يدلان على سعة  ثقة المواطن بالحكومة :- ..

١_ الاستطلاع الذي اجراه فريق الرأي في هيئة المستشارين وهو استطلاع رسمي ، والذي اثبت آن السيد السوداني يحضى بثقة ٧٨ ٪ من الشعب العراقي، هذا الاستطلاع شمل عينة من ٩ الاف مواطن من مختلف شرائح الشعب العراقي، والذي بين آن ٣٨٪ من العينة المدروسة يثقون ثقة مطلقة بالسيد السوداني وحكومته. 

واظهر الاستطلاع آن ٤٠ ٪يثقون بالحكومة الي حد ما. 

وهذا يعتبر نجاحا كبيرا اذا ما تم مقارنته بنسب المشاركة في الانتخابات البرلمانية  الأخيرة. 

والتي عكست قلة ثقة المواطن بحكومته وبالعملية السياسية. 

وهذا ينقلنا الي الدليل او الشاهد الثاني وهو 

٢_ تزايد الإقبال على التسجيل وتحديث بيانات الناخبين في انتخابات مجالس المحافظات..

وهو ما يعكس ازدياد ثقة المواطن  بالحكومة وبالعملية السياسية. 

آن تعزيز  هذه الخطوات الناجحة  يحتاج لدعم من الأحزاب السياسية للحكومة ودعم تنفيذ البرنامج الحكومي. 

و الذي سيؤدي لزيادة تلاحم الجماهير مع الحكومة والاحزاب السياسية  التي شكلتها، 

وهو ما يعني احراز ثقة ودعم الجماهير وبهذا  نكون قد حققنا الشرط الأساسي للنجاح السياسي، والذي من خلاله يمكن مواجهة كل التحديات الأخرى.

شريطة ان نحافظ على الإصلاح والمصداقية وهو ما يعطي العملية السياسية والحكومة السياسية والاحزاب السياسية زخما جماهيريا رافعا.

ويجعل كل التحديات تتصاغر امام تماسك الجماهير وسيرها بشكل متماسك خلف قياداتها السياسية...

وكما يجب التركيز على معركة( استعادة الثقة)

والتماسك الداخلي يجب  تجنب او تأجيل اي صراعات أخرى الا اذا كانت تحقق هذه الغاية وتحفظ مصالح الجمهور..

ولله الأمر من قبل ومن بعد

 

١١-٩-٢٠٢٣

١١-٩-٢٠٢٣

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك