المقالات

موسى الايراني سيغرق فرعون الأمريكي

165 2026-02-24

اياد حمزة الزاملي

 

ان الصراع بين موسى و فرعون في القران الكريم لم يكن مجرد حادثة تاريخية عابرة بل هو نموذج لسنن و حركة التاريخ المتكررة و التي في ظاهره حادثة تاريخية عابرة و في جوهرها هي حقيقة ثابتة لتجسيد الصراع بين الخير و الذي يمثل ظاهره موسى و قوة الشر و الطغيان و الأستكبار و هيمنة الشيطان و الذي يمثل ظاهره فرعون

هناك مشروعان

الأول /المشروع الموسوي الايراني الذي يمثل رسالة السماء و الانبياء في رفع الظلم عن العالم و إقامة دولة الحق و العدل الإلهي و نصرة المستضعفين و الذي وصفه السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره) بإن الجمهورية الاسلامية في ايران هي (حلم الانبياء)

الثاني /المشروع الفرعوني الامريكي الذي يمثل امبراطورية الشيطان (امريكا) في السيطرة و الهيمنة و استعباد العالم و كما قال فرعون (انا ربكم الاعلى) فإن ترامب الأخرق يقول اليوم (انا ربكم الأعلى)

من وقف في وجه فرعون الأمس

إنه النبي موسى (عليه السلام) الذي يمثل رسالة السماء و المبادئ و القيم الانسانية السامية

من وقف اليوم في وجه فرعون العصر (ترامب) انها ايران الجمهورية الاسلامية المباركة (دولة صاحب الزمان)

انها دولة الحق و العدل الالهي و ضمير و حلم الانبياء

نعم و بدون مجاملة ايران اليوم هي الدولة الوحيدة في العالم التي وقفت بكل شموخ و إباء و كبرياء في وجه فرعون العصر (ترامب الأخرق) و قالت له (كلا و ألف كلا)

فأوروبا كلها بقضها و قضيضها ركعت لترامب الأخرق حتى روسيا تتوسل اليوم لترامب لكي يخرجها من مستنقع أوكرانيا حفاظاً على ماء وجهها و الصين هي الأخرى تتوسل بترامب لكي يحفظ لها حقوقها الأقتصادية مقابل التنازل له عن تايوان

هذه هي الحقيقة من الآخر و بدون رتوش و بدون مجاملات

و أما حقيقة ترامب الأخرق فالرجل غير متزن نفسياً و عقلياً و مصاب بلوثة عقلية اسمها (شيزوفرينيا Schizophrenia) و الدليل على ذلك انه يغير مواقفه بين ليلة و ضحاها و يتصرف تصرفات المراهقين و المختلين عقلياً و هذا ليس رأيي الشخصي و أنما رأي اصحاب القرار في الدولة العميقة في أمريكا

ما هي نقاط القوة لدى ترامب

اولاً/ الأستكبار البنيوي و الهيمنة و الطغيان (ان فرعون علا في الأرض)

ثانياً/ احتكار القوة و القرار عن طريق التحكم بالاقتصاد العالمي و الدولار و التحكم بمجلس الأمن الدولي و هيئة الأمم المتحدة

ثالثاً/ استعباد الشعوب عن طريق زرع الخوف و التفكيك و دعم الانقلابات و المظاهرات و المؤسسات المدنية التي صنعها في تلك الشعوب و تغذية الصراعات الطائفية و العرقية

ما هي نقاط قوة موسى الايراني

اولاً/ انه صاحب رسالة (الاسلام و العقيدة المهدوية)

ثانياً/ انه يستند الى شرعية إلهية و أخلاقية و إنسانية

ثالثاً/ مدعوم بقاعدة المستضعفين العالمية و كل الثوار و الأحرار في العالم

عصا موسى الايراني من المعجزة الى الاستراتيجية

تمثل عصا موسى الايراني ما يلي

اولاً/ العقيدة السياسية _ و هي ولاية الفقيه بوصفها إطاراً تعبوياً تنظيمياً لها إمتدادات فكرية لكل شعوب العالم المستضعفة

ثانياً / حرب الارادات _ الصبر الاستراتيجي الحكيم مقابل الأستنزاف الأمريكي المضطرب

ثالثاً/ بناء شبكة نفوذ مقاوم ثوري حركي لدعم كل حركات المقاومة و الجهاد و الكفاح لنصرة المستضعفين في العالم

نظرية (المجال الحيوي الاستراتيجي المهدوي)

و سوف نقوم بشرحها في مقال قادم اذا كان هناك في العمر بقية

عسى عصا موسى (ع) لم تكن أداة سحر بل كانت أداة لكسر الهيمنة النفسية و إعلاناً عن هشاشة القوة الفرعونية رغم قوتها و جبروتها

ان فرعون رأى الهزيمة قبل أن يغرق و أمتلك القوة جتى اللحظة الأخيرة لكنه فقد الشرعية و القدرة على الإقناع

أمريكا تواجه اليوم هزيمة أخلاقية و إنسانية و فقدت الشرعية على مستوى العالم و صعود تيار المقاومة المسلحة غير التقليدية

إذن نحن اليوم أمام هزيمة النموذج الأمريكي و هذا ما فضحته حرب غزة و إنكسار سردية و سقوط النموذج الأمريكي

من موسى الى المهدي و الإمتداد الغيبي التاريخي

في عقيدة التشيع العظيم لا يتوقف الصراع بين موسى و فرعون و ينتهي بل يمتد الى مشروع الانبياء و مشروع أهل البيت (صلوات الله عليهم)

إن مشروع ولاية الفقيه المباركة التي تعتبر الوريث الشرعي لولاية أهل البيت (صلوات الله عليهم) و هو التمهيد لإقامة دولة الحق و العدل الإلهي و هي سلسلة تاريخية غيبية تمهد لإنتقال البشرية من منطق فرعون الطاغوتي الى منطق العدالة الإلهية

و ليس المقصود بعبارة (موسى الايراني سيغرق فرعون الامريكي) انه انتصاراً عسكرياً مباشراً أو لحظة درامية عابرة

بل هو انتصار للنموذج الرسالي المؤيد بالغيب و الانبياء و الملائكة على نموذج الهيمنة و الطاغوت و الاستكبار و انتصار المستضعفين على المستكبرين عندما يتحولون من حالة الخوف و الخنوع الى حالة الوعي و الحركة

يقول مولانا الأمام الصادق (صلوات الله عليه) (فاز القميين و القائلين بمقالتهم) و في رواية أخرى قال (قم عش محمد و آل محمد) (اللهم صل على محمد و آل محمد)

نحن شيعة علي أسياد العالم شاء الله أن يرانا مخضبين بدمائنا كجدنا و إمامنا و مولانا سيد الشهداء الامام الحسين (صلوات الله عليه) لنصنع بدمائنا فجراً عظيماً للإنسانية تسود فيه القيم و المبادئ و العدالة رغم قساوة الحرب و مرارتها

سنخوضها حرباً كربلائية مخضبة بالدم حتى النهاية

نحن المنتصرون في النهاية

فالمجد لا يكون عظيماً حتى يخضب بالدم .. و قصيدة حمراء في العشق الحسيني لابد أن تكتب بالدم

لقد ولدنا في العواصف فلا نخشى الرياح

قال تعالى ﴿ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ صدق الله العلي العظيم

و العاقبة للمتقين

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
فيسبوك