المقالات

أم مزهر وزيارة الاربعين بعمر فوق التسعين ..


 

هشام عبد القادر ||

 

أم مزهر من بلدروز. ديالي إحدى محافظات العراق...توفت في عام 2022بشهر 7...

وفقدة ارض كربلاء جسدها الطاهر في هذا العام 2023 من زيارة الآربعين ...

كانت تقطع المسافات البعيدة بسفر سبعة أيام او ثمانية أيام مشي على الأقدام ...لا ترضى أن تركب السيارات ولا تأكل الزاد ولا تشرب ...وتمشي وعينها تدمع تتذكر مظلومية السيدة زينب عليها السلام.....ورغم كبر سنها إلا إنها صاحبة روح قوية.. وعزيمة وإصرار ظلت على مواصلة زيارة الآربعين ثمانية عشر عام...من بعد سقوط النظام السابق...

وفي أخر أيام حياتها أي قبل خمس سنوات من وفاتها حصلت لها وعكة صحية في القلب إنسداد في الشرايين فنصح الطبيب أبنائها أن تظل امهم في البيت وقد تتعرض للموت نتيجة هذه العلة...ولكنها رأت في منامها السيد فاطمة الزهراء عليها تقول لها تقوم وتخيط رآية العزاء التي تذهب بها دائما لزيارة الإمام الحسين عليه السلام فقامت مستبشره تخيط الرآية حيث قال لها احد أبنائها ماذا تعملين ترد بالجواب أخيط الرآية أذهب لزيارة الإمام الحسين عليه السلام...وظلت حينها خمس سنوات لم يحصل لها شئ كما اخبرهم الطبيب.....

وفي هذا العام ليس أبنائها من فقدوها ولا أرض كربلاء ولا الإمام الحسين عليه السلام والسيدة زينب عليها السلام بل كل الارواح المؤمنة فقدتها....ونوصي كل المؤمنين والمؤمنات الزيارة بالنيابة عنها في كل عام في زيارة الآربعين ...وموكب بإسمها يخلد للأبد ...ما دامت عاشقة للمسيرة الآربعينية .....

وسلام الله عليها بكل وقت وحين ونسأل من الله أن يتقبلها مع الإمام الحسين عليه السلام ..ويرزقنا شفاعتها ودعائها ..فهي باب من أبواب الوسيلة إلى الإمام الحسين عليه السلام ومن أبواب الوسيلة للسيدة زينب عليها السلام وباب من أبواب الوسيلة إلى مولاتي فاطمة الزهراء عليها السلام...

وبحسب تصريح كلامها لم تتعب بكل الزيارات فقد كانت تدهف بيديها الزهراء عليها السلام تارة وتارة السيدة زينب عليها السلام على ظهرها تدفعها بالمشي وتساعدها ..على المشي يدالسيدة  الزهراء ويد السيدة زينب عليهن سلام الله جميعا..

وظلت تواصل مسيرتها بالزيارة الآربعينية حتى وفت عمرها مائة عام وسنتين...

سلام الله على الأم الفاضلة أم مزهر عليها منا سلام الله أبد الابدين ..سلام سرمدي ابدي...

 

والحمد لله رب العالمين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك