المقالات

التخبط الامريكي في بعض التشريعات


سامي جواد كاظم

الدين الاسلامي هو الدين الكامل المتكامل الذي تضمن كل التشريعات التي ترتقي بالانسان ومن مختلف حيثيات حياته ولا يوجد في الاسلام قوانين اثارت الجدل كما هو الحال لدى مشرعي القوانين الوضعية العلمانية.

ولان الفهم القاصر لدى البعض ممن يدعي الحداثة تراه يخلط في فهم القوانين وباختصار اود الاشارة الى مسالة مهمة دائما يقع العلماني في وحل الحماقة لانه لا يفهم اصول واساسيات التشريع ، الاشارة هي هنالك فرق بين الحلال والوجوب ، فالحلال لا يعني ان الانسان ملزم بل يعني تستطيع القيام بذلك العمل من غير عقوبة او تعزير ولكن عندما لا تقوم بالعمل ايضا فلا عقوبة ولا تعزير ، بل ان بعض الحلال يكون الافضل خضوعه للاخلاق والعقل والظروف وبقية متعلقات الحلال حتى تكون المسالة بمنتهى الصحة والدقة .

على سبيل المثال عمر القاصر ، الى الان العلمانية تتخبط في تحديد عمر القاصر وليس لديها اية تبريرات وحجج تستند عليها في تحديد عمر القاصر بينما الشارع الاسلامي حدده للذكر( 14 سنة مع بقية علامات البلوغ) وللانثى ( تسع سنوات قمرية مع علامات البلوغ) بينما القانون الامريكي مثلا حدد البلوغ 18 سنة للذكر والانثى وليس لديه ما يدعم رايه بدليل انه يناقض هذا العمر في بعض قوانينه ن مثلا من يرتكب جرم وعمره لا يتجاوز 14 سنة يخضع للمحاكمة وبالامس القريب منعوا حكم الاعدام للقاصر

ان قصد النضوج العقلي فهنالك اطفال نوابغ شهد لهم التاريخ ، وان كان النمو الجسدي واكتمال الغرائز فان الذكر (14) والانثى (9) تزوجا وانجبا اطفال ، وعند الادلاء بشهادة معينة لحادثة هم راوها تكون شهادتهم مقبولة ، فلماذا تحديد العمر (18) سنة ؟

بينما شرب الخمور من غير القانوني للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 21 عامًا شراء الكحول والسجائر. تسمح بعض الولايات للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 21 عامًا بشرب الكحول بإذن من والديهم في المنزل. لاحظوا التخبط في هذا القانون اذا كان سن البلوغ (18) فلماذا شرب الخمور (21) ؟ ولماذا بموافقة الوالدين أي يوافقون على ان يفقد عقله ابنهم في تناول الكحول وعند حدوث الجريمة من يحاسب بائع الكحول ام شاربها ام الذي وافق على شربها ؟

فالقانون الامريكي يقر بان الخمر يفقد عقل الانسان ويجعله لا يسيطر على تصرفاته لهذا يمنع من يقود السيارة وهو شارب للكحول حتى لا يؤدي الى حوادث ، فلماذا تسمحوا لهم بشرب الكحول اصلا اذا كان يفقد التفكير والسيطرة على الاعصاب ؟ ولو شخص تحت تاثير الكحول المباحة علنا اقدم على جريمة قتل ، فهل يعاقب لشربه الكحول ام لارتكابه جريمة القتل ؟ فالاول انتم سمحتم بذلك ، والثاني جاء نتيجة الاول .

المسالة الاخرى التي عجزت القوانين العلمانية وبالذات الامريكية هي مسالة حقوق المراة ، فقد تخبطت الادارة الامريكية كثيرا في ذلك بالرغم من وحدة نواياها السيئة الا وهي هتك شرف البنت ، وبالرغم من اباحة العهر والتعري تجدهم يمنعون رجال السلطة من الاقدام على هكذا اتصال جنسي بل لايسمح له دخول البيت الابيض وخير شاهد على هذا هي فضيحة بل كلنتون بتحرشه الجنسي لموظفة عنده مع العلم الجنس مباح في امريكا .

اذا كنت ايها الامريكي لا تلتفت و لاتاخذك الغيرة على اختك وابنتك وزوجتك فلماذا تريد من البقية ان يكونوا مثلك ؟

واما حقوق المراة بالعمل والانتخاب في امريكا فانه شرع في النصف الاول من القرن العشرين أي قبل ذلك لا يحق لها اطلاقا ، والان امريكا تتباكى على النساء اللواتي يعشن في الدول الاسلامية .

في احد البرامج عن شوارع امريكا يلتقي المذيع ببنت عمرها (18) سنة وهي حامل يسالها عن وضعها فتقول ان اباها طردها من المنزل لان عمرها كبير وعليها ان تتدبر معيشتها وهو غير مستعد لان يصرف عليها وهي تعيش الان في ملجا مختلط وسالها عن حملها فتجيب وهي تضحك لا تعلم من هو اباه ، هل هذه حرية المراة في امريكا ؟

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
مهدي اليستري : السلام عليك ايها السيد الزكي الطاهر الوالي الداعي الحفي اشهد انك قلت حقا ونطقت صدقا ودعوة إلى ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
ابو محمد : كلنا مع حرق سفارة امريكا الارهابية المجرمة قاتلة اطفال غزة والعراق وسوريا واليمن وليس فقط حرق مطاعم ...
الموضوع :
الخارجية العراقية ترد على واشنطن وتبرأ الحشد الشعبي من هجمات المطاعم
جبارعبدالزهرة العبودي : هذا التمثال يدل على خباثة النحات الذي قام بنحته ويدل ايضا على انه فاقد للحياء ومكارم الأخلاق ...
الموضوع :
استغراب نيابي وشعبي من تمثال الإصبع في بغداد: يعطي ايحاءات وليس فيه ذوق
سميرة مراد : بوركت الانامل التي سطرت هذه الكلمات ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
محمد السعداوي الأسدي ديالى السعدية : الف الف مبروك للمنتخب العراقي ...
الموضوع :
المندلاوي يبارك فوز منتخب العراق على نظيره الفيتنامي ضمن منافسات بطولة كأس اسيا تحت ٢٣ سنة
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
غريب : والله انها البكاء والعجز امام روح الكلمات يا ابا عبد الله 💔 ...
الموضوع :
قصيدة الشيخ صالح ابن العرندس في الحسين ع
أبو رغيف : بارك الله فيكم أولاد سلمان ألمحمدي وبارك بفقيه خراسان ألسيد علي ألسيستاني دام ظله وأطال الله عزوجل ...
الموضوع :
الحرس الثوري الإيراني: جميع أهداف هجومنا على إسرائيل كانت عسكرية وتم ضربها بنجاح
احمد إبراهيم : خلع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لم يكن الاول من نوعه في الخليج العربي فقد تم ...
الموضوع :
كيف قبلت الشيخة موزة الزواج من امير قطر حمد ال ثاني؟
فيسبوك