المقالات

اتفاق بغداد واربيل لاستئناف تصدير النفط، حفظ للحقوق والمصالح العامة وسيادة الدولة

1008 2023-04-04

هيثم الخزعلي ||

 

نجاح السيد السوداني بالاتفاق مع أربيل حول استئناف صادرات نفط الإقليم، يأتي ضمن سياسة تصفير المشاكل الداخلية وترسيخ سيادة الدولة ضمن الدستور.

فبعد ان اصدرت محكمة التحكيم الفرنسية حكمها باحقية بغداد بتصير النفط العراقي حصرا، واعلان تركيا انها تلتزم بقرار المحكمة، تم ايقاف ضخ صادرات نفط إقليم كردستان  إلى ميناء جيهان التركي.

ومع ان هذا القرار يحفظ سيادة الدولة العراقية على مواردها، ولكنه بنفس الوقت يحرم العراق من جزء من موارده ويرفع نسبة العجز في الموازنة، ويلحق ضررا بالعراق والإقليم.

وهنا طرح السيد السوداني حلا يوفر عائدات للاقليم وللموازنة العراقية من بيع نفط الإقليم، مع حفظ سيادة الدولة على مواردها الطبيعية.

الاتفاق تضمن إيداع عائدات النفط المصدر من الإقليم لدى البنك المركزي العراقي او بنك معتمد، مما يضمن آن تصب هذه العائدات في ميزانية الدولة العراقية.

والاتفاق مع إقليم كردستان ان تكون صادرات النفط من الإقليم، ضمن آليات شركة بيع النفط العراقي (سومو) ومعرفة المستفيد الاخير.

وهو ما يحفظ سيادة العراق على ثرواته وعدم تصديرها لجهات خارج منظومة علاقاته الدبلوماسية او الاقتصادية .

وتضمن الاتفاق تشكيل لجنة رباعية للإشراف على بيع النفط المصدر من الإقليم، لحين إقرار قانون النفط والغاز. والتفاوض المشترك مع الشركات المستوردة لنفط إقليم كردستان.

هذا الاتفاق الذي جاء بتفاهمات وطنية وبدون وساطة خارجية، يعكس حجم الثقة بين حكومة بغداد والإقليم، ويعكس قدرة السيد السوداني على حل المشاكل العالقة مع الإقليم منذ ٢٠٠٥ لحد الان.

كما أن هذا الاتفاق يوفر قسما من الموارد التي بنيت عليها الموازنة وهو ما يمهد لإقرار الموازنة، ويمهد لتشريع قانون النفط والغاز .

بالهدوء والمهنية استطاعت حكومة السيد محمد شياع السوداني ان تتجاوز الكثير من العقبات في العلاقات الخارجية والداخلية.

وبنفس الجدية والمصداقية سيتم إقرار الموازنة والمضي بالبرنامج الحكومي الاصلاحي، خصوصا ان السيد السوداني أعرب عن استعداده للحضور أمام البرلمان ومناقشة ملاحظاتهم على قانون الموازنة الاتحادية.

وهذه المبادرة تصدر الأول مرة من رئيس وزراء عراقي،.وهو ما يعكس ثقة الحكومة ببرنامجها وبالموازنة الموضوعة لتنفيذه.

 

والله ولي التوفيق

 

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك