المقالات

امريكا الديموفوبية مصلحتها فوق حياة الشعوب


علي فضل الله ||

 

ان الولايات المتحدة الامريكية ومنذ نشأتها الاستبدادية هي أكثر  من يجيد(المناورة السياسية) وهذا لفظ فيه تجميل لما تقوم به امريكا والاصح هي اكثر من يجيد الخداع السياسي وهي أعمال تقوم بها اي الدولة قاصدةً غاياتٍ غير الغايات التي تظهر من القيام بالعمل. وقوة المناورة تكمن في إعلان الأعمال وإخفاء الأهداف، كتحريك قواتها العسكرية إلى وجهة والـمُـراد في الحقيقة وجهة أخرى، اي ان ما تبطنه غير ما تظهره.

وهذا ما ينطبق على النوايا الامريكية في موضوع السماح للحكومة العراقية(لان امريكا محتلة للقرار السياسي العراقي) بالتوجه لدول الاتحاد الأوربي حيث تريد حكومة السيد محمد شياع السوداني استثمار المتغيرات الدولية في الحرب الروسية الاوكرانية(الامريكية)والتي اثرت سلبًا على امدادات الطاقة لقارة اوربا وسببت تراجعا في مستوى النمو الاقتصادي الاوربي، حيث تقرأ حكومة السوداني المشهد بأن الدعم الاوربي لاوكرانيا ضد روسيا الغير محدود سيجبر الامريكان للسماح لتلك الدول بدخول السوق العراقية، وهذه قراءة قاصرة بتلك الشاكلة، فامريكا الشيطان الاكبر قطعا كانت تفكر بطريقة تضع فيها معرقلات بصورة غير مباشرة امام حلفائها الاوربيين، لانها تفكر باحتكار العراق لأسباب كثيرة يصعب الخوض فيها الان.

إن ازمة الدولار هي الرسالة الاولى للحكومة العراقية، بأننا لا نسمح لاحد بدخول السوق العراقية، وتغريدة السفيرة الامريكية آلينا رومانوسكي، حول جاهزية الولايات المتحدة الامريكية على التعاون مع العراق لاصلاح المنظومة الكهربائية هي رد على العراقيين والالمان بوقت واحد، أما الادهى من ذلك فالعراق لتنفيذ مشاريع استراتيجية وحيوية مع فرنسا والمانيا تحتاج رؤوس اموال كبيرة وضمانات سيادية، ولن تقتنع الدول الأوربية الا بضمانات امريكية، وسندات الخزينة الامريكية والتي تعود ملكيتها للعراق والتي تتجاوز 35 مليار دولار تمثل لهم افضل ضمانات.

لهذا تتهرب الحكومة الامريكية الان من مقابلة الحكومة العراقية، لانها تدرك ان الحكومة العراقية جادة في موضوع تطوير قطاع الغاز والبنى التحتية، وحجة امريكا لن تكون مقنعة للعالم والشعب العراقي حول ذهاب اموال العراقيين لجيوب الفاسدين، فاموال العراق بهذه الشاكلة ستتحول الى مشاريع عملاقة تعود بالنفع والفائدة على عموم الشعب العراقي.

المتوقع ان امريكا ستعمل على ارتفاع سعر صرف الدولار امام العراقي عبر ثلاث مسارات؛

المسار الاول/ تقليل ضخ الدولار من البنك الفدرالي الامريكي للعراق

المسار الثاني/تحريك الادوات الامريكية لزيادة المضاربة بسوق العملة الصعبة

المسار الثالث/زيادة الهجمة الاعلامية لصناعة فوبيا من انهيار الدينار العراقي.

وقتها سيكون هنالك كلام اخر وتكون قيمة المقاومة اقل ثمنا وكلفة من قيمة التسوية التي لا تحترم من قبل المناور الامريكي اي المخادع الامريكي.

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك