المقالات

الدولة والسلطة والشعب في منظور القران


*** مقومات الدولة : في كل دولة لا بد من وجود سلطة قوية تتمكن من تصريف احوال الناس وتنظم الحياة وفق معطيات مهمة نذكر منها: هناك فرق شاسع بين الدولة والسلطة ،الدولة لها اركان ثابتة دائمة اما السلطة هم مجموعة زائلة ومتحركة. تذهب وتاتي سلطة من بعدها . يقول تعالى.(وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) حينما انتهت سلطة الكنيسة بقيت الكنائس ولكن رجالها ذهبوا بشرهم وخيرهم . النظام الجمهوري والنظام الاشتراكي والنظام الشيوعي والعلماني والديمقراطي يتغير ويذهب ولكن الاوطان باقية .الدولة بارضها وسماءها وشعبها باقية حتى لو تغير الشعب بالموت وجاء ابناءهم فالدولة دولتهم باقية . وللإسلام راي في رجال الدولة لا بد من وجود مؤهلات فيمن يحكم الناس: يقول تعالى{ اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم} فالإسلام يوجب على رجل السلطة ويحكم الدولة ان يكون حافظا للأمانة. عالما وفاهما مقتدرا بعمله, عنده ملكة في ادارة شؤون الشعب .اما مقومات الدولة : تقوم كل الدول على ثوابت ثلاثة: الارض والشعب وقانون أساسي ينظم السلوكيات والعلاقات ،واهم تلك القوانين النظام الاقتصادي لأنه شريان الحياة لكل دولة , ويمكن للناس ان يغيروا بعض القوانين التي سار عليها اسلافهم لو تطلبت الحاجة الملحة تغيير القانون الا بعض الثوابت لا يمكن المساس بها . وهي التي نزل بها نصوص تالتي يطلق عليها { حلال محمد حلال الى يوم القيامة وحرامه حرام الى يوم القيامة} فلا يمكن التسامح مع موضوع محرم بالشرع كالمثلية او التسامح بالسرقة او القتل او الخيانة وعشرات الامثلة المحرمة فقط.

في الاسم كل شيء فيه نص من القران او من النبي{ص} لا يجوز تغييره لانه اجتهاد مقابل نص. اما بقية القوانين فيجوز التصرف بتغييرها. يقول تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)..اما موت الامة.. يقول القران الكريم {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (ولكننا لم نر امة ماتت وانتهت في تاريخ الامم .. فما معنى الاجل . الأَجَلُ : مُدَّةُ الشيء. وهو الوقت الذي يُحَدَّدُ لانتهاء الشيء واضمحلاله وخلوه.

سنة الله في الامم والامبراطوريات انها تنتهي كسلطة ودولة لما يكون الشعب منحرفا بنوع من الانحراف .تنهي الامة حين يكون الحاكم منحرفا وكاذبا , ويكون العالم متواطئا مع الظالم , ويكثر الكذب والفساد وتداني الاخلاق , وتضيع القيم يقول الامام علي{ع} في احدى روائعه : يا أهل الغرور ما ألهجكم على دار خيرها زهيد و شرها عتيد و نعيمها مسلوب ومسالمها محروب و مالكها مملوك وتراثها متروك .

فاذا اقبل اهل الدنيا على دنياهم بهذه الصفات فانها امة انتهى اجلها.

والحمد لله رب العالمين .

الشيخ عبد الحافظ البغدادي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك