المقالات

تكرار الخرق الامني في قواطع العمليات


المحامي عبد الحسين الظالمي ||

 

بعد اعلان الانتصار على داعش في معركة العراق الكبرى  اتفق  اغلب اصحاب الاختصاص على ان المعركة تحولت من معركة عسكرية حسمت لصالح العراق الى معركة امنية  لان من الصعب تصور القضاء التام في تلك المعركة على عناصر داعش  خصوصا ونحن نعرف ان الكثير منهم عراقين ولديهم حواضن في كثير من المناطق لذلك ذابوا  وتحولوا من تشكيلات عسكرية الى خلايا نائمة  وقد اتفق اصحاب الراي  والسياسين ان داعش ورقة  تحركها جهات لها مصلحة في وجودها  وهي اطراف خارجية وداخلية  وبصريح العبارة نقول ان داعش عصا امريكية تستخدمها متى تطلب الموقف ذلك .

ماحدث ويحدث في قواطع العمليات من خروقات امنيه خصوصا في قواطع كركوك وصلاح الدين وديالى  تحتاج الوقف عندها ودراستها وتحليلها بدقه لوضع خطط تناسب مع هذه الخروقات التي اصبحت تشكل تهديد لقواتنا وفعلا ان هذه التهديدات تحولت الى عمليات استنزاف وحرب نفسيه تتلاعب بالروح المعنوية لقواتنا  حيث اصبح العدو يختار الزمان والمكان الذي يضرب فيه  وهذه المنازلة لاتتطلب  قوات بقدر ما تحتاج خطط تعامل جديده مع العدو

تعتمد على عنصر المعلومة كاساس   للتتبع حركة السمكه وسط بحيره من الماء تسمح لها بالتحرك بسهوله لذلك تحتاج صياد ماهر يتتبع حركتها .

اصبح لزاما على قواتنا ان تغادر مبدء الدفاع الموضعي الجامد الى دفاع متحرك يعتمد الكشف والتنقيب عن جحور الجرذان ، رغم ان تلك الحركة تحتاج الى دقة في كشف المفخخات

التي سوف يضعها العدو لعرقلة الحركة ولكنها مهما تكن فهي اسهل من الوقوع في الكمائن المميته او المباغتة في التعرض على المواضع

او ايقاع قوات الاحتياط في الكمين حين تكون هي المستهدفه وليس الموضع المهاجم .

ليس عسيرا على جهدنا الاستخباري العسكري او الشعبي ان يشخص جحور الجرذان وان يعمل على اجتثاث هذه الجحور خصوصا في مثلث المحافظات الثلاث  ( كركوك ، صلاح الدين ، ديالى ) وخصوصا المناطق التي ثبت لجوء الارهابين اليها وهي التي تكون على شكل شبه اهوار او بساتين يتجمعون فيها قبل شن العمليات فيما هم قبل ذلك ربما يكونون يعيشون حياتهم العاديه وربما قرب قواتنا  يرصدون عن قرب كل تغير يحدث عند القوات القريبة.

لذلك ندعو القيادات العسكرية والامنية الى اعادة النظر بخطط التصدي لهولاء الجرذان  نعم قد تكون المهمه صعبه بعض الشىء لانك تتعامل مع اشباح ولكن المعلومة الدقيقة سوف تجعلك اقرب اليهم من انفسهم ومن يدعمهم .

يحزننا حجم الخسائر التي تقع بين صفوف ابنائنا

ولكن هذا شىء طبيعي في ظروف معركة شرسه لم تنتهي بعد ، انما انتهت صفحتها الاولى  ولكن اصبحنا اكثر تأثر بالخسائر رغم انها طبيعية في هكذا تحدي لذلك علينا السعي الى قطع منابع الهواء التي تتغذى عليها هذه الخلايا  .

العمليات الاخيرة تدلل على وجود قيادة مسيطره خارج المنطقه تناور بالعمليات مكانا وزمانا اذ اصبحت الفاصله الزمنيه واضحة .

الرحمة والرضوان للشهداء والشفاء العاجل للجرحى والصبر والصمود لقواتنا البطلة في الشرطة الاتحادية  ونقول لهم  الثائر المدروس

يكمن  في القضاء على هولاء الجرذان ومن يقف خلفهم  في جحورهم ،اذهبوا اليهم لان انتظارهم

سوف يكبدكم مزيد من الخسائر .

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك