المقالات

سنارة السوداني في بحر الفساد..!

1272 2022-12-07

أثير الشرع ||

 

يثار الكثير من الجدل حول قدرة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لتعقب الفاسدين وفتح ملفاتهم التي أزكمت الأنوف، وقبل ذلك أثار ترشيح السوداني حفيظة الكثيرين من المتحزبين المعارضين والجماهير التي تترقب ما سيقدم عليه الرجل وهل بإمكانه قبل المضي بالإصلاحات محاسبة المقصرين والمتلكأين، وتنفيذ وإكمال طموحه ومشروعه ؟

يحاول السوداني الإستفادة من التجارب السابقة، ويحاول طمأنة المجتمع الإقليمي والدولي حول جدية الحكومة العتيدة تنفيذ برنامج إصلاحي متكامل يخرج العراق من حال إلى حال، ليكون العراق ملتقى الشرق بالغرب، ومنطقة تقارب وتقريب بعدما كانت مسرحا للحروب والأزمات.

يعلم السوداني علم اليقين بأن مهمته ليست بالهينة، وشروعه بتنفيذ برنامجه يتطلب أدوات لا تصدأ يمكنها (جز صوف) أي كبش مهما كان كبيراً وعنيداً والإمساك بأي حوت مهما كان ضخماً؛ فالمرحلة الآنية والمقبلة لا تتقبل الضعيف والمتهاون، والسياسة الجديدة تحتم على السوداني التخلي عن المجاملات وترك التبعية مهما كانت الضغوطات، فالحديث عن نجاح أو فشل يحتاج إلى وقت وما زال الوقت مبكرا كي نمضي بالحكم حول جدية السوداني بكشف رؤوس الفساد ومن تورطوا بسرقة وتهريب أموال العراقيين، إذن الرجل يخوض معركة مصيرية يمكن أن ترفعه ويمكن أن تسقطه، على غرار ما حصل للسيد عادل عبد المهدي عام ٢٠١٩.

لا يمكن تجاهل فترة الـ (100 يوم) التي حددها زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر كفترة إختبار كافية لبيان نية الإصلاح الذي ينشده الصدر، فطبول التشكيك بدأت تقرع وجهود السوداني واضحة لإثبات مقدرته على الإصلاح وتلافي غضب الشارع، وهناك من يحاول عرقلة هذه الجهود ووضع الحجر في طريق الحكومة الحالية.

يدور الحديث مابين الكواليس حول قرب إلقاء القبض على حوت كبير غاطس في بحر الفساد، والسوداني هيأ سنارته لصيد هذا الحوت ومن تبعه ووالاه! والغريب أن المجتمع الدولي يؤيد بقوة هذه الحكومة ويعوّل عليها بأنها خارطة طريق جديدة ستؤدي إلى إصلاح حقيقي حسب توجيهات بعثة الأمم المتحدة(Unami) ويبدو أن جميع الكتل السياسية الكبيرة أدركت بأن نجاح السوداني سلاح ذو حدين؛ قد يهلكها وقد يبقيها وفشله لا يبقي أحد! ومن هنا يمكننا القول أن المرحلة المقبلة هي مرحلة حاسمة والإصلاحات الحقيقية قد تبدأ بعد إنتخابات مجالس المحافظات التي حددت في تشرين الأول من العام المقبل، وهنا سيبدأ الإختبار الحقيقي للحكومة وجدية الكتل السياسية بكل طوائفها وتسمياتها للإنتقال إلى مرحلة الإنفتاح على الشعب وتنفيذ ما لم يُنفذ وإنهاء أو تقليص الفجوة بين الشعب والطبقة السياسية، وهذا يحتاج إلى تنفيذ مشاريع كثيرة تنقذ العراق من المهالك والأزمات الداخلية والإقليمية وإبعاد التبعية الحزبية التي لا هم لها سوى المكاسب والمناصب.

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك