المقالات

القمم وضياع القيم..!

1912 2022-11-01

سامي التميمي ||

 

كثيرة  هي  القمم  العربية،  وقمة  الجزائر  هي  42  التي يعقدها  الحكام  العرب  منذ  تأسيس  الجامعة  العربية .في  عام  1945، 

أعداد القمم (29)  قمة  عادية  و9  قمم طارئة  (غير  عادية)  و3  قمم اقتصادية.

الملوك  والرؤساء  الذين  حضروا  تلك  القمم  يتراوح ما بين (9-17).

عقد  القمم  العربية  يرجع  إلى  التأسيس ، كأقدم  منظمة أقليمياً   في  العالم  تنشأ  بعد  الحرب  العالمية  الأولى، وكانت  نشأتها  كبديل  للوحدة  السياسية للعرب.

كانت  كل  القمم  العربية  عبارة  عن  جلسات  للسمر وإلقاء  الخطب  الرنانة  والتمجيد  والتعظيم والتقديس  بنشاطاتهم  وأعمالهم  التي  لا تستحق ذكرها  لأنها  من  صميم  عملهم،  ناهيك  عن  الأحاديث والأمنيات  والنكات  والهفوات وإرسال رسائل انتقاص من  بعض خصومهم .

وبعضهم كان يستغل الجلسة  بقيلولة من النوم  أو  تصفح  كتاب بالمقلوب  .

القرارات  التي  صدرت  عن  تلك  القمم،  لم  يلتزم  بها حتى  دول  الأعضاء  في  الجامعة  العربية،  بل ضربوها بعرض الحائط  وتجاوزوها  وعملوا  بالضد منها.

أمريكا  ودول  الغرب  وإسرائيل  والدول  الإقليمية، وكل  العالم  لم  تقتنع ولم تلتزم بتلك  القرارات والتوصيات،  بل  عملوا على تفتيت العرب من  خلال تجمعات  وتكتلات  إقليمية ودولية.

وضاعت  فلسطين  والجولان  وكثير من الأراضي العربية،  بسبب ذلك الخنوع والذل  والتشرذم وعدم التكاتف والتعاون.

حتى تمكنت  دوائر  الاستخبارات  الأمريكية  والغربية والإسرائيلية والإقليمية  من  إثارة  الفتن والنعرات  وثورات  الربيع  العربي  (السيئة  الصيت). بالقضاء  نهائيا  ً  على  كل نهضة وتطور ومقاومة  ولو كانت بسيطة،

حتى استيقظت الشعوب  العربية على أخبار التطبيع  ودون خجل ولأخوف  ، ضاربين  بعرض الحائط  تاريخ  المقاومة  والنضال  والجهود  والأموال والتضحيات.

وآخر المطاف صار الإنسان  العربي مهجرا ومشردا  يستعطف  طلب  اللجوء  في  بلدان الغرب هرباً من  ظروف  الحرب والفتن والاقتتال  الطائفي والعرقي.

وصار مجبرا  ًعلى مشاهدة  مناظر حرق القرآن الكريم  وسب الرسول محمد،  وصور  مسيئة  للرسول والإسلام  والعرب،  وسط  تجمعات ومظاهرات.

أين  القيم  والمبادئ  التي  تربينا  عليها  طوال  حياتنا، خبرونا  عنها  كيف سنقنع  أولادنا  وأجيالنا،  كيف سنكتب  التاريخ،  كيف  سنروي  الحكايا والقصص.

صار لِزَامًا علينا،  أن  ننتخب  قادة  جدد  مجربين يتمتعون  بالنزاهة والوطنية والقيم  والمبادئ والشجاعة،  لكي  يمثلونا  في  البرلمان  والدولة  والمنظمات والتجمعات  العربية  والإقليمية والدولية.  وهذا واجب شرعي  وأخلاقي  ووطني

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك