المقالات

السياسة بين الواقعية والشعارات ..

1593 2022-10-29

هيثم الخزعلي ||

 

السياسة فن الممكن، اي الأمر الواقعي، والدول عادة لا تبنى بالشعارات، وإنما يتم تقدير الموقف عند كل خطوة، وموازنة الفوائد والمضار قبل اتخاذ اي قرار.

وعليه اعتقد ان السياسة الواقعية تفرض على العراق تحقيق حالة من التوازن بين الشرق والغرب، وان يوازن بين مصالح كلا المحورين كي يستطيع أن يبني ويحقق التنمية، ويحفظ مصالحه كدولة.

وهذا يقتضي التوازن بحفظ مصالح المحاور، بما لايسلبه السيادة ولا يجعله خاضعا لارادات أخرى.

فلا يمكن أن ننجز مشروع اقتصادي تنموي يستبعد الفوائد والمصالح الاقتصادية للغرب بشكل كامل، بل لابد أن يكون هناك فوائد يتقاسمها العراق مع الأطراف الدولية النافذة، ويجعلها حريصة على أمنه وتقدمه.

فمثلا حاجة العالم للطاقة تسمح لنا الان بالتعاقد مع شركات لإنتاج الغاز العراقي والتوقف عن احراقه، مع ان الغاز العراقي الذي تم حرقه تبلغ قيمته اكثر من ١٧ مليار لحد الان.

وتاسيسا على الواقعية السياسية، ومع اننا كتبنا برنامج عمل مفترض  للاطار التنسيقي ، لكن نود التأكيد علي امور.. السياسة لابد أن تقوم على التوازن بين الشرق والغرب ولو ظاهريا، والنجاح بتخفيض الدولار بشكل متدرج، وتحسين الكهرباء، وفتح قناة الفاو النجف لمعالجة مشكلة المياه، وبناء ميناء الفاو  ستكون اهم منجزات للسيد السوداني اذا استطاع السيد السوداني ان ينجزها..

١-الكهرباء وبناء محطات من قبل شركة سيمنز لايمكن أن تتم مالم تكن بقرض من الفدرالي الأمريكي ودفع خدمة دبن بالمقابل، وكل مواد بناء المحطة لاصغر تفصيل تستورد من شركة جنرال الكتريك، وهذه فائدة الأمريكي، لأنه لايسمح للعراق بإنجاز مشروع دون أن تكون له فائدة اقتصادية منه.

وسيكون لسان حاله انا حررتكم من نظام الطاغية ((وأعطيت شهداء أمريكان )) ثم تكون الاستثمارات للألمان!!

٢-قناة الفاو النجف، فتح هذه القناة وجذب ماء الخليج لبحر النجف مع نصب محطات تحلية وزرع كل الاراضي في وسط وجنوب العراق، وإلموضوع له تفاصيل كثيرة وهو لمخطط عراقي مجهول، وليس من بنات أفكاري. سيحل أزمة المياه ويوفر لنا نهر ثالث...

٣-خفض الدولار بمعدل نمرتين او ثلاث كل أسبوع حتى يعود لسابق سعره ١١٨،. ثم نضع استراتيجية لأربع سنوات (١٠٠$=١٠٠ الف دينار ) ونحذف الأصفار ليعود الدينار يساوي دولار...

٤-ميناء الفاو ، التعاقد مع شركات صينية للبناء وشركات امريكية للتشغيل، وتبقى الإدارة عراقية، فالامريكي لايقبل آن يتم المشروع دون فائدة للشركات الأمريكية، ثم نضع استراتيجية طويلة المدى لتفعيل الاتفاقية الصينية..

وكما يقول فردوسي. السعادة بكلمتين :-المروة مع الأصدقاء، والمدارلة مع الاعداء

 

٢٩-١٠-٢٠٢٢

 

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك