المقالات

فَـرحةُ إبن الشهيد..


سلمى الزيدي ||

 

عِندَ كل مناسَبَةٍ  تَمُرُ عَلَينا سَواءاً عيداً كانَ أَم فَرحَةً بالولادات المَيمونة لمحمدٍ وآل بيتهِ الأَطهار، لانَنسى أَن سَبب دَيمومَة هذهِ الأَفراح وَقيامَها هُم الشُهداء الذينَ ضَحوا مِن أَجلِ بقاءنا، وَدَفعوا ثَمن  دِمائَهُم لتَذكِرَة شَرف خُروجَهُم من الدُنيا إِلى دارِ الآخِرَةِ وخلودَهم في جنة الله، فَبَقينا وَهُم راحِلون، لا يمكن أَن نوَفي حَقَ دمائَهم القُدسِيَةَ الطاهِرَة سوى بالدُعاءِ ونسأَلَهُم الشَفاعَة لنا يومَ المَعادْ .

ولكن يَجب أَن نستوقِف هنا لِنُلقي نظراتنا ونَلتَفِت بكل قِوانا، إِلى ماتركُوهُ من ثَمارٍ وَبَراعِم تَحملُ فِكرَهُم وغيرَتَهم أَلا وَهم (أَبناء الشُهداء) هُم أَثراً وَبَصمَةً صادِقَةً تَحمِلُ المُعتَقداتٌ والروحُ الفِدائِيَة لِمَذهَبَهم تماماً كما الآباء .

أَصبَحت أَيدينا أَكثَرَ نعومَةً وَنقاءاً ولَها رائِحَةً زَكيةً، مِن كُثرة مَسحِها للأَجر على رؤوس أَبناء الشُهداء (الأَيتام) بِنظَرِنا العُظَماء عند الله قَدَرٌ ومَنزِلَة، الفُروع اليانِعَةً بالبَصيرَة، المتفاخِرون بِفَقيدهُم، الشاخِصون عُيونَهُم كالسِهامِ بعَين أَعداءَهُم، المُتباهون بِتَغييِرِ أَسماءَهُم مِن أِبن (فُلان) إِلى (أبن الشهيد البَطل) .

وَكَتَجرُبَةً وَطَنية واضِحَة أَمام أَعيُنِنا، لا يَخلوا مِن الشُرَفاءِ عراقُنا، الذينَ جَعَلوا لأَبناء الشُهداءِ أَولَويةً في كُل شيء كُل ما يَخدُم حَياتَهُم اليومية، ويوَفي وَلو جُزءاً بَسيطٌ جِداً من تَضحياتِ آباءَهُم العَظيمَة، فَلو وَضعنا الشَمسُ في يَمينهم والقَمَر في شِمالَهُم ما عَوَضنا عَدَد قَطرات عرق السواتِر المُتَساقِطةَ من جَبين والِدَهُم عِندما احتَضَنَهم في آخر إِجازةً له .

يَستَيقظ ابن الشهيد في صَباحِ العيد يفتح عَينَيهُ على أَفرادٍ يتَسابقون لمَنزِلَهُ، هذا يَقَدم الملابس الجَديدة، وهذا يَحمل ثواباً لِروح الشَهيد، والآخر يملىء باحَة المَنزل بالسَلات الغِذائيةِ وأَنواع الطَعام، وذاكَ أَلبَسَهُ العَلم العراقي حول عنقَهُ معَ أبتسامَةً وَردية ويضَع بيَديهِ زُهوراً بَيضاء عطريَة، فَتَتَمَلكهُ الغَبطَة ويَشعُر بالزَهوِ بينَ أَقرانه، كَيفَ لا وَهو اِبن شَهيد العِزُ وَالكَرامَة والبطولَة، كَيفَ لا وهو مِثالاً يُعيد بالوِراثَةِ خُطى أَبيه ويَسيرُ على نَفس الطَريق، ببَصيرَةٍ  ناصِرة للمَذهب والعَقيدة بروحٍ ثابتةٍ لعشق الشهادَة من مولاهُ الحُسين ( ع )وأَبيهِ، فَهنيئاً لَكم بما قَدمتم قُرباناً للِفخر وشعوراً بعلوكم شأناً عظيم .

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك