المقالات

عمركَ مَهرُ سعادتك..


كوثر العزاوي ||   يحتاج الإنسان أحيانا الى وقتِ فراغٍ بعد عناء الإلتزامات والعمل متعدد الجهات، فضلًا عن توالي الخيبات والصفعات التي تصادفه كل يوم وغالبًا ماتؤدي إلى الاحباط والإمتعاض واليأس مما في أيدي الخلق، ويبقى الإنسان الناجح هو من يُحسِن استغلال الوقت الذي يتحرّر به من الالتزامات الواجبة والمستحبة وكثير من المباحات مانِحًا عقله بعض الراحة من مشقّة الجدّ والكدح، منقِذًا عواطفه من وطأة النكوص والانكسار، وينبغي أن يعرف كيف يُدير وقته وينظّمه، ويغتنم أوقات فراغه في أعمالٍ تعود عليه بالنجاح والارتقاء، ليرتفع بالرّوح الى معنويّة وانشراح ولو بمقدار معيّن للتمكّن من مواصلة المشوار ضمن خطوات كُتِبت عليه ومَن كُتِبَت عليه خطىً مشاها، وماهذا إلّا أصل التسليم والرضا المستَلهَمِ من آيات الله ونهج العترة الطاهرة، جاء عن أمير المؤمنين "عليهم السلام" {المرء ابن ساعته}وعنه عليه السلام:{ماانقضَت ساعة من دهرك إلا بقطعة من عمرك} وبهذا تتّضح   صور الحياة أمامنا بكلّ ما فيها من واجباتٍ ومستحبات وضرورات، وعلى ضوء ماقلنا، نجد الإمام الكاظم "عليه السلام" وقد اختصر لنا طريقة استثمار الوقت برسمةٍ عملية جميلة ورائعة ضمن منهج تربوي سماوي حيث يقول :  {واجتهدوا أن يكون زمانكم أربع ساعات: ساعة منه لمناجات الله تعالى، وساعة لأمر المعاش، وساعة لمعاشرة الإخوان الثقاة الذين يعرّفونكم عيوبكم ويخلصون لكم في الباطن، وساعة تَخلَون فيها للذّاتكم بغير مُحرم ، وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث ساعات الأخرى، وهذه المقاطع الزمنية انما هي البوصلة التي تحدّد اتجاه المكلّف وفق ضوابط التي تؤدي إلى سلامة الدين والدنيا، وهذا غاية مايتمناه المتشرّع في مثل هذا العالَم الخاضع للتغيير في مظاهره واتساع تحوّلاته ففي كل يوم منعطف جديد ومظهر جديد سلًبا كان أم إيجابا!، وماعلى العاقل إلا إجادة استثمار وقته الذي هو في الواقع رصيد عمره وزاده في آخرته، ولكن يبقى الأهم من ذلك كله هو: كيف يتم الاستثمار ومن أي مَعين  يَغترِف، وأيّ ينبوعٍ يَرِد، ومِن أي المناهل يرتوي!! هذا مايدعُ الإنسان الحريص على عمره أن يفكّر كي يبحث عن منافذ الوصول إلى الكمال بلا تنازلات أو التخلي عن المبادئ والأهداف والمحافظة على الجوهر في زمان كَثرت فيه عوامل التّسفيه والضنك والتضليل، وبالتالي لابد من مخرجٍ، والتقوى هي مطيّة النجاة، والتسليم وسيلة الخلاص.   {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا..} الطلاق٣   ٨-ذوالفعدة١٤٤٣هج ٨-٦-٢٠٢٢م
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك