المقالات

الخرافة وهزائم الأمم


محمد هاشم الحجامي ||   الاساطير والخرافات يعج بها تأريخ غالب الأمم وهي لها أسبابها وروافعها ، وغالبا تنطلق من انكسارات تعوض بها الأمم نكباتها وتكون تسلية لهزائمها وقد تكون تلك الخرافات إلى سبب من اسباب الهزيمة مجددا بعدما كانت سلوة لها من هزائم سابقة . ومن تلك الخرافات التي كانت سببا في انكسار أمم بل وزوال بعضها هي عندما دخل الاوربيون أمريكا الجنوبية وقابلهم جيش الامبراطور وبعد معارك وفتن استسلم الجيش للأسبان لأن الأسطورة تقول أن الخالق سينزل إلى الأرض وبما أن الأسباب أشكالهم مختلفة ظن الانكا أنه هذا هو الرب فأستسلموا وذبحوا وانتهت حضارتهم إلى الأبد . أسطورة أن فلسطين هي أرض الميعاد وموطن اليهود النهائي كانت عامل مهم في هزيمة العرب بعد قيامها وهي بذات الوقت كانت دافعا معنويا لليهود كي يحققوا هذا الحلم التوراتي كما يسمونه !!!!! .  وكان لحديث أن الخلافة ستعود على نهج النبوة آخر الزمان سببا من أسباب انتشار الفكر المتطرف وسعي الحركات الجهادية لإنشاء دولة الخلافة كما يسمونها !!! والتي كان سببا من أسباب الدمار في العام العربي وخصوصاً في العراق وسوريا وليبيا والصومال وغيرها . وكان لخرافة أن هناك صلحا سيقع بين العرب واليهود والنصارى اخر الزمان لمواجهة عدو مشترك فسره منظرو الخرافة بأن العدو هو الشيعة عامل من العوامل التي دفعت إلى التطبيع بين العرب وإسرائيل ونوم حكام العرب اذلاء في حظن اسرائيل . وللخرافة في الموروث الشيعي آثارها المدمرة ونتائجها الخطيرة في دفع الشيعة إلى ترك السلطة لغيرهم والاكتفاء بالعيش على هامش الحياة والتي غذيت من الحكام الفسقة والسلاطين الفجرة لقرون وقد صدق بها المهووسون بالخرافة والذين يفسرون كل حدث تفسيرا غيببا والعجيب أن تفسيرهم ورواياتهم لا تأتي إلا بعد وقوع الحدث !! . فالخرافة تغذيها دوئر معينة سواء سلطوية أو استعمارية كي يعيشوا الخصم الهزيمة الداخلية وحينما يهزم الفرد داخليا يسهل السيطرة عليه . يقول الامام علي مانازلي أحد إلا أعانني على نفسه ، لأن الخصم حينما يواجه الامام علي يعرف أنه بطل ما واجهه خصم الا وقد هزمه .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك