المقالات

متاهة العصبية ونافذة الحرية 


بدر جاسم ||   المتاهة مجازياً: هي ارتباك عقلي ناتج من تعدد المسارات الفكرية وطرح دلائل مختلفة دون إظهار حل مناسب؛ العصبية: هي مناصرة و مساندة عصبة(جماعة) سواء كانوا على الحق ام على الباطل.   كيف حال الفرد اذا أصبح في متاهة عصبية؟ كلما زاد عدد المسارات الفكرية التي يتبعها زاد بعداً عن منفذ الحرية، تعصب الفرد للقبيلة مع تعصب للأسرة مع يتعصب للقومية يصنع حواجز تمنعه من التحرر، تعدد التعصبات يصبح الشخص فعلاً في متاهة.  يخلق حواجز و حدود و عداوة من الأوهام ويميز بلا مقياس، يتبع ما يضره ولا ينفعه، يعبد اصنام من دون الله، يبقى يتخبط في متاهة لا نهاية لها، اذا لم يعد الى صبغة (فطرة) الله التي فطر الناس عليها، لا تفضيل الا بالتقوى، و لا شرف بلا علم، و لا شفاعة بنسب، عندما يدرك ذلك و يتخلى من عصبيته يرى نور الحقيقة.   أسباب التعصب هو الابتعاد عن الله سبحانه و الجهل والاطلاع المحدود الذي يؤدي إلى عدم تقبل الآخرين، كذلك النشوء في بيئة متعصبة لأمر ما، على المرء ان يتحرر ويكسر القيود التي وضعت في يديه لحد من حريته، لنا إرث لأهل البيت عليهم السلام في نبذ التعصب بكل اشكاله واصنافه، التوكل على الله وطلب الهداية منه سبحانه حتما سيأخذ بيد الإنسان الى الهدى، هو يقلب القلوب و يهدي من يشاء بغير حساب.   المجتمع يُعاني من العصبية لأنها تصنع منه غابة تحكمها القوة، يعلو فيها صوت الجهلة و يتحكم التافه بأمور العامة، للخروج من هذه المتاهة الرجوع إلى مبادئ الدين الحنيف التي تجرد الإنسان من الأهواء، تضع له أسس تعيده إلى إنسانيته التي خلقه الله عليها، هذه المتاهة يُعاني منها الفرد والمجتمع على حد سواء، لنا في الإمام علي عليه السلام مثل أعلى نحتذي به، أسر عمه العباس بن عبدالمطلب رغم النسبية التي بينهم كان المعيار هو الإيمان بالله، فالأمام علي لا تأخذه في لله لومه لائم، لذا علينا مراجعة مواقفنا و التثبت منها للخروج من متاهة العصبية إلى فضاء العدل والانصاف.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك