المقالات

منصات تدمير العقل


حيدر المطوكي||

 

حينما نسمع بكلمة منصة او منصات؛ تتسارع اذهاننا وتبدأ مخيلتنا برسم صورة لقاعدة، ويتبت بها صواريخ ومعدة للأطلاق؛ لتدمير شارع ما او مصنع او او!

 لكن هل سمعت بمنصات تدمير العقل، تدمير الفكر، غسل الادمغة، تحطيم الاخلاق، ازالة القيم سحق المبادئ، انها منصات التواصل الاجتماعي .

ان امريكا واسرائيل؛ نجحت في تحطيم وتدمير الفكر والعقل العراقي، عن طريق منصات التواصل الاجتماعي، ولابد أن نعترف بضياع الفكر العراقي، وذوبانه كذوبان الثلج في بداية فصل الصيف، وتعطيله بالكامل، ليصبح خارج نطاق الخدمة، مسترشدا في أعماله، الفكرية ليتحول الى أداة تسير بأيدي الغير، لتحقيق مصالح لا منفعة له بها.

 هنا لابد ان نشير في المواقف؛ بين الجمهورية الاسلامية وبين دول الخليج، في المنطقة وامريكا واسرائيل ، لنجد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية، لعبت دور مهم في تحقيق النصر على داعش، من حيث دعمها للقوات العراقية والحشد الشعبي؛ بالسلاح والمستشارين، وقدمت شهداءا، وباتت جزءاً مهما؛ في دعم الاقتصاد العراقي واستيراد الطاقة الكهربائية.

 على العكس من موقف دول الخليج وامريكا واسرائيل؛ باتت هذه الدول تدعم داعش بالسلاح والمال والاعلام وبكل الوسائل، بل سرقت حنى خيراته وثرواته، وعاثوا فساداً واحرقوا الاخضر واليابس ،وحولوا البلد الى خرابة..

من عجائب وغرائب الزمان ان تصبح الجمهورية الإسلامية؛ هي العدو الاول للعراق وتريد تدميره ونهب ثرواته، وتصبح امريكا واسرائيل ودول الخليج، هي من ساعدت وساندت العراق؟!

 كيف اصبح المشهد هكذا؛ من خلال منصات التواصل الاجنماعي، و التحكم بمصيرنا دون ان يعترض العقل العراقي، على هذه المهزلة؟! ما يدل ان العقول العراقية؛ اصبحت مجمدة في علب محكمة الاغلاق  و وضعها حرج، ومشلولاً تماماً.

هنا ربما ينزعج كثيرين من هذا الكلام؛ أو يعتقدون أنه مبالغ فيه، ولو نظرنا ببساطة لهذا الحال المزري؛ لاكتشفنا هذه الحالة التي يمر بها العراق، بالرغم من امتلاكه غالبية ثروات العالم، كما وكثرة أعدادها. لكنه أقلهم قدرة وأكثرها فقراً وجهلا، واصبح أضعف الشعوب على الكرة الأرضية، يحتمون بعدوهم لدرجة الركوع له، بالرغم من إمكانياتهم الهائلة التي يتمتعون بها.

تستغل امريكا واسرائيل وحلفائها من دول الخليج، هذا الحال الرديء لتحقق مصالحها وأمنها؛ على حساب مصالح الشعب العراقي وكرامته، دون أي فزع من قبل هذا الشعب، الذي أصبح كقطيع الأغنام لا يحركه، أي إحساس قومني أو إسلامي أو انساني ولا حتى ديني مذهبي .

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك