المقالات

ويجادلونني في الحشد


ظاهر العقيلي

المقاومة الاسلامية في العراق لم تكن وليدة اللحظة او موقف او تطور معين او حتى بيان ففصائل المقاومة البطلة هي من جابهت اعتى نظام ديكاتوري عرفه التاريخ وهو النظام البعثي القمعي الكافر في ثمانينيات القرن المنصرم مرورا بتسعينياته حتى سقوط صنم بغداد فكانت لهذه الفصائل صولات وجولات في اهوار العراق وجباله وسهوله ووديانه وسجل التاريخ لها اعظم انتفاضة شعبية مسلحة ضد نظام البعث الكافر في شهر شعبان من عام ١٩٩١ والتي سطرت بها اروع صور الجهاد والتضحية وقبلها ثورة وانتفاضة ما يعرف بانتفاضة ( صفر ) والتي حدثت في محافظات الفرات الاوسط

والتي سميت بانتفاضة الأربعين والتي جاءت نتيجة منع الزوار من السير إلى كربلاء في ذكرى الاربعين عام 1977 وراح ضحيتها العديد من الشهداء الابطال وغيرها الكثير من المواقف والصفحات الخالدة لابطال العراق الغيارى المضحين فكل ما ذكر هو نتاج وبذره لحشد قادم .

 

واستمر عمل فصائل المقاومة المجاهدة حتى قاومت الاحتلال الأمريكي بعد احتلال العراق و استطاعت إرغامه على الانسحاب عام٢٠١١ وبقيت هذه الفصائل وتشكيلاتها فاعلة لكي تبقى جاهزة في حال تحول الوجود العسكري الأمريكي من استشاري تدريبي الى طبيعة أخرى تخالف الاتفاقية التي تجمع البلدين.

 

وفي عام ٢٠١٤ وبعد الاعلان عن دخول عصابات داعش الارهابي الى العراق وسقوط عدد من المحافظات بيد عصابات الارهاب وصدور أمر من القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء العراقي آنذاك نوري المالكي بتشكيل نواة الحشد الشعبي وبعد تأييد المرجعية لوجوده عبر فتوى الجهاد الكفائي في يونيو/ حزيران 2014م كان لهذه فصائل المقاومة الدور الأكبر في رفد الحشد الشعبي بالإمكانيات الأساسية والمقاومين المدربين وذوي الكفاءة العالي بحيث صار العديد من هذه العناصر نواة مؤسسة الحشد الشعبي الرسمية وألويتها وقيادتها.

 

لذلك فكل من يدعي او يجادل في تشكيل الحشد الشعبي او طريقة نشأته او يحاول ان يدعي بان الفتوى اوجبت اندماجه في القوات الامنية او الجيش هي ادعاءات وجدال ليس في محله وغير منطقي لاسيما ان ما حصل عام ٢٠١٤ وما رافقته من احداث وفوضى عارمة لم يكن هنالك وجود لقوات امنية منظمة وفاعلة ميدانيا على ارض الواقع والدليل سقوط عدة محافظات بلمح البصر !! .

 

فلولا وجود الفصائل المقاومة وقياداتها المجاهدة والحشد الشعبي حصرا ووقوفها سدا منيعا ضد قوى الارهاب والتطرف لكان العراق في خبر كان وحتى فتوى الجهاد الكفائي والتي اطلقتها المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف لم تكن تطبق ويكون لها زخم ميداني لو لم يكن هنالك قواعد مجاهدة وتشكيلات مقاومة عملت قبل الفتوى ميدانيا عملا مسلحا ولها خبرة في المجال العسكري فاعطت الفتوى جانب معنوي يضاف الى العامل النفسي الجهادي الموجود اصلا لدى قادة وعناصر المقاومة الاسلامية الغيورة فكل الطرق كما يقال تؤدي الى الحشد الشعبي وفصائل المقاومة فهو محور التنظيم الامني والعسكري وهو الذراع الامين والقوي للشعب العراقي وبكل طوائفه .

 

والحشد الشعبي والذي هو رديف عسكري وميداني للجيش العراقي وقواته الامنية لا يعمل عمل خارج القانون العراقي ولا يتحرك جراء قرارات فردية او عاطفية على العكس فهو تشكيل قانوني حكومي رسمي معترف به حيث ان هيئة الحشد الشعبي المعاد تشكيلها بموجب الأمر الديواني المرقم (٩١) في ٢٤ شباط ٢٠١٦ اعتبرت تشكيلا يتمتع بالشخصية المعنوية ويعد جزءا من القوات المسلحة العراقية ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة وصوت لذلك البرلمان العراقي بقانون رسمي نظم وشرع له وهو انجاز يضاف الى انجازاته الميدانية وهو رد منطقي وقانوني ضد كل الألسن الجوكرية البعثيه التي تريد الطعن به او انهاء دوره المحوري والحيوي في العراق والمنطقة .

 

حتى الالسن والاصوات التي تتصاعد وتظهر بين فترة واخرى وتدعو الى فرض قانون للتجنيد الاجباري انما هي اصوات مسمومة ومدسوسة ولها مخططات عدائية وخلفية بعثيه وهي ذاتها التي طالبت ولا زالت تطالب بحل الحشد الشعبي نهائيا بحجة ان التجنيد الاجباري واجب وطني وخدمة للعلم !! ونسيت وتناست ان القوات الامنية بكل انواعها وتشكيلاتها تتجاوز المليون منتسب والعراق اصبح لا يخاف عليه امنيا بوجودها يكتفي من هذا الجانب فالمخطط الذي يراد من الدعوى لحل الحشد الشعبي مخطط خبيث وخطير ومدعوم من السفارة الامريكية ودول الخليج التي اكيدا لا تريد بالعراق خيرا وامان .

 

سيبقى الحشد الشعبي شوكه في عين اعداء العراق وسيبقى صمام امان لكل ابناء الشعب العراقي وبكل اطيافه شاء الاعداء او لم يشاؤوا فهو واقع ميداني عقائدي تضحوي جهادي ملموس وليس عليه اي غبار وتاريخه عبارة عن سجل حافل بالانتصارات الميدانية والانسانية الفذة والتي يشهد لها القاصي والداني فلا خير في حياة بلا حشد شعبي ولا كرامة وامان بدون ابطاله وقادته الشجعان فلا حياد مع الحشد الشعبي وفصائل المقاومة وسيبقى موقفنا جلي لا يتزحزح ودونه الموت فكلنا منه واليه لاننا اصحاب بصيرة ومبدأ وعقيدة رصينه وصحيحة .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 77.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
د. قيس مهدي حسن البياتي : أحسنتم ست باسمة فعلاً ماتفضلتم به.. وانا اقترح ان يخصص وقت للاطفال في مرحلة الابتدائية للعب والاطلاع ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
ابو حسنين : المعلوم والمعروف عن هذا الطبال من اخس ازلام وجلاوزة البعثيين الانجاس ومن الذين ركبوا بقطار الحمله الايمانيه ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
العراقي : اولا فتاح الشيخ معروف تاريخه ومعروفه اخلاقه وميوله ثانيا- تسمية جمهور الامام علي تسميه خاطئه وهي ذر ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
ابو تراب الشمري : عراق الجراح منذوا ولادته كان جريحا ومازال جرحه يدمينا عراق الشهادة وذكرى شهدائه تحيينا السلام على العراق ...
الموضوع :
أضـغاثَ أَفـعال ..!
حميد مجيد : الحمدلله الذي أنعم وأكرم هذه النفوس الطيبه والأنفس الصادحه لتغرد في سماء الولايه عنوانا للولاء والتضحية والفداء، ...
الموضوع :
بالفيديو ... نشيد سلام يا مهدي يا سيدي عجل انا على العهد
عباس حسن : سلام عليكم ورحمته الله وبركاته ........اناشد الجهات المسؤولة لمنع الفساد في سرقة المعلومات الى شركة (كار ) ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ali alsadoon : احسنت يا زينب. بارك الله فيك. استمري في الكتابة الوعظية فهي مفيدة جدا. شكرا لك . ...
الموضوع :
لحظة ادراك..!
عامر الكاتب : نبقى بحاجة ماسة لهكذا اعمال فنية تحاكي مستوى ثقافة الاطفال وتقوي اواصر المحبة والولاء للامام الغائب روحي ...
الموضوع :
على خطى سلام فرمانده، نشيد إسلامي تحيتي وحدة عن الامام المنتظر عجل الله فرجه برعاية وكلاء المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة
زهره احمد العرادي : شكرا على هذا العمل الجبار الأكثر من رائع ونأمل بأعمال بنفس المستوى بل وأقوي ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
ابو تراب الشمري : السلام على الحسين منارة الثائرين السلام على من قال كلا للكفر والكافرين السلام على من سار في ...
الموضوع :
ِعشـقٌ وَعاصِفَـةٌ وَنـار..!
فيسبوك