المقالات

اين موقف المرجعية ؟


ماهر محيي الدين

تتزايد الدعوات في الآونة الاخيرة من الشارع العراقي بضرورة تدخل المرجعية الدينية قبل فوات الاوان ، لان المعطيات لا تبشر بخير في ظل فشل التفاوض بين الكتلة الصدرية والاطار على الدخول بكتلة واحدة و حسم موضوع الكتلة الاكبر وتشكيل الحكومة المقبلة .

اين موقف المرجعية ؟

تحاول بعض القوى السياسية العراقية من خلط الاوراق وتأجيج الازمات في هذه المرحلة بالذات ونحن على اعتاب تشكيل الحكومة المقبلة ، فهو نهجا متبعا منها منذ السقوط ليومنا هذا في تحقيق مرادها عندما تقتضي الامور ذلك ،وعند ابرام العقود والاتفاقيات ، فكل الطرق او الاساليب متاحة ومباحة لها في سباقها مع الزمان الاهم بالنسبة لها السلطة وملذاتها .

 

لو العب لو اخرب الملعب اجدها خير تعبير لما يجرى في الساحة السياسية العراقية في وقتنا الحاضر بمعنى اخر اما اكون في الحكومة ومفاصلها من اجل تحقيق مكاسبهم السياسية والاعلامية و الحصول على المزيد من غنائم بلد دجلة والفرات ، والدستور والتشريعات النافذة وحتى مواقف المرجعية في وادي اخر بمعنى ادق ما يجرى من تحركات او القاءات او اجتماعات بين الكتل السياسية يتخلص في نقطة واحدة وهي الاتفاق على تقاسم الكعكة بينها وما ينص الدستور عليه من تشريعات ونتائج الانتخابات الاخيرة بحث اخر هذا من جانب .

 

جانب اخر مواقف المرجعية معروفة من الجميع ولا تحتاج الى تفسير او تأويل لكن الاهم هل التزمت بتوجيهاتها او نصائحها ؟ الكل يعرف ان الكتل السياسية لم ولن تلتزم بتوجيهات المرجعية طوال الفترة السابقة على الرغم من ما يمر به البلد من ازمات او كوراث وبدون اي بوادر للحلول منها ، ليكون المطلب بتدخل المرجعية ما هي الا ورقة تحاول بعض الاطراف زج اسمها من اجل تحقيق مكاسب سياسية واعلامية من ورائها .

ختاما نقول العملية السياسية في العراق لا تحتاج الى معرفة موقف المرجعية او تدخلها لان الكل يعرف ما تحتاجها العملية السياسية من اجل تغير مسارها وبلورة بوادر للحل والاصلاح الحقيقي ولو تأزمت الامور لا سامح الله سيكون تدخلها في المكان والزمان المناسب وفق مصلحة البلد واهله العليا كما عهدنها في الاوقات الحرجة والصعبة ، لكن من يحاول الضرب على الوتر الحساس ويطالب بتدخلها معروفة غاياتها واهداف السلطوية .

 

ماهر ضياء محيي الدين

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك