المقالات

ماذا لو اتحدت القوى الشيعية من جديد ؟!


   ماهر ضياء محيي الدين ||   يمر البيت الشيعي بمنعطف خطير خلال المرحلة الحالية ، بسبب انعكاسات الانتخابات الاخيرة بين الطعن والاعتراض  على نتائجها المخيب للآمال، وبين من يؤيد نتائجها ويمضي بطريق تشكيل الحكومة وتسمية الرئاسات الثلاثة ، والخاسر الوحيد من هذه المعادلة شعب دجلة والفرات . ماذا لو اتحدت القوى الشيعية من جديد ؟ الاوضاع العامة للبلد لا تبشر بالخير مطلق في ظل ما نشهد من اتباع سياسيات فاشلة وغير واقعية في ادارة البلد ومؤسساتها ، وفي وضع حلول لمشاكلنا المتفاقمة  منذ 2003 وليومنا هذا ، والاخطر او الطامة الكبرى في الموضوع المضي بنفس المنهج من قبل القوى السياسية الحاكمة التي سخرت موارد البلد في تعظيم سلطتهم ونفوذهم ، لتكون النتائج وخيمة على البلد واهله في ضياع خيراته وثرواته ، واستمرار حمام الدم والدمار ونقص الخدمات العامة . الاسباب كثيرة وشائكة لما تقدم ولعل السبب الاول والاخير هو سياسية التوافق والمحاصصة التي كانت ومازالت النقطة السواد في تاريخ العراق مدى الدهر وعلى القوى الشيعية خصوصا محور الحديث ، لانهم  خطائهم الاستراتيجي  كان عليهم من البداية رفضا هذا النهج رفضا قاطعا ، لتكون النتيجة تفكيك بيتهم السياسي لهذا السبب واسباب اخرى مرحلية , ووصول الامر الى حد المواجهة المباشرة بين اطرافه الرئيسية لا سامح الله في بعض الاحيان ، لولا تدخل ببعض الاطراف لكان حديثنا في منحى اخر . لو رجعنا الى الوراء قليلا نجد ان القوى الشيعية كانت منضوية في تحالف او جبهة واحدة معروفة من الجميع بعناوينها ومسمياتها خلال المرحلة السابقة ، ويدخلون الانتخابات بكتله واحدة ويفاوضون على تشكيل الحكومة لانهم الكتلة الاكبر حسب الدستور و من حقها الدستوري تشكيلها وتسمية رئيس وزرائها ماذا كانت النتائج ؟ وماذا تحقق للبلد واهله سابقا ؟ سواء عندما كانوا متحدين ، والجواب في جملة واحدة ولا يحتاج الى دليل او حجة وضع العراق بكافة المستويات . واليوم منقسمون او غير متحدين ، ولم يتفقوا مع الكتلة الصدرية على تشكيل الكتلة الاكبر هل سيتحقق المطلوب في التغيير او الاصلاح الحقيقي ؟ بتشكيل حكومة الاغلبية السياسية ، والجواب بجملة واحدة ايضا لن يتحقق ذلك لان ما زالنا في عهد التوافق والمحاصصة ، و انتخاب رئيس البرلمان اكبر برهان على ذلك . خلاصة البلد واهلة بحاجة الى قوى وطنية قادرة على وضع الخطط والسياسيات اللازمة لإنقاذ من يمن انقاذه وفق مبدا الخبرة والكفاءة لمن يتولى السلطة ويتخذ القرارات الحاسمة ،والا ستظل سفينة العراقيين تبحر في دوامة الامواج العاتية والرياح السوداء القوية بدون ان تعبر الى الضفة الاخرى .

                                

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك