المقالات

التحالف التركي الإسرائيلي ينسف الأمن المائي في العراق والشام.


متابعة: أمل كريم

نشر ألوف بن، رئيس تحرير صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقالاً في موقع "www.alufbenn.com" قال فيه إنه أجرى مقابلة مع يوفال روتيم، الدبلوماسي الإسرائيلي والمدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية، حول العلاقات التركية الإسرائيلية، وذلك بعد أن أفرجت تركيا عن زوجين إسرائيليين كانت احتجزتهما بتهمة التجسس وتصوير قصر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ووفقاً لألوف بن فإن يوفال روتيم قال إن هناك أسباباً غير معلنة أدت إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين إسرائيل وتركيا، منها دور إسرائيل في مشروع جنوب شرق الأناضول.

ورداً على السؤال الموجه إليه بشأن دور إسرائيل في مشروع جنوب شرق الأناضول والأزمة المحتملة التي سيواجهها العراق قال يوفال روتيم إن دورنا واضح؛ هذا المشروع الضخم يحتاج إلى خبرتنا في مختلف المجالات خاصة في مجال بناء السدود وصناعة المياه.

وأضاف روتيم أنه لم تكن مساهمة إسرائيل في هذا المشروع الضخم ضرورياً لاقتصادها فحسب بل كانت إسرائيل ترمي إلى تحقيق أهداف إستراتيجية كثيرة عبر التفاوض مع حلفاءها في تركيا. ولا شك أنه ليس من مصلحة إسرائيل أن يسيطر العراق وسوريا على مياه دجلة والفرات. ونحن بحاجة إلى وسيلة للضغط على العراق وسوريا ولا وسيلة أفضل من السيطرة على أمن البلدين المائي. وأفضل طريق للسيطرة على النهرين هو بناء السدود، وهذا ما قمنا به في تركيا.

وشدد يوفال روتيم على أن هناك تقارب وتعاون بين تركيا وإسرائيل في العراق وسوريا، وهناك أيضاً مصالح مشتركة كثيرة للدولتين في أذربيجان، وقد نجحت إسرائيل أخيراً في أن تساعد تركيا على تعزيز علاقاتها مع الإمارات. ولكن لا شك أنه لا يحدث أمراً في السياسة دون مقابل.

وحسب ما جاء في موقع رئيس تحرير هآرتس، أردف يوفال رتيم قائلا إن تركيا ساهمت بشكل كبير في الحد من قدرة الجماعات الفلسطينية؛ دفعت تركيا الجناح السياسي لحركة حماس أن ينحاز ضد النظام السوري، حيث حمل السلاح ضده في بعض الأحيان خلال الحرب الأهلية السورية. ترمي إسرائيل إلى أن تحل تركيا محل إيران في دعم حماس والجماعات الفلسطينية الأخرى. إن دعم تركيا لهذه الجماعات دعم سياسي وثقافي فقط، وقد تعهدت بعدم تزويد حماس بأي سلاح.

وفقاً لرئيس تحرير هآرتس فإن يوفال روتيم أضاف أنه يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن تركيا تسعى لإحياء الإمبراطورية العثمانية الكبرى، وبسط سيطرتها على منطقة الشرق الأوسط، ولكنها مواجهة لحاجز كبير يسمى العروبة والهوية العربية، ولا سيما الرفض السعودي الإماراتي لنفوذ تركيا في الدول العربية.

وأكد يوفال روتيم على أن المواجهة التركية مع إسرائيل لن تكن مواجهة جذرية وعدائية، وكانت هناك أحياناً مشاكل سياسية وثقافية واقتصادية ودينية، وهذا أمر طبيعي. فتعرف الحكومتان التركية والإسرائيلية أنهما بدون دعم بعضهما البعض ستواجهان العديد من المخاطر في المنطقة. لابد من أن يخالفنا الرئيس التركي ويتخذ مواقف ضدنا في الإعلام، ولكن آراؤه ومواقفه قريبة منا في التحديات الجيوسياسية المهمة.

وحسب ما صرح ألوف بن فإن المدير العام السابق للخارجية الإسرائيلية أنه تم تكثيف التعاون بين تركيا وإسرائيل في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012، بعد الحرب الأهلية السورية. وبدأت إسرائيل باستيراد البضائع التركية من مدينة الإسكندرونة في تركيا إلى مدينة حيفا الإسرائيلية، ومن ثم إلى الأردن والمملكة العربية السعودية. كما أنه عندما تم تنفيذ الهجوم الإرهابي في ميدان تقسيم في إسطنبول، 19 مارس 2016، الذي أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين، قدمت تركيا كل مساعدة ممكنة لإسرائيل وسمحت لطائرتين عسكريتين إسرائيليتين بالهبوط في مطار إسطنبول.

ورداً على سؤال رئيس تحرير صحيفة هآرتس بشأن اعتقال الزوجين الإسرائيليين في تركيا وهل كان ذلك من تداعيات حادثة سفينة "مافي مرمرة" أكد يوفال روتيم مع أن حادثة "مافي مرمرة" كان لها تأثير على المناخ السياسي آنذاك، ولكن إذا نظرنا عن كثب نجد أن تركيا كانت في الواقع بحاجة إلى مثل هذه الأزمة من أجل إقناع العالم الإسلامي بأنها تواجه إسرائيل. ولم تكن لدينا مشكلة مع ذلك بالطبع طالما أنه لم يضر بأهدافنا الاستراتيجية والاقتصادية.

 

المصدر:

https://alufbenn.com/2022/01/01/senior-israeli-diplomat-yuval-rotem-explains-israels-bright-relations-with-turkey/

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك