المقالات

من قتل الشهيدين؟!


 

محمد جعفر الحسن ||

 

دعك عن ذكر التاريخ، ولا تحكي عن بطولات الماضي، وأنهي حديثك عن المواقف؛ فتاريخ الأحياء في هذا اليوم يبدأ بعد ذكرى الانتكاسة في العاشر من حزين ٢٠١٤. بعد هذا التاريخ بانت معادن الرجال، واتضحت مواقف الساسة.

 في الداخل سقط من رحب بسطوة داعش وعدهم من أبناء جلدته، وفي الخارج توقف الحلفاء عن الإدلاء بتصريح واحد يناصر قضية شعب بدأت تقضم ارضه وخريطته تتبدل وتنكمش. هكذا كان المشهد، ظلام حالك أطفأ كل مشاعل الوطن، وربما كان النافخون عنوة لقتل شموع الدروب المقفرة مخدوعين، تسيّرهم تحليلات  الوهابية المتحالفة مع الانفتاح الغربي النفعي!

منفعة ضاعت عن الجميع، فالبشر سواسية بنظر الدواعش؛ إما مقتول او مذلول. وبينما كان الوطن ينكمش، صدرت من نجف العراق الاشرف كلمات غيرت مسار التاريخ.

كلمات ترجمها قادة ورجال آمنوا بهم. انتصروا، فأستحقوا الوصف: قادة النصر.

وبعد.. لا ينسى الذليل حقده، ولا الأعرابي خزيه، ولا المهزوم انكسارته. ومنذ لحظة إعلان النصر العراقي ضد الإرهاب الداعشي، بدأت الحملة، حملة الشيطنة التي تستهدف اسباب الانتصار. كان العدو يحتقن غيضا، يحاول جاهدا ليثأر من المنتصرين وليثبت لداعش انه يساندهم.

وليس أعظم من قتل قائدين حققا نصرا ميدانيا على الإرهاب، ولكن كيف لهذا ان يتحقق؟!

ادركوا ان جواز المرور، مرور طائرات الغدر، يحب أن يصدر من بغداد وان توقعه فئة من الشعب.

تحرك البسطاء وساندهم من كسب الجائزة في إنتخابات ٢٠٢١. هناك، ومن فوق مرقص اسموه جبلا اصدرت أوامر الاغتيال. شعارات ترفع ضد سليمان الجمهورية وجمال تميم، تندد بهم وتهتف ضدهم.

في تلك اللحظات لم يكن المغزى معروفا، فما علاقة من حارب داعش وهزمها وارح الشعب العراقي من وبلاتها، ما علاقته بتعيينات هنا أو فساد هناك؟!..

منذ الأول من تشرين ٢٠١٩ ولغاية فجر الثالث من كانون ٢٠٢٠ كانت الناس تجهل الشعارات وتعدها صرخات اطلقها صاحب (تكتك) غلبته ظروف الحياة، وبرغم ان النصر وفر لصاحب (التكتك) فرصة التظاهر والمطالبة بالحق، غير أنه استهدف اسباب النصر وقادته!

قادة اذلوا الإرهاب، فكانت الشهادة تليق بهم. قتلتهم صواريخ دولة عظمى، بيد أنّ الفاعل الحقيقي كان يرقص في (تحرير) بغداد وهو يظهر مؤخرته تعبيرا عن فرحه بتغييب قادة النصر!

نصر قاده المهندس وضيف العراق العظيم سليماني، وامتعض منه الطغاة، فحركوا ضعفاء العقول من هذه الامة ليصدروا جواز مرور طائرات الاغتيال، فكان جوازا دخل من خلاله الشهيدين لقلوب جميع الشرفاء.

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك