المقالات

في ذكرى  2020 / 1 / 3 لن تتكرر مشاهد مقتل الحسين والصدر

2515 2022-01-03

 

د. علي المؤمن ||

 

   ليس هناك أدنى شك، بأن مشاهد نهايات أبي ذر وحجر والحسين ومسلم وميثم والمختار؛ لن تتكرر في زمننا هذا؛ فنحن نعيش عصر القوة والانتصارات، ولسنا في زمن مسلم.

   ألا ترون العنفوان والحنكة والردع والبناء والإنجاز.. وردّ الصاع بعشرة.. على طول الساحات الإقليمية وعرضها؛ رغم بعض مسارب الفشل والنكوص هنا وهناك، ورغم الحصارات الجائرة والقصف الدعائي ومحاولات التمزيق الاجتماعي التي تقودها كثرة الأعداء والخصوم، ولا سيما مثلث الشر الأمر يكي الإسرا ئيلي السعودي، وينفذها مباشرة أو عبر أتباعه المحليين؟!.

   يكفي أن نتأمل الإنجازات الهائلة لساحاتنا بعد الاغتيال الجبان لقائدي النصر، وكيف انتفضت الأمة ومرجعياتها وحركاتها ومؤسساتها ضد مثلث الشر وأتباعه، وكيف استحال فقدانهما المؤلم؛ تقدماً نوعياً وسريعاً على المستويات السياسية والميدانية والاجتماعية والتكنولوجية والعلمية والإعلامية، وهو الفضل الذي يشهد به الأعداء ويزدادون رعباً منه.

   ربما تكون وحدة الساحات ووحدة البوصلة اللتين عززهما استشهاد قائدي النصر؛ أكثر ما يوجع الخصوم ويخيفهم، وهما أحد الإنجازات النوعية التي يحول بقاؤها دون تكرار مشاهد تفرد الخصوم بالصدريين موسى ومحمد باقر ومحمد، والحكيميين محسن ومهدي ويوسف، ودخيل والبصري والسبيتي، ونواب وسعيدي وغفاري، وعبد العلي مزاري، وعارف الحسيني، وحسين الحوثي، وحسن شحاده، ونمر النمر، وعلي سلمان و...، كما تفردوا من قبل بأئمتهم وسلفهم؛ لأن هذا العصر هو عصر علي وحسن وعماد وحسين وقاسم وجعفر و...

   دعوكم من دعايات مثلث الشر وأتباعهم، والتي تدعوكم الى الشعور بالإحباط والفشل؛ فهي دعايات عدوانية بائسة تتعارض مع بديهيات الواقع. ويدرك الخصوم أنفسهم بؤس دعاياتهم وكذبها ومفارقتها الواقع؛ لكنهم يبحثون عن مزيد المغفلين والضعفاء والمرجفين والخطّائين؛ لكي يمزقوا الواقع المنتصر المتماسك من داخله.  

   من الطبيعي أن تكون هناك تضحيات وشهداء، ومن الطبيعي أيضاً أن يكون هناك متخاذلون ومنقلبون ومارقون، ومن الطبيعي أن يكون هناك عملاء وأتباع لمثلث الشر، ومن الطبيعي أن يكون هناك فشل وفساد؛ لكن الحواضن الاجتماعية الشيعية تزداد وعياً وإشراقاً يوماً بعد آخر؛ حتى بات الخصوم أنفسهم في آخر سلّم اليأس؛ لأنهم أدركوا الفارق النوعي الهائل بين كوفة ابن زياد وصدام من جهة، وكوفة الحاضر المنتصر من جهة أخرى.

   مسارب الإحباط والحزن والتردد والجمود والانكفاء، ما عادت تعرف طريقها الى الحواضن الاجتماعية الشيعية، ودعايات الترهيب والتخويف والتيئيس التي تستهدفها، ماعادت تنفع لضرب عناصر قوته، لتستفرد بالحسين والصدر، وتذبحهما مرة أخرى.

ــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك