المقالات

الشهادة إنما هي البداية..!


 

د منال فنجان ||

 

حدثنا التاريخ الإنساني عن أسماء وشخصيات على اختلاف منطلقاتهم دينية كانت أم حضارية.، قبلية او عقائدية دون غيرهم من جموع الملايين الذين عاشوا وارتحلوا عن الحياة بلا أثر ولا ذكر.

أناس تخطوا أعمارهم الزمنية وتجاوزوا عمر الذاكرة البشرية وعبروا قرون الزمان بلا عائق ولا مكابح، ليصبحوا وحدهم الحقيقة الثابتة وكل الآخرين مجرد أرقام متغيرة.

لا ليش، الا لأنهم تحولوا من مواقف عكست مصاديق إيمانهم وتوجههم بالقضية ، إلى منهج ومسار وسبيل وقضية، وبهذا يكونوا قد تحولوا من المشهد المادي المحسوس بعمره ومواقفه إلى الساحة اللامحدودة زمانيا ومكانيا وعمريا  الأكثر وسعا والأكثر انتشارا وتاثيرا.

وهل هناك ادل من الحسين واهله وصحبه دليلا على ذلك، حين تحول هؤلاء المقتولين إلى رمز كل الحياة ، الشريفة، الكريمة، الحرة، الأبية، الرسالية وكل المبادئ الانسانية  التي الهمت الاجيال جبلا بعد اخر بترتيب تصاعدي ابدي سرمدي، حتى نهاية الوجود ليعلن هذا الخط احقيته في البقاء وقيادة الاصلاح في الانسانية.

المواقف الثابتة غير المتبدلة حولت المقتول ماديا إلى المنتصر ابديا، وهذا ما عبر عنه الامام زين العابدين ( اما علمت ان القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة )

فالشهادة طريق الخالدين العابرين للحدود المادية إلى طاقة اللامحدود المؤثرة في الوجود المادي وغير المادي،

وهذا هو سر بقاء الشهداء الرساليين راسخين في الوجود لكن بالشكل الاقوى والأكثر وضوحا ورسوخا وتاثيرا. وفناء اعداءهم وقاتليهم بلا أثر ولا منهج ولا ذكر.

ونحن في يوم ذكرى سنوية قادة النصر الشهداء الجنرال سليماني والقائد ابو مهدي المهندس وإذ نعيش ذكرى ألم فقدانهم على المستوى المادي ، الا انهم بثبات مواقفهم واقدامهم في سوح المجابهة قد صدقوا العهد مع الله بانهم لم يبدلوا تبديلا ولم ينحرفوا عن المسار فكانت شهادتهم لله، فصدقهم الله وعده بقبولهم فتحولوا إلى منهج ومدرسة وخط ثابت مؤثر دائم بدوام الحياة، فقد تحولوا من أشخاص إلى رموز  ستفرخ اجيالا من القادة والمجاهدين والابطال يعجز الأعداء عن عدهم او تبديدهم وتفريقهم فرباط الدم اقدس و أوثق عرى الارتباط.

فمن هو المقتول حقا؟

الشهداء ام القتلة؟!

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك