المقالات

أريد تشييعًا عاشورائيا..!


 

عباس زينل||

 

كثيرين قد ماتوا والجميع سوف يموت، وكثيرين استشهدوا وقد يستشهد الكثير، قد يحضر في تشييع البعض جماهير كبيرة ، وقد يكون الحضور في تشييع آخرين قليل، ويبقى ذكر البعض يتجدد بين حين وأخرى والبعض لا، عادة هكذا تكون تفاصيل الموت فِي مجتمعاتنا، او حتى في كثير من المجتمعات العربية والعالمية.

 وهذه هي سنة الحياة نوعًا ما، ولكن أن تناهز عمر ال 60 وأنت تجاهد، ورقم صعب في الساحة العسكرية، وكذلك في الساحة السياسية، سواء في المنطقة أو في العالم بشكل عام، وأن يحسبون لك ألف حساب، ورغم هذا العمر الكبير وتقدم السن، لا ترضى إلا أن تموت بالطريقة التي تراها مناسبة لسيرتك، اي طريقة وأنت تعاني من أمراض كثيرة!

 اي طريقة ونحن نرى انكماش جلدك، وتشققات جلد يديك وقدميك، دلالة على كبر سنك وتقدمك في العمر، كل هذه المواصفات وكأنك الشيخ حبيب بِن مظاهر الأسدي، إلا أن الله يزرقك بختام يشبه ختام علي الأكبر الشاب، تتقطع أوصالك وتتطاير، رأسك يفصل عن الجسد، وكل كف من كفيك في إتجاه.

 كنت أتحدث عن شخصين ولكنهما شخص واحد، قائدين ولكن شخصيتهما تجسدت وكأنها واحدة، إنهما سليما،ني وأبا مهد،ي، إمريكا قد ظنت بأنها سوف تقتل الاباء والعزم في الأمة بقتلهما، سوف تقتل رُوْح المقاومة فينا، سوف تقتل هذه الروحية التي تواجه الاستكبار العالمي، هذه الروحية التي ترعبهم وهم في جحورهم، ولكنهم لم يفهموا بأنهم قد جعلونا نتشوق لقتالهم ومواجهتهم في كل حين، وقد رفعنا شعار الثأر وأول الثأر هو إخراجهم جميعًا من أراضينا.

 إذًا قادة النصر ليسوا كأي قائدين وليسوا كأي رمزين، قادة النصر كانوا روح الأمة والإسلام، روح الأحرار والغيارى، فلهذا لم نستغرب عندما بكت المراجع عليهما، كيف لا تبكي المراجع والملايين في العالم قد فجعت، وخرجوا عن بكرة أبيهم والجميع يبكيهم بدموع صادقة، اي رجلين كانا وجنائزهم تحمله الملايين في ايران والعراق، لم يشيع احد من قبل هكذا؛ إلا معلمهم وملهمهم الإمام الخميني " قد "، وهذه الجموع والملايين لا نراها؛ إلا في عزاء ال بيت الرسول " صلوات الله عليهم أجمعين ".

 هكذا تنتمي الرجال إلى قادتهم حتى في تشييعهم يتفردون، هذه مدرسة الحُسَيْن عندما تنتمي إليها حقًا، هذه المدرسة التي تجعل حتى من تشييعك مختلفًا، هذه المدرسة لا تسمح لك ان تموت في الفراش، هذه المدرسة تريدك تلتقي بصاحب المدرسة وأنت متقطع الأوصال، ومهمش الرأس ومقطوع الكفين، وعلى أكتاف الملايين بهتاف " لبيك يا حسين "، وإلا ما هي فائدة انتماءك لهذه المدرسة؛ وأنت لا تنتمي لهكذا قادة!

وما هي فائدة كونك تدعي بأنك حسيني؛ وأنت لم تتعمق في ابا مهدي وسليما،ني!، إلحق بالمدرسة الحسينية باللحاق بهم قبل فوات الأوان

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك