المقالات

شهادة الشُجعان..!


 

مهند حسين ||

 

سنينٌ طِوال، ومَشاهدَ الألم، لاتُبارح سماءَ وأرضَ هذا البلد الحزين، وكأن القدر يُريدُ أن يقول:  "لا تفرحوا إن الله لايُحب الفرحين"، ولا ندري أخيرٌ أراد بنا الرحمن، أم أراد بنا اللهُ من سوء أعمالنا شراً، وقد بحثنا في تاريخ العراق، فوجدنا دماءَ عليٌ والحُسين والعباس والكاظم والجواد والهادي والعسكري عليهم السلام، أبرز ما يُميز هذه البلاد، فهل استفدنا من قصصهم ومواعظهم وحياتهم عِبرةً لنا، وهل عَرفنا لماذا أراد بهم أعدائهم شراً، فرغم أختلاف سنين حياتهم، ورغم تباعد أماكن وجودهم، ألا إنهم أستُشهِدوا لنفس السبب، الذي أستشهد من أجله جدهم الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، مع أختلاف أسماء وصفات أعدائهم.

ومرت السنين، ودارت الأعوام، وتوافدت الأعداءَ تلو الأعداء، على عراق الخير ومنبع الأولياء، ليخرجَ رجلُ بحجم السماء، يُقال لهُ جمال، وفعلاً إنه جميل بما تحمل الكلمةِ من جمال، ليكون المنقذ لهذه البلاد ومعه سليمانيُ أهل العراق، فبعد الحرب وطول أمدها وكثرةِ شهدائها وتضحياتها، أنتصر الحشد الذي فيه عبد الزهراء وعبد الحسين، على دواعش العصر الأرهابيين، لذلك لم يَرق لهؤلاء الأعداء ومن يقف خلفهم من أمريكان، هذا الذي حصل من أنتصار وعودة السيادة والأقتدار، وفشل مشروع سيطرة الأستكبار، الذي كان يدعو الى تقسيم العراق وإرجاعه الى مربع الأحتلال والدمار.

فكان ضريبة أنتصار الحشد ومرجعيته وقادتهِ، أن يُقدموا أنفسهم قرباناً لهذا البلد وسيادته، على يدِ أعتى إرهاب عالمي، تمثل بأميركا وجيشها الأرهابي الذي أغتال قادة النصر ورفاقهم، في جريمة أثبتت للعالم مدى إرهابية ترامب حكومته، ليستفيق العالم بأسره في فجر الثالث من كانون الثاني من عام 2020 على دوي أنفجار ثلاث صواريخ إرهابية أميركية أستباحت حُرمة وقداسة وسيادة العراق التي لطالما كانت الحكومات الأميركية تزعم إنها جاءت من أجل تحقيقها في هذه البلاد، لكن الحقيقة أثبتت مدى صدق نوايا القادة الشهداء بدفاعهم عن العراق ودفعهم الخطر بأنتصارهم على الإرهاب ومدى عدوانية أميركا وحقدها على الشعب العراقي وقادتهِ الأحرار، ومن هنا يجب أن نقول: أننا يجب أن لا نستغرب بعد الآن لما يَدور من قصص الغدر والخذلان، فهي لاتختلف كثيراً عما تعرض له أئمتنا من ظُلم وجُرم أولئك العدوان، وإن الذي أفجعنا بعليٌ وحسينٌ في ذلك الزمان، جاء ليُفجعنا بجمال وسليماني في هذا الزمان، ليكون مصير الأحرار في كل الأوطان، هي الشهادة التي يبحثُ عنها الشجعان

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك