المقالات

لواء الإسلام (سليماني)

1748 2021-12-11

  د. هيثم الخزعلي ||   من يتصفح تاريخ الإسلام يوقن ان الإمام الخميني رض ليس له نظير بين كل عظماء علماء اهل البيت عليهم السلام.. مثلما يوقن بأن لا نظير لمجاهد كالشهيد القائد (قاسم سليماني ) حتى نعته المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني دام ظله، ب( لواء الإسلام)، في بيان نعيه بعد شهادته... وهذا له من الدلائل الكبيرة التي يطول شرحها، فأولا ان من أطلق هذه التسمية ليس شخصا عادبا يلقى الكلام على عواهنه، بل ربما هو واحد من أهم مرجعيتين في العالم الإسلامي اليوم، سماحة السيد السيستاني... ودلالة رمزية اللواء(العلم ) لكل قوم وكل أمة، وما يعنيه من رمزية عزتها وانتصارها، وبوصلة اتجاهها في المعركة، ونسبة هذا اللواء للاسلام (لواء الإسلام ) شئ كبير وفريد جدا، وليس من السهل ان يحمل هذا اللقب اي شخص، فكيف اذا كان من أطلق اللقب المرجع الديني الأعلى دام ظله؟ حاج قاسم الذي قضى حياته ونذر نفسه للدفاع عن الإسلام والمسلمين، منذ حرب البوسنة ودفاع الجمهورية الإسلامية عن المسلمين في البوسنة، وذهاب ٣٠ الف مقاتل من الحرس الثوري على رأسهم حاج قاسم لإيقاف المجازر في البوسنة.  ثم تواجده مع  المقاومة في حرب٢٠٠٠ و٢٠٠٦ في لبنان، وجهوده لدعم المقاومة في فلسطين وابتكاره لفكرة الإنفاق مع الحاج عماد، وتطوير قدرات المقاومة في فلسطين.  وتفانيه في الدفاع عن السيدة زينب وحماية الشعب السوري من العصابات الإرهابية وافشال مخطط تدمير سوريا، ثم ما فعله في العراق ودوره الفريد والاستباقي لحماية العتبات العاليات.  وحماية الشعب العراقي في حربه ضد داعش، حيث سارع بنقل السلاح لمجاهدي الفتوى المقدسة، ونشره المجاهدين الذين جاءوا معه من لبنان وايران كمستشارين وقادة ميدانيين. وإحضار صواريخ الكورنيش، التي أوقفت السيارات المفخخة، وكان مع شقيقه ابو مهدي  كتفا لكتف، لم يغمض لهما جفن وهم يجوبون جبهات القتال حتى تحقيق النصر. مع انشغال حاج قاسم بحماية المدنيين في سوريا والعراق، ورعايته لمحور المقاومة امام مصاصي الدماء من الامريكان والصهاينة وارهابهم الداعشي. كل ذلك جعل العدو يشعر بأن حاج قاسم سبب رئيسي بافشال مخططاتهم، وأهمها مخطط داعش. فقرروا اغتيال الحاج قاسم بعملية جبانة، تعبر عن خستهم وعجزهم عن مواجهته في جبهات القتال، وكانت إرادة الله أن يستريح الحاج قاسم بعد هذا العمر من الجهاد في جنان الخلد، فلا يليق به آن ينهي خدمته متقاعدا كأي شخص عادي. وكانت إرادة الله أن يكرمه بالشهادة مع توأم روحه ابو مهدي المهندس، فكانت شهادتهما فريدة على يد أشر خلق الله. ومما تفردا به أيضا صلاة المراجع عليهما قدس سرهما، وتشييع مهيب يشابه تشييع الإمام الخميني رض، وتلقفتهم المدن بالزهور وهم ينقلون جثامينهم من مدينة الي أخرى.. ومضى الحاج قاسم وروضة النجف ضمت جزءا من جسده مع شقيق روحه ابو مهدي المهندس، وروضة كرمان ضمت كلاهما، كأنما تتنافس بقاع الأرض لتضم هذه الأجساد الطاهرة، ويحضرني قول أبي تمام :- مضى طاهر الاثواب لم تبقى روضة                     غداة ثوى الا اشتهت انها قبر     ١٠١٢٢٠٢١
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك