المقالات

ديرو بالكم "يولو"..!


  عباس زينل||   منذ آلاف السنين والأنظمة السنية، تتعامل مع بقية الطوائف والقوميات الأخرى بالطبقية،  وترى من نفسها فقط هي التي تستحق أن تحكم. ولو راجعنا التاريخ لشاهدنا الحكم السني، يتميز بالدموية والتجبر والغطرسة والتعالي، وعدم احترام وتقبل وجود الاخرين، وإقصاء الأطراف الأخرى من الحكم. في حين أن الشيعة من بعد 2003 تسلموا القيادة، وفي نفس الوقت ليست قيادة فردية، بل قيادة ديمقراطية تجمع كل الأطياف، بالرغم من كثير من السلبيات التي رافقت ولازالت ترافق الحكم، إلا إن القيادة الشيعية أصرت على الحكم الديمقراطي، وعلى أعتماد الدستور لضمان حق ومشاركة الجميع بالسلطة. ولو كانت القيادة الشيعية تتصرف بالمثل؛ لكانت قد أقصت بقية الأطراف وتفردت بالسلطة وتجبرت، وكانوا باستطاعتهم ذلك منذ بداية استلامهم للحكم، ولكنهم أصروا على الدستور وحسب الاغلبية السياسية، بالرغم من إختلافنا حول توزيع المناصب، إلا أنها أهون من التفرد بالرأي وإقصاء مشاركة الآخرين. إختلافنا حول التوزيع، كوننا نبحث عن الشخص المناسب في المكان المناسب، وعن الأشخاص الكفوئين، الذين يستحقون القيادة وتمثيل الشعب، فلو راجعتم التاريخ الحكم السني لرأيتم؛ لو ان وزيرًا شيعيًا واحد قد استلم وزارة ما، او لا يوجد هناك تمثيل شيعي أصلًا، حتى في المناطق ذات الأغلبية الشيعية. فهذه الأنظمة السنية الاستبدادية، قد طبعت في أذهان الكثير من السنة، بأن الحكم لهم فقط، وليس هناك أفضل من يحكم العراق أفضل منهم، وبالتالي اليوم نرى نتائج هذه الأنظمة، تظهر في تعاملاتهم في كلامهم في ثقافتهم الفنية، نحن هنا لسنا بصدد الإقصاء بقدر عتاب من أجل الشراكة، من أجل التفاهم والنسيان.   فبدل من أن تتشبثون بأفكار أنظمة استبدادية، قد ولّت وذهبت وأصبحت من الماضي، لماذا لا نبحث عن سبل التوحد والنجاح، فنحن بكل ما نحمله من جروح وآثار، فإننا نبحث عن سبل العيش السعيد مع الآخرين، مع أننا كنا مبعدين ومنبوذين عن الحكم، اما الان فبكل ديمقراطية نريد مشاركة الآخرين وضمان حقوقهم. نريد ان تتوحد هذه الطاقات من أجل الوطن، لا التفرد ولا الغطرسة ولا التعالي على الآخرين، نريد محي آثار الثقافة السلبية، التي زرعها البعث في عقول الناس، نريد ان نرى الأصالة الغربية في (عجل ، يولو)، لا استذكارنا بالماضي المظلم، بالبعث الذي أقصانا وقمعنا، ودفننا ونحن احياء صغار وكبار في مقابر جماعية. نريد أن نرى ال عجل مثل ال چا ، عندما سمع ببنت الغربية تناشده، سمعها وفزع لها وصاح (چا والغيرة العندي شيطفيها)، يجيب توظيف العبارات في جمل تلهم جراحتنا، في جمل تحمل حبًا لنا كفا كرها وعداوة وبغضاء، امحوا هذه الاثار البعثية السلبية، تنفسوا وافتحوا صفحة جديدة، صفحة مشرقة تنبض بالحياة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك