المقالات

على أعتاب التدويل


  ماجد الشويلي ||   بينما يقف الشيعة على صفيح ساخن، تقف الولايات المتحدة ومن ضمته في معسكرها على أرضية مريحة . مخرجات انتخابية جعلت من الشيعة فائزهم خسران وخسرانهم في مواجهة مجلس الأمن . في حين استقرت خيارات الكورد على انتظار مايسفر عنه المخاض الشيعي العسير ، والمكون السني على اعتاب بلورة تحالف جديد بين عزم وتقدم ، يجعل من إي حليف شيعي معهم في المستقبل مرغماً على إمضاء مقرراتهم وفوزه  بالانتخابات عديم اللون والطعم والرائحة. أمريكا التي اشارت على حكومة الكاظمي بالتوجه الى مجلس الامن لمراقبة الانتخابات العراقية إنما قامت بذلك لضمانة نجاح سيناريو التدويل بكل سلاسة لو فشلت خياراتها وتطلعاتها بالانتخابات. هي تأمل ان تسفر الانتخابات على صدام شيعي شيعي سواء على خلفية نتائج الانتخابات أو النزاع حول حل الحشد الشعبي ، وكلا النزاعين هو إضعاف للمكون الذي ينتمي له الحشد الشعبي وتنبثق منه ممانعة التواجد الاجنبي والتطبيع. أن القرار 2576 يجعل من العراق الموضوع تحت طائلة البند السادس أقرب مايكون للبند السابع بمجرد حدوث أي صدام من شأنه أن يخلق ارباكا في الوضع العام الامر الذي قد تفتعله امريكا بنفسها. المهم في الامر ان هذا القرار يمنح لجنة (يونامي) الحق بان ترفع تقاريرها عن الانتخابات العراقية بشكل مباشر لمجلس الامن المتكون من خمسة دول اثنان منهما لايرون الا ماترى امريكا اما الصين والروس فليسوا على استعداد ان يمارسوا حق النقض لاجل عيون العراقيين،  في ظل توازنات دولية معقدة بعضهم غريم بعض. ولا العراق تلك الدولة التي يربطها تحالف مصالح مع الروس كسوريا أو مصالح تجارية للصين لايمكنها التفريط بها حتى يمكن لنا ان نطمح (بالفيتو) لمنع اعادة العراق للبند السابع. انا لا اقول انه قدر  وانما اتكلم بمعطيات على ارض الواقع. ولو حصل الامر واعيد العراق للبند السابع فلن يكون امام الشيعة وحدهم الا المواجهة، وفرصتهم الوحيدة انهم يفرضون سياسة الامر الواقع في تلك المواجهة ولكن أنى لهم ذلك وهم متفرقون . عندها لن يكون الاقتتال الا في بيئتهم فحسب كما كان الحرمان والحراك الشعبي وما تبعه من اضطرابات في مناطقهم وحدهم. إن خلاصة مايمكن قوله إذا اردت وطن فكن شيعيا وفكر بعقل شيعي . إذا اردت وحدة هذا الوطن ففكر بعقل شيعي وتكامل بروح شيعية. إن هذا ليس كلامي إنه قول اخواننا السنة والكورد . الا ترونهم لم يتحالفوا مع احد من الفائزين الشيعة ؟ الم يقولوا لكم وحِّدوا امركم وحلوا مشاكلكم ثم أتوا إلينا. هذه الحقيقة التي غيبت واريد لها أن تكون سبة على من يجاهر بها. فالعراق لايمكن له ان يكون عراق من دون وحدة الصف الشيعي بسلمهم أو حربهم. 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1492.54
الجنيه المصري 76.16
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
Mustafa : الى رحمة الله ربي يعوضه الجنة ويصبر اهله وينتقم من القتلة المجرمين ...
الموضوع :
تشييع المستشار في الداخلية اللواء سحبان الوائلي
حوبة : ونسمي نفسنا دولة !! ومن نذكركم انراعي الدبلوماسية ونختار عباراتنا بدقة لان ندري همجيتهم وين اتوصل !!!!! ...
الموضوع :
هكذا اصبح البرلمان العراقي بعد دخول اتباع التيار الصدري ( تقرير مصور )
مواطن : هو هذا مربط الفرس مشتت بي مكر البكر وشر صدام ...
الموضوع :
حركة حقوق: الكاظمي يخطط لتغييرات سياسية وأمنية بالتواطؤ مع الامريكان
eetbgfdf : الكاظمي شخص منافق وهو احد وكلاء ال سعود الارهابيين في العراق يهدف لتحقيق مآرب ال سعود في ...
الموضوع :
النائب عن صادقون علي الجمالي : الكاظمي مرفوض جملةَ وتفصيلاً ولن يتم التجديد له
ليا ديب : هذه القصيدة روووووعة عنجد كتيرر حلوة ...
الموضوع :
قصيدة من وحي كربلاء
رأي : قلم رصين ... يدعو للاصلاح والتنقيح وان علا موج الجهلة ...
الموضوع :
الدين الاجتماعي
ابو اية : إبداع مستمر العزيزة موفقة يااصيلة ياانيقه استمري رعاك الله ...
الموضوع :
شَـراراتُ الفِتَــنْ ..!
bwdtyhgg76 : ان اراد ساسة السنة والاكراد البرزانيين ابتزاز قادة الشيعة في تشكيل الحكومة وعرقلتها من اجل الحصول على ...
الموضوع :
الإطار التنسيقي يطالب حكومة تصريف الاعمال بإلغاء الاوامر الادارية والتعيينات الجديدة
حمزه المحمداوي : الكلاديو ...
الموضوع :
منظمة (الغلاديو) السرية تم تفعيلها في العراق..!
ابو حيدر العراقي - هولندا : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين . ربما ...
الموضوع :
بالفيديو ... في حديث شيق الاستاذ في الحوزة العلمية بالنجف الاشرف الشيخ احمد الجعفري لا تنساقوا وراء القائد الجاهل
فيسبوك