المقالات

أضواء على بيان المرجعية بشأن الانتخابات

2152 2021-09-30

 

ضحى الخالدي ||

 

- للسيد السيستاني مرجعيته الأبوية وكلمته المسموعة في أوساط الشعب العراقي بمختلف طوائفه وقومياته، لذا فإن هذا البيان الأخير سيكون دافعاً قوياً لارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات لأنه حمل دعوةً صريحةً للمشاركة درءاً لمخاطر انسداد العملية السياسية، ولم يترك أمر المشاركة اختيارياً، وهذا من الأهمية بمكان بحيث أُسقط في يد  كل المعوّلين على مقاطعة الانتخابات، أو تأجيلها، أو إلغائها، أو العبث بأمنها، لأنها أصبحت أمراً في ذمم المكلَّفين.

- عوّدتنا المرجعية على الوقوف من الجميع بمسافة واحدة؛ هذه المسافة تعكس أبويتها وموضوعيتها وحرصها على احترام إرادة الناخبين، وهذا سر من أسرار قوتها ونفاذ كلمتها بين أوساط الشعب العراقي؛ إلا أنها وضعت شروطاً مهمة للمرشحين منها عدم التورط بالفساد، وأن يكون من المحافظين على سيادة الوطن وأمنه وازدهاره، ومن المتمسكين بثوابت الشعب العراقي وقيمه الأصيلة وبالدستور، مما يعني أن هناك خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها لانتخاب المرشحين تتمثل بحماية سيادة العراق من الاحتلال والإرهاب والتدخل الخارجي، ورفض التطبيع، والسعي لتوفير الأمن والازدهار الاقتصادي له، والعمل تحت مظلة الدستور، والحفاظ على القيم الإسلامية والعربية والشرقية الأصيلة للمجتمع العراقي بمختلف أطيافه، مما يعني استبعاد كل مَن يرفض الدستور أو يعمل بخلافه، أو خارج مظلته، وكل من يدعو الى بقاء قوات الإحتلال الأميركي والتركي، وكل من يتواطأ مع الإرهاب، والتدخل الخارجي، واستبعاد كل من يعمل على إفشال تطور العراق اقتصادياً، ويقف حجر عثرة أمام التنمية الاقتصادية، واستبعاد الفاسدين، واستبعاد المطبعين ودعاة التطبيع، ودعاة الإلحاد والشذوذ والتهتك الأخلاقي تحت مظلة حقوق الانسان، واستبعاد كل من يؤيد الحرق والتخريب وإغلاق المؤسسات العامة والأسواق وتعطيل حياة المواطنين ومصالحهم، والقتل والصلب والسحل.

- حذّر سماحة السيد السيستاني من التصويت للفاسدين، ولم يذكر جهة معينة لأن هناك آلاف الفاسدين من مختلف الطوائف والقوميات دون استثناء، مستقلين أو منتمين للأطياف السياسية المتنوعة، سواءً أكانوا مرشحين، أو يتبوّؤن مناصب معينة، والحليم تكفيه الإشارة.

- وعن نفسي فستكون هذه التوجيهات خارطة طريقة لاختيار المرشح الأنسب، مفتاحها ودليلها الحشد الشعبي ومَن يسانده  سياسياً، فهو عندي الفيصل والبرهان، وهو عندي ما ينفع الناس الذي يمكث في الأرض، وكل ما سواه زبدٌ يذهب جفاءً، وكل ما عداه هيّنٌ مقدورٌ عليه بوجود الحشد وبقائه وقوته واقتداره، وتمسكه بعقيدته؛ فالحشد الشعبي اليوم هو الثابت الوجودي الوحيد، وكل ما عداه متغيرات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
رسول حسن نجم
2021-09-30
من اوجد (الحشد) او بالاحرى المتطوعين الملبين لفتوى الجهاد المقدس هي المرجعيه العليا المتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله... اذن المرجعيه هي الثابت وماسواها متغيرات....... ولو لم يقدم سؤال من قبل الاحزاب الحاكمه الى مكتب سماحة السيد المفدى لالتزم الصمت في هذه الانتخابات لان الصفات التي ذكرها المكتب لاتنطبق على المرشحين لانهم طلاب دنيا وغير معرفين اما المرشحين من شيوخ العشائر المنضوين تحت الاحزاب الحاكمه منذ٢٠٠٣ الى اليوم فلاعلاقه لهم بالاسلام والمرجعيه لانهم في فصولهم العشائريه تركوا الدين واحكامه والزموا انفسهم ب(سواني) تشبه الى حد كبير صحيفة عبد الملك بن مروان ويزعمون ان الاحكام الشرعيه لايمكن تطبيقها في العشائر لصعوبتها وفعلا هي صعبه عليهم لانهم لايحسنون من كتاب الله ايتين.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك