المقالات

ملحمة الاربعينية..وتجسيدها لاهداف ثورة كربلاء 


  السيد محمد الطالقاني ||   أن ملحمة الاربعينية تعتبر اكبر تجمع أنساني وعالمي من حيث الكم العددي الهائل، وقد كان لهذا التجمع البشري عدة  ابعاد , ليس دينية فقط, بل تربوية وعقائدية وسياسية واعلامية وثقافية, فهي تشكل حدثاً أجتماعياً غير مسبوقاً في العالم . ان هذا الحدث التجمعي في ملحمة الاربعينية , يعتبر أمتدادا تأريخيا لثورة كربلاء بكل معانيها واهدافها ، فأربعينية الحسين عليه السلام لا تعني البكاء على مظلومية اهل البيت عليهم السلام فقط,  وأنما تعني أستحضار كل القيم والمبادئ التي حصلت من قائد هذه الملحمة الأنسانية والثورية في أدانة الباطل, وازالة حاجز الخوف بروح التحدي, وكسر الأغلال,  ونسف الظلم والتعسف والأستعباد . إن ملحمة الاربعينية تعبر عن انتصار القيم والمبادئ والأهداف التي استشهد من أجلها الإمام الحسين عليه السلام في معركة كربلاء؛ كما انها اكدت على أن الانتصار المادي الذي حدث في كربلاء للجيش الأموي كان انتصارا مؤقتاً وزائلاً، بينما انتصار القيم والمبادئ التي كان يتحلى بها ويؤمن بها قائد الثورة الاصلاحية الامام الحسين عليه السلام , كان انتصارا مستمرا وثابتا وهذا هو الانتصار الحقيقي. لقد انتصر الإمام الحسين عليه السلام  بشهادته، وانهزم أعداؤه بجريمتهم البشعة.  كما انتصر عليه السلام  بمبادئه وقيمه وأهدافه، وبقي ذكره مخلداً في العالمين؛ أما أعداؤه فلم يحصدوا إلا الخيبة والعار والشقاء، والخزي في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة. وهكذا  اثبتت ملحمة الاربعينية لكل الاجيال قوة جاذبية الإمام الحسين عليه السلام وايمان الامة بقضيته العادلة، فلا يمكن لأحد أن يجمع هذه الملايين من البشر، وبقناعة وحماس منقطع النظير، وفي وقت واحد، ومكان واحد؛ كما جمعهم الإمام الحسين  في يوم الأربعين من كل عام, حيث يستمدون منه عليه السلام طاقة معنوية هائلة، مملؤة بلذة العبادة، وحلاوة الإيمان، وتزكية النفس وتهذيبها. ان ملحمة الاربعينية هي رسالة معبرة لكل العالم , حيث تلبي  فيها الامة نداء سيد الشهداء عليه السلام في الا من ناصر ينصرنا , وقد تجسدت هذه التلبية في عصرنا الحالي عندما تسابق الحسينيون نحو سوح القتال محملين بهذا الولاء والعشق والرغبة بالتضحية واستطاعوا ان يهزموا اكبر قوة استكبارية واستعمارية واعادوا للعراق هيبته. فعهد لك منا ياابا الاحرار باننا على الدرب ماضون , ولمبادئك حافظون
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك