المقالات

حشد من الله وفتح قريب ..! 4

1246 2021-09-09

 

ضحى الخالدي ||

 

ما دمنا نتحدث عن الولاء فلا بد من التأكيد على مسألة مهمة هي وجود الولاء للدولة العراقية، للوطن، لدى كل مقاتلينا في الجيش والحشد الشعبي والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب، لكن (ورداً على دعاة حل الحشد الشعبي، أو دمجه بوزارتي الدفاع والداخلية) لا يمكن تسليم أكثر من مئة ألف أسد ليقودهم...شخص تخلى عن العراق يوماً ما، وسلّم إحدى أهم محافظاته بيد الدواعش في مواجهة بضعة عشر سيارة حمل –بيك أب- تعلوها (أحادية)! من الصعب حتى تخيل ذلك، لا يمكن جعل هؤلاء الأسود تحت إمرة ضباط يتخلون عن الجنود وهم يستنجدون لساعتين عبر أجهزة اللاسلكي دون استجابة، كما تُرِك الشهيد في الجيش العراقي مصطفى العذاري مصاباً في أرض المعركة، أو كما تُرِكَ أخي مصاباً في أرض المعركة لساعة ونصف بسبب دليل مناطقي أرشد سريتهم في الجيش العراقي الى منزل مفخخ، ثم هرب، ورفض الآمر الطائفي إخلاء أخي الجريح مع القطعات المنسحبة، وبقي وحيداً مع صديقه الوفي الذي رفض التخلي عنه، وظل ينادي القطعات القريبة لنجدتهما عبر اللاسلكي، دون جدوى، ولم يستجب له سوى قوة تابعة لعصائب أهل الحق –قبل أن يطلق على الألوية تسميات الأرقام 41، 42، 43..) لم تكن الأقرب إليهما مسافةً، ونقلوه الى المستشفى لتفيض روحه الطاهرة  شهيداً هناك، ولولاهم لما تمكّنا من العثور على جثمانه، ولأُحرق كما أحرق مصطفى العذاري.

لا تعوز الجندي العراقي الشجاعة، بدلالة أنه مع انهيار القوات المسلحة العراقية قبل الفتوى، وحين كانت فصائل المقاومة قد انبرت للدفاع عن حزام بغداد ودفع الخطر عنها وعن محافظات الوسط والجنوب لا سيما كربلاء المقدسة والنجف الأشرف، التحق بها عدد من الجنود المنسحبين الذين تخلى عنهم الضباط والقادة، حتى تعافى الجيش والشرطة، واستطاعا أن يلملما شتات ما تبعثر منهما ويستعيدا عافيتهما للتصدي لشر داعش كتفاً الى كتف مع إخوتهم.

بعودة سريعة الى التأريخ القريب فإن قيام الحاكم المدني للاحتلال سيّء الذكر بول بريمر بحلّ الجيش السابق، أراد بناء جيش جديد على أسس احترافية غير عقائدية، وهذا يحوّل أي جيش الى مجموعة من المرتزقة؛ فيما مضى كانت العقيدة العسكرية للجيش العراقي هي عقيدة روسية لمرحلة ما قبل انهيار الاتحاد السوفييتي، فما هي عقيدته اليوم؟؟

ـــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك