المقالات

حشدٌ من الله وفتحٌ قريب..!/1

1714 2021-09-07

 

ضحى الخالدي ||

 

     قد يبدو العنوان الذي استعرته من أحد الإخوة المجاهدين، عاطفياً ومتماهياً مع النسق القرآني دون تحريف والعياذ بالله، لكنه عنوان في منتهى الواقعية حتّمته الظروف المحيطة والأخطار المحيقة بوطننا وشعبنا، ومتغيرات جيوسياسية تعيد ترتيب التوازنات في المنطقة، ومتغيرات جيو إستراتيجية تجتاح العالم بأسره وتعيد ترتيب الأوراق والأولويات.

لماذا الحشد؟

سؤال برسم الإجابة، وللإجابة عليه لا بد أن نعرّج على كثيرٍ من النقاط، ولعل أبرزها هو التعرضات الإرهابية المتزايدة منذ عام ونصف العام على قطعاتنا الباسلة من الجيش والشرطة والحشد الشعبي  في المناطق المحرّرة، وآخرها -وليس الأخير بالتأكيد- هو التعرض الإرهابي على الشرطة الاتحادية في الحويجة واستشهاد إثنى عشر منتسباً على يد ثلاث مفارز داعشية تقدر بإثنى عشر إرهابياً، وما حدث شمال جرف النصر من انفجار عبوّة ناسفة في منطقة العويسات  أدّى الى استشهاد القائد (آصف) حسن كريم حسن مساعد قائد عمليات الجزيرة في الحشد الشعبي.

تكرار هذه الخسائر الفادحة يعود الى تكرار جملة من الأخطاء التي تقوم بها حكومة السيد الكاظمي، مما يعرض قواتنا العسكرية والأمنية البطلة الى حرب استنزاف.

 إن تسمية أخطاء هي التسمية الأخف وقعاً من كلمات أخرى قد تشمل الغباء، والتواطؤ! فالحكومة التي تكرّم قائداً عسكرياً متهماً بالتخابر مع جهة أمنية أجنبية –قوى الاحتلال- ويسلمها إحداثيات تواجد قطعات الحشد الشعبي، وتنقله الى قيادة قوات في محافظة أخرى، لا نستغرب إذا ما قامت -الحكومة ذاتها- بتكريم قائد عسكري آخر متهم بالتخاذل في مجزرة سبايكر، وتنقله ليكون على رأس قيادة عمليات كركوك. لست هنا بمعرض الحكم بالإدانة، لكن الرجل تحوم حوله التهمة والشبهات ونُقل الى الإمرة.

 وهذا النقل في العرف العسكري يعد عقوبةً، وهو ليس المتهم الوحيد في مجزرة سبايكر، وباعتباره قائداً للعمليات في كركوك فهو المسؤول المباشر الأول عن أي تقصير، أو خلل أمني يحصل في المحافظة باعتباره قائداً للقوى الماسكة للأرض، ومن ثم القائد العام للقوات المسلحة؛ هذا القائد الذي منذ مجيئه الى سدّة الحكم وحتى الآن قام بعدة تغييرات في القيادات العسكرية والأمنية.

 وعلى سبيل المثال ما حصل باستبدال قيادة خلية الصقور الاستخبارية ، ولست هنا بمعرض الدفاع عن القيادة السابقة للخلية، لكن فقدان عناصر المباغتة والمبادرة والاستباق جعل التفجيرات الإرهابية تعود الى قلب بغداد لتستهدف المدنيين كما حدث في تفجير ساحة الطيران في كانون الثاني 2020؛ خلية الصقور الاستخباراتية أميتت سريرياً.

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك