المقالات

اليمن / الزراعة جبهة اليوم.

1799 2021-08-11

 

🏻منتصر الجلي ||

 

لم تنتهي المعركة ولم يُرفع الحصار، لم يكُف العدوان ومازالت المواجهة تتوسع على مجمل النطاق الميداني واالسياسي والاقتصادي والذي هو أشدها اليوم.

مرت سبع سنوات من الصمود في وجه العدوان قدم خلالها شعبنا أنصع البطولات وأبرز المواقف والتضحيات ،بشمولية مطلقة نابعة من القرآن الكريم وقيادته الربانية التي قادة المواجهة وأوصلت الشعب إلى ماهو عليه اليوم من تماسك داخلي وقهر للعدو الخارجي ،قيادة مثَّلت همَّ الشعب واتجهت ببوصلة التحرك، لتستنهض النيام وتفعِّل القدرات، وأوجدت على الأرض قُدرات يمنية خالصة الهوية والمسؤولية والعمل، فكانت الاستراتيجية البنائية للقيادة هي المواجهة الشاملة على جميع النواحي عسكريا وخصصت لذلك استراتيجية واسعة مثَّلتها برمتها وزارة الدفاع ورممت بيتها من جديد ، متجهة إلى الجانب الصحي عبر منظومة من الخطط والرؤى للقيادة ،ملتفتة إلى قطاعات الدولة وتصحيح مسارها الداخلي الوظيفي المؤسسي مرورا بالهيئة العامة للزكاة ،ثم نظرت إلى قوت الشعب ومصدره الغذائي فوجَّهت للزراعة وما أدراك مالزراعة!

اتجهت الجهود للبناء والإنشاء الزراعي والرَّي وتحديث الجانب الزراعي وفق متطلبات المرحلة والمواجهة مع العدو الذي يحاصر شعبنا وقتله في الدواء ولقمة عيشه عبر أساليبه القذرة التي اتخذها لمحاربة أبناء الشعب عبر العملة واضعافها والتعرفة الجمركية وارتفاعها القذر.

لكن طُرحت الرؤى المواجهة لكل ذلك و أيضا المزمنة عبر جهود وأكاديميات عُليا في الدولة لتُحيي ثقافة "الزراعة "في البرمجة المؤسسية في وزارة الزراعة ولدى المواطن والمجتمع عبر المبادرات المجتمعية والمساهمات الفعَّالة المثمرة وتصويب رؤوس المال والأعمال إلى الاستثمار الداخلي ودعم المزارع والتنيظم المميز الراقي للمنتجل المحلي وفق جودة عالية وطرق حديثة.

كانت ومازالت الزراعة هي جبهة البقاء منذ بداية العدوان التي يعمل اليوم على تطويرها والمواكبة بها مع جوانب الانتصارات الاخرى التي حققها الشعب في ميادينه، وجاءت النتيجة مثمرة منذ بدأ الأهتمام بها وقد شهد الواقع بذلك من خلال منتجات محلية خرجت للسوق بفاعلية وجودة وكبديل يحل محل المستورد الأجنبي.

غير أن المرحلة وهذا العام السابع من الحصار والتكافئ الميداني الذي وصلنا به في التصدي للعدوان تظل الجبهة الزراعية ميدان مفتوح الرؤية والعمل للتطوير وإلى الأمام خصوصا في  مواسم الزراعة في بلادنا.

فالدور الآن هو دور مؤسسي ودور مجتمعي ومُزارع وأصحاب الأراضي الزراعية لتقديم الجبهة الزراعية اليوم كجبهة متقدمة في مسارها العملي والتوعوي والتثقيفي والتمويني وإحراز رقما عاليا كبقية إخوتنا المجاهدين بمختلف الأصعدة والقطاعات.

والممعن جليا يجد توفر فرص عالية وديمومة بقاءها لمن لم يشارك في أي جبهة إلى الآن فليحرث الأرض ويهب الأرض بذرها والله هو الزارع وهو الراعي وكما نصرنا عسكريا إلى عمق دول العدوان سيوفقنا اقتصاديا إلى ضرب المستورد الأجنبي إلى قعر الدول الكبرى الغربية.

والله هو الزارع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك