المقالات

سيادة الوزير “لن” ننسى دمنا!

792 2021-07-24

 

قاسم العجرش ||

 

لم توارب الولايات المتحدة يوما، حول طبيعة قواتها المنتشرة في العراق، وبنفس القدر من الصراحة، كانت تتحدث بشكل لا لبس فيه، عن المهام التي تضطلع بها هذه القوات في العراق والمنطقة..ولدينا مثلما لدى كثير من المهتمين بتوثيق كل ما يتعلق بالقوات العسكرية الأمريكية، ملفات فيها لما قاله المسؤولون الأمريكان، وعلى كافة المستويات؛ حول قواتهم.

الأمريكي عندما يتحدث عن قواته العسكرية المنتشرة حول العالم، يتحدث عن”حق” طبيعي، يرتبط بعقلية المنتصر في الحرب العالمية الثانية، ويحرص على تأكيد هذا”الحق” كلما يجد ذلك ضروريا، وبتعالٍ وغطرسة وافتخار، ولا يلجأ الأمريكي إلى البحث عن تبريرات واهية، أو أسباب غير حقيقية لنشر قواته..هو يقولها بكل صراحة،: نحن في المكان الفلاني لحفظ مصالحنا، سواء رضي صاحب الأرض أم لم يرضَ..

انتشار القوات الأمريكية في أي بقعة في العالم، لا يتعلق بقبول أو رضا أصحاب الأرض، والأمريكي غير معني بالحصول على هذا الرضا، وكل ما على أصحاب الأرض هو الرضوخ، أما إذا قبلوا طائعين، فهذا خير على خير وتحصيل حاصل لا يُشكَرُونَ عليه..!

هذه هي العقلية الأمريكية؛ في التعاطي مع قصة نشر قواتهم في أي مكان في العالم، والعراق ليس استثناءً أبدا.

الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، وفي لقاء جمعه في البيت الأبيض برئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قبل أحد عشر شهرا من الآن، أي في 20 آب 2020، قال إن القوات الأميركية موجودة في العراق؛ لمواجهة أي تحرك إيراني مُحتمَل.

وهذه الأيام، وبعد اشتداد ضربات قوات المقاومة العراقية، لإجبار قوات الولايات المتحدة، الموجودة في العراق على الرحيل، وهو وجود خلافا لرغبة الشعب العراقي، الذي أعلنها صريحة عبر مُشرِّعِيه، أن على الأقوات الأجنبية الخروج من العراق، بعد جريمة قتل قادة الانتصار من قبل القوات الأمريكية، وبأوامر مباشرة من رئيس الولايات المتحدة، الرئيس الأمريكي جو بايدن يقول: سنتخذ قرارات بشأن الهجوم على “قواعدنا” العسكرية في العراق..

بالمقابل نطلع على تصريح غريب لوزير الخارجية العراقي يقول فيه: “ليس” هناك أي قاعدة عسكرية أمريكية في العراق..

ماذا يعني هذا؟

ابتداءً أن الوزير العراقي، نسي أو تناسى أن هناك تشريعا عراقيا، يعتبر وجود أي قوات أجنبية على أرض العراق، احتلالا ليس مرحبا به، وأن على المحتل الخروج من الأرض العراقية، وأن على الحكومة العراقية أن تفعل كل ما من شأنه، تنفيذ إرادة العراقيين.

لماذا نسي الوزير العراقي أو تناسى؟ ولماذا أنكر وجود قواعد أمريكية في العراق، على الرغم من إقرار الرئيس الأمريكي نفسه، بأن لبلاده “قواعد” في العراق،

الإجابة لا تحتاج بذل جهد أو عناء، فالوزير العراقي “طامس” بـ”عشق” الأمريكان، والرجل مو بيده؛ ولهان، و”الولهان” لا يرى الحقيقة كما هي، بل يراها كما يريد ويتمنى..

قصة العشق هذه قادت الوزير العراقي؛ إلى أن يكون ملكيا أكثر من الملك، أي أمريكيا أكثر من الأمريكان.

وزير الخارجية، قال الجمعة 23/7/2021، وخلافا لإرادة العراقيين، إن “قواتنا الأمنية لا تزال بحاجة إلى البرامج التي تقدمها الولايات المتحدة المتعلقة بالتدريب والتسليح والتجهيز وبناء القدرات”..وأضاف “نسعى إلى مواصلة التنسيق والتعاون الأمني الثنائي بين البلدين كما نؤكد التزام حكومة العراق بحماية أفراد البعثات الدبلوماسية ومقراتها ومنشآتها وضمان أمن القواعد العسكرية العراقية التي تستضيف قوات التحالف الدولي”.

كلام قبل السلام: فؤاد حسين نسي أيضا أن لنا دماءً برقبة الأمريكي، دم قادة الانتصار “لن” ننساه كما نَسِيَهُ..

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 59.38
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد : مجرم وسفاح ابو رغيف كان يساوم الابرياء وقام بقتل وتعذيب العراقيين ويحب ان يحاكم علنيا أمام الرأي ...
الموضوع :
سياسي مستقل: أبو رغيف وجميع المسؤولين بالحكومة السابقة سيتم فتح ملفاتهم
Mazin Tuma : بارك الله فيك, نحتاج الكثير من هذه الجهود لاسيما لبناتنا في المهجر ...
الموضوع :
نحو نظرية نسوية عربية وإسلامية/1
العراقي : وما الغريب في ذلك هذا البعثي الذي كان يتباهى ببعثيته وهو طالب في كلية القانون . اعرفه ...
الموضوع :
فضيحة جديدة بطلها هذه المرة رائد جوحي .... استلام رشوة من شركة اسياسيل 100 مليون دولار
ام زيد العبيدي الغبيدي : احسنتم بارك الله بكم ...
الموضوع :
العمامة المقاتلة
ام زيد العبيدي الغبيدي : احسنتم بارك الله بكم كثيرا ...
الموضوع :
المرأة بين مجتمعين؛ الارذل والافضل..!
زهراء الحسيني : اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم اللهم اقضي حاجتي وفرج همي ياكريم يارب ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
SAHIB H A lkhattat : ما هو الجديد في هذا البلد المسكين العراق ما معنى وكيل في الداءره الفلانيه هل هذا عنوان ...
الموضوع :
محكمة الكرخ تصدر مذكرة قبض بحق "ضياء الموسوي"
زيد قاسم جعفر : السلام السيد ابراهيم المجاب ابن السيد محمد العابد ابن الإمام موسى ابن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
wuyhhpok334 : الولايات المتحدة الامريكية اعلنتها صراحة بأنها لن تتعامل مع من وصفتهم (بوزراء تابعين لميلشيات ارهابية في الحكومة ...
الموضوع :
الفتح: من لا يدعم السوداني يمثل آفة الفساد
فاعل خير : السلام عليكم نرجو من الهيئة كشف ملفات الفساد في دائرة صحة الانبار والرشاوي وعلى التعينات واكو قسم ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
فيسبوك