المقالات

الانتخابات في خطر ..!


 

يونس الكعبي ||

 

لعلنا جميعاً نتذكر منذ أعلان الحكومة العراقية عن موعد الانتخابات المبكرة في شهر تشرين الأول 2021 ان هناك تحركات لمحاولة تأجيل الأنتخابات وعدم إجرائها في موعدها.

الأسباب وراء هذا التوجه كثيرة منها داخلية وأخرى خارجية وكل له أسبابه ، فالبعض يرى نفسه وكتلته السياسية غير مؤهلاً لخوض غمار هذه الأنتخابات ، والبعض يريد وقتاً أطول لعقد تحالفات مستقبلية نحو تشكيل الحكومة القادمة ، وبعضاً اخر ارتبط بأجندات خارجية تريد إشاعة الفوضى في الداخل العراقي وعرقلة إجراء الأنتخابات في موعدها المحدد.

وأخطر ما في هذه التوجهات هو الصراع السياسي المرتبط بالعنف ، فقد شهدت الأسابيع الماضية أحداث عديدة في الداخل العراقي لا يمكن وضعها في خانة الصدفة ، فقد نشطت خلايا داعش النائمة فجاة وأصبحت القوات الأمنية مشغولة بمطاردة هذه الخلايا في أكثر من محافظة وحتى في أطراف بغداد.

وأتت حوادث أستهداف ابراج الكهرباء والحرائق الكثيرة التي أصبحت ظاهرة يومية تطالعنا بها وكالات الانباء يوميا الى أن وصلت الى حريق مستشفى بالكامل مع مرضاه وكوادره الصحية .

إذا كانت بعض الكتل السياسية لا تريد أجراء الأنتخابات فهذا غير مبرر لأحراق العراق واستنزاف موارده وتدمير بناه التحتية من أجل غايات سياسية أصبحت معروفة ، وهذا ليس أستنتاج وإنما اصبحت اللجان التحقيقية وحتى رئيس الوزراء العراقي يصرح بذلك علانية أن وراء هذه الأحداث أطراف سياسية ولم تعد الأمور خافية ، بحيث أصبحت الاتهامات توجه مباشرة الى شخصيات وجهات سياسية مشتركة بالعملية السياسية.

في ظل كل هذه الأوضاع وما تبع من تداعيات بعد خطاب السيد مقتدى الصدر في الأنسحاب  من الأنتخابات والعملية السياسية ، كل هذه العوامل تضع الأنتخابات في خطر حقيقي وهناك خشية من تأجيلها أو إجرائها في موعد بعيد عن المواعيد الدستورية ، وهذا خطر حقيقي يواجهه البلد في فترة عصيبة وتحمل متغيرات كثيرة.

على الكتل السياسية سواء المشاركة في العملية السياسية او التي لا تجد نفسها مشاركة في هذه العملية أن تدرك حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها ، فأي توتر سياسي أو أمني سيلقي بظلاله على العملية الأنتخابية ويتأثر مزاج الناخب العراقي وفقاً لهذه المتغيرات لكونه معبأ أيديولوجياً ويتبع الزعامات التي يؤمن بها سواء كانت هذه الزعامات سياسية او دينية او عشائرية ، فلا زال العقل الجمعي حاضرا في سلوكيات الفرد العراقي ولا يمكن ان يتحرر من هذه القيود بسهولة ، وقد يتغير مزاج الناخب العراقي حتى قبل ساعة من إجراء الانتخابات خصوصًا وأن شريحة كبيرة من أبناء الشعب العراقي يعيش تحت ضغوط نفسية وأقتصادية صعبة ، واي ضغوطات في هذه الفترة تكون كالشرارة في الهشيم ويمكن أن تعود ظاهرة الأحتجاجات الى الشارع العراقي وهناك من يدفع لهذا التوجه في محاولة لأبقاء الوضع على ما هو عليه والتستر على ملفات خطيرة قد تكشفها الحملات الانتخابية التي ستفضح الكثير من الفاسدين والجهات التي تدعمهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك