المقالات

وما زال شعارهم.. " هد چلابهم عليهم "!


 

✍ سعود الساعدي ||

 

عندما اضطرت أميركا للمجيء بالمقبور صدام بعد "اغتيالهما" للرئيس البكر بإبرة إنسولين مسممة من أجل دفع صدام - بعد اشتراط واشنطن عليه- لغزو إيران وإسقاط ثورتها الصاعدة إقليميا و وأد ثورة العراقيين المتوقعة ضد النظام البعثي. عندها قال المقبور خير الله طلفاح "خال صدام" لإبن إخته: "هد چلابهم عليهم". اي ادفع شيعة العراق -الكلاب- لقتل شيعة إيران.

قتل صدام الشباب العراقي المؤمن على الظنة وهجر وشرد مئات الآلاف واغتال المرجع الثائر والمفكر البارز السيد محمد باقر الصدر رض وأعلن الحرب على إيران وأدخل البلدين في اطول معركة في القرن العشرين وأحرق شباب الطرفين وقتل وغيب وعوق الملايين منهم إرضاء لأسياده القتلة لتبدأ المأساة العراقية وتتعمق عاما بعد آخر وصولا لما يجري على العراق اليوم.

لم يعبر طلفاح الزنيم بحديثه عن نفسه وإنما كان يعبر ويتحدث بلسان وخطاب ١/أميركي صهيوني خبيث و٢/خليجي عربي طائفي بغيض و٣/بعثي صدامي وضيع.

هذا الخطاب بمنابره الثلاث مازال يتكرر اليوم بقوة وتؤكده ليس سياسات معلنة وإشارات وتصريحات متراكمة فقط وإنما معلومات قطعية أيضا ويروجه إعلام "أميركي/خليجي/بعثي" معروفة قنواته ومنصاته وشخوصه يعمل ليل نهار بخبث باسم الإصلاح والتغيير والدولة والقانون ومكافحة الفساد وبعدها بكشف قتلة المتظاهرين ، يعمل:

اولا: لضرب الشيعة بالشيعة في الوسط والجنوب العراقي وقتل ثورتهم المتنامية ضد داعش وضد آباءه الثلاثة - أميركا الصهيونية والطائفية العربية و المنظومة البعثية-.

ثانيا: لضرب شيعة العراق بإيران وإعلان القادسية الثالثة ضد "الفرس المجوس" فما زال العراق بنظرهم هو البوابة الشرقية للصهاينة وأتباعهم العرب المتصهينين ولابد أن يقف مرة أخرى بوجه ثورة إيران المتصاعدة دوليا.

خطاب الملك السعودي في الثمانينيات لصدام مازال يتردد: "منا المال ومنك الرجال"، أميركا تشعل المحرقة ونحن نشتري لك الحطب ونصب عليها الوقود -خزعبلات واكاذيب الإعلام- لنحرق شعبك وشعبهم لنبقى ونسود ويعيش الكيان الصهيوني العظيم!!.

استمرت حلقات هذا المسلسل المأساوي لسنوات طويلة لكنها لم تنطل على كل المشاهدين لحين موسم انطلاق جزءه الثاني الأكثر إحترافية وخبثا ومكرا ودهاء!.

نفس الدول والكيانات ونفس المحرقة والضحايا ونفس النوايا والأهداف لكن مع إختلاف الطرق والأساليب.

شباب حالمين عاطلين مظلومين يُستدرجون بعد  صناعة بيئة سياسية مأزومة وحملات إعلامية نفسية مدروسة لمصيدة قتل عنوانها الثورة ضد الفاسدين واستعادة الوطن! والنتيجة مجازر تمهيدية وتحريضية وضحايا أبرياء و إعادة انتاج وتلقيح للنظام السياسي وتدوير للفساد والفاسدين واستهداف للمرجعيات الدينية وتسقيط للقيادات الميدانية وشيطنة للقوى الثورية وانحدار على كل المستويات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية والخدمية وغيرها وصولا لبيئة عامة مهووسة ويائسة ومأزومة بعمق وتحضيرا لمحرقة وسطى تسبق المحرقة الكبرى!.

إستراتيجية "هد چلابهم عليهم" ماتزال فاعلة ومؤثرة وما اختلف هو طريقة التسويق وأساليب الخداع فالهدف الشامل لم يتحقق ولا يبدو أنه سيتحقق بل هو أقرب إلى السقوط الشامل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك