المقالات

كلما أُوجِعت إسرائيل زاد التكفير !!!


 

🖋️ محمد هاشم الحجامي ||

 

بعد حربي عام ٢٠٠٦ في لبنان والتي خاضها حزب الله اللبناني وحرب غزة عام ٢٠٠٨ التي خاضتها الفصائل الفلسطينية ضد إسرائيل ظهرت قنوات وهابية بشكل لافت وبدعم هائل موجهة ضد الشيعة !!! .

وقد استخدمت تلك القنوات كل الأساليب الرخيصة من تبديع وتكفير واستهزاء بطقوس وعقائد اتباع ال البيت عليهم السلام وكان الكذب والتزوير هو الصفة الواضحة عليها ، فيتم اقتطاع كلمة هنا أو إضافة تفسير خاطئ هناك من أجل إعادة صياغة العقل الجمعي العربي ، الفقير اصلا معرفيا وتحليليا فهو في الغالب عقل متلقي وعاطفي ويعيش في كهوف التأريخ وبين جدران الماضي السحيق .

فدخلتْ العالم العربي والإسلامي حملاتٌ طائفيةٌ تجسدت بروح الكراهية مع قسوة التفجيرات الموجود اصلا منذ سقوط صدام في العراق و التي طالت مئات الاحياء والمدن التي يسكنها اتباع ال البيت عليهم السلام ، والتي توسعت في دولا أخرى فشملت مساجد وأحياء الشيعة في الكويت والسعودية ولبنان وسوريا .

وكأن المتابع لتلك الحملة يلمس توجيه البوصلة التي من الصراع العربي الصهيوني إلى صراع سني شيعي ، يقتل فيه أهل لا اله الا الله .

هذا الصراع إستحضِر فيه التأريخ بكل أشكالاته وتناقضاته وأحداثه ، وكان نجومه التكفيريون من مدرسة ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب ، ومن يسير ويدور بفلكهم .

الاحداث الاخيرة في فلسطين تعطي المتابع أن التكفيريين وبألوانهم المختلفة سواء منهم المدعومين  عربيا أم الممولين منهم بشكل خفي  صهيونيا  سيعيدون الكرة ثانية بحملات اشرس مما حصل بعد العام ٢٠٠٨ والتي أنتجت دولة الخلافة التكفيرية وسنشهد مجازرا وتنكيلا ضد اتباع ال البيت عليهم السلام ، وسيشتد الإعلام الموجه ضد الشيعة بتسفيه معتقداتهم واستباحة دمائهم وأنهم اخطر من اليهود والنصارى وإن اسرائيل لم تفعل في الأمة عشر معشار ما فعله الشيعة وغير هذا الكلام الذي يروج له التكفيريون المتحالفون مع الصهاينة والمطبعون معها سرا وعلناً .

يقضة الأمة بعلمائها ومثقفيها واعلامييها وأفرادها العاديين مهمة جدا لأبقاء البوصلة متجهة نحو العدو الحقيقي للأمة وإبعاد شبح الفتن والصراعات الداخلية فيما بينها لأن اضعافها _ اي الأمة الإسلامية _ هو تقوية للصهيونية وسببا في بقاء أرضها محتلة وكرامتها مهانة وشعوبها ذليلة تعيش وهم العدو الأخ وعدوها الحقيقي هو من سلب ثرواتها واستعمر بلدانها ونصب عليها حكاما دمى يحركهم المستعمر أينما وكيفما أراد .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك