المقالات

أصوات تجعجع بدولار دون بينة..ألجموها..!


 

علي فضل الله ||

 

قديما قالوا:

إذا أقبلت الفتنة عرفها العقلاء وإذا أحرقت عرفها السفهاء.. فالعاقل من عقل الشيء أي ثبته وتأكد منه ، قبل أن يطلق حكمه.. وإلا فهو أما أحمق لا يدرك ما يفعل ويقول أو منافق مأجور بثمن بخس قاصد للفتنة والخراب  .. وهذا المعيار أستشهدت به وفق المنطق الالهي (فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة)،

وهنا لا بد ان نمييز، أنه لكل له الحق بالدفاع عن الجهة التي يتبناها.. لكن حق الدفاع مقيد باحترام الدستور والقوانين.. ثم الدفاع  لا يكون عن طريق الاتهام الجزافي دون وجه حق وكيل التهم لشخص او مجموعة او كيان مبني على الشك والاعتقاد

الدفاع قائم على وجود

دليل ملموس

اوبينة واضحة

او حجة دامغة

ثم ان الجريمة في قوانين السماء وحتى الارض

شخصية(كل نفس بما كسبت رهينة)

ولو افترضنا ان منتسب او اكثر في وزارة الدفاع او الداخلية او الخارجية او وزارة او هيئة او مؤسسة حكومية ارتكب(ارتكبوا) جريمة فهل يجوز تجريم كل الوزارة أو المؤسسة التي ينتسب المتهم او المجرم الذي ثبت عليه الجرم او الجناية..

ان ما يحصل في العراق مهزلة قانونية واعلامية من العيار الثقيل، فكثير من القنوات والمواقع الالكترونية والمتحللين وما يسمون بالنش طاء، ما ان تحصل اي جريمة اغتيال تنطلق الحملة الاعلامية وبصوت واحد صوب جهة بعينها دون غيرها..(تكول خاتلين وراء الباب لمسرح الجريمة) وحتى اذا كنتم (خاتلين) فأنتم مجرمون بعدم نصرتكم للضحية او الضحايا(إلا إذا كان هنالك مانع يجوز لك عدم المساعدة والنجدة) حسب ما نصت عليه بعض مواد قانون العقوبات 115 لسنة 1979

هنا اعود لأصل الموضوع، إن ما يحصل قد تعدى حدود الجريمة الشخصية الى اكبر من ذلك، وهو تهديد الامن والسلم المجتمعي في البلد.. لان التحريض الاعلامي يعد كارثة كبرى، وهذا ما حصل منذ سقوط النظام الصدامي عام2003 ولحد الان.. والمؤسف إن الادعاء العام تحديدا لم يجابه هذه الجريمة الكبرى والتي تسببت بأستهاد عشرات الالاف من العراقيين.

فحرية الصحافة والاعلام لا تعني الفوضى والاستهتار بأمن البلد.. الحرية الصحفية والاعلامية تعني النقد من اجل التصحيح المبني على الحجة والدليل..

إن هنالك مؤامرة واضحة تريد جر البلاد الى مربع الاقتتال الداخلي، لا سيما في الوسط والجنوب، وإن الحالة أصبحت مزرية ومشخصة بنفس الوقت سواء أشخاص أو مؤسسات اعلامية.. وهنا أناشد نقابة المحامين واتحاد الحقوقيين ونقابة الصحفيين بأخذ دورهم الحقيقي في حماية أمن البلد من المغرضين والمحرضين.. والثقل الاكبر على الادعاء العام..وحتى الدوائر القانونية في الوزارات ومؤسسات الدولة العراقية..

فأما صوت وقلم يدافع او يتهم بحجة ودليل وبينة.. وألا.. فلتجم تلك الأقلام والأصوات الساعية إلى اغراق البلاد والعباد ببحور الفتنة والضياع وتزهق ارواح الابرياء بسبب تحريضهم..

الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك