المقالات

جريمة مستشفى ابن الخطيب ومهزلة الدم العراقي

1733 2021-04-25

 

علي السراي ||

 

تسقط حكومات ورؤساء حكومات وأحيانا ينتحر مسؤول ويستقيل وزير هنا ووزير هناك نتيجة

لشعورهم بالذنب جراء

 كارثة يتسببون بها وتقصير منهم في عملهم وهذا يقيناً يحدث في الدول التي تحترم نفسها وتحترم شعوبها ومواطنيها ناهيك عن المحاكمات والتحقيق في هكذا نوع من الحوادث والكوارث بعدها يتم الاعتذار والتعويض والتعهد بعدم تكرار ذات الخطا والاتعاض منه والحذر من أن لايقع ثانية ويكلف أرواحاً بريئة...

أما في العراق..... فلو قتل نصف الشعب العراقي في يوم واحد وأُزهقت أرواح أبنائه ( وانبش سنسفيلهم )  مانشوف لا حكومة تستقيل ولا رئيس وزراء ولا وزير ولا مسؤول يقدم استقالته أو يتحمل مسؤولية ماجرى بل العكس تماماً يخرجون علينا من خلال قنواتهم الرسمية الصفراء وبكل خسة ونذالة ووضاعة وبجاحة وقباحة وصلافة يدافعون عن أنفسهم بشتى الطرق الخبيثة والاعذار الباردة وأحياناً أخرى يجدون لهم كبش فداء لاحول له ولا قوة لتحميله المسؤولية وشعارهم ليذهب الشعب كل الشعب الى الجحيم في قبالة الكرسي الحقير حتى أصبح وأمسى العراقي مجرد رقماً عادياً يضاف إلى سجل الأموات يومياً وكأنه حشرة لاقيمة لها وهذه هي  الحقيقة وأتحدى من يأتيني بغيرها وأبسط دليل على ذلك هو سجن الحوت وبقية سجون خمسة نجوم في العراق و التي يقبع فيها عُتاة قادة الإرهاب السعودي من سفاحي ومجرمي الدواعش الذين أولغوا بسفك دماء الشعب العراقي وهم يتنعمون في تلك الفنادق بإنتظار تسويات سياسية بين حكومة التحاصص وأحزابها حتى يتم إطلاق سراحهم واليذهب دم ضحاياهم إلى الجحيم وهنالك ألالاف من الشواهد غيرها

فأي عار وحضيض واقع مرير ومستنقع رذيلة نعيش فيه اليوم في ظل حكومات يتسابق مسؤوليها على سرقة البلاد والعباد تاركين الشعب لقمة سائغة لإنياب العوز والفقر ونقص الخدمات وكأنهم في واد والشعب بأخر...

إن ماجرى بالامس في مستشفى ابن الخطيب وقبلها من كوارث ماهو إلا نتيجة حتمية للفساد المستشري والضارب أطنابه في كل مفاصل الدولة ونظامها المحاصصاتي البغيض ووضع الرجل الغير مناسب لها الحزب أو التيار في المكان الغير مناسب والنتيجة هي استمرار ناعور الدم المراق في الدوران  ليُكلفنا دماء بريئة قادها حظها العاثر لتكون ضحية بين براثن هذا المسؤول الفاسد أو ذاك، وعليه فإن

أقل إجراء يجب ان يُتخذ هو إقالة الحكومة وتقديم المسؤولين المقصرين فيها الى المحاكمة تماماً كما يحدث في الدول الاخرى كي يكونوا عبرة ودرس لغيرهم وعدم تكرار كوارث يذهب ضحاياها الابرياء وهذا أقل إجراء في قبالة الدماء المسفوكة كل يوم هنا وهناك بسبب تقصير الحكومة ومسؤوليها...

رحم الله المتوفين جراء احداث مستشفى الخطيب والشفاء العاجل لكل المصابين والجرحى والعار كل العار لكل مسؤول لا يخاف الله في حرمة أرواح ودماء هذا الشعب الصابر والواقع بين مطرقة آفة الفساد وسندان المحاصصة البغيضة...ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك