المقالات

الأغلبية الصامتة لم تنصر الباطل لكنها خذلت الحق فلا تعولوا عليها !!


 

محمد هاشم الحجامي ||

 

كثيرون يعولون على الأغلبية الصامتة في العراق وأنها يمكن أن تغير موازين القوى لصالح ثقافة الأغلبية وتقف يوما جدارا يحمي عقيدتها وإرثها وتكون مساهمة في الحرب الضروس التي تشن على مذهب ال البيت ( عليهم السلام ) فتكسر الطوق وترفع بيارق التضحية والفداء من أجل عراق علي والحسين ( سلام الله عليهما ) والواقع و التأريخ القريب يقول إنّ هذه الأغلبية كانت تقف على التل دائماً فهي تعشق المضحين والشهداء والرموز الإسلامية وكثيرون منها يتحدثون عن صداقة تجمعهم مع شهداء وثائرين بوجه الطغيان ، وهي في الوقت ذاته غير مستعدة أن تعاني مثلهم سجنا أو قتلاً أو تيتيمَ اطفال أو قطع ارزاق أو معاناة هجرة وهي تأكل مع السلطة أيا كانت تحت الف عنوان وعنوان ، تارة هذا رزق عيالنا وتارة أخرى تعتذر بقسوة النظام وثالثة ورابعة من اعذار تخلقها وتقنع نفسها بها ؛ فهي مصدق اجتماعي لفرد اسمه ابي هريرة !!!! حينما كان يصلي مع الإمام علي ويأكل مع معاوية وعندما يشتد الوطيس يجلس على التل !!! .

هي اليوم تشاهد كل التجاوزات والانحرافات الحاصلة في المجتمع ، من انحلال وطيش واعتداء على أسمى الرموز والمقامات الإسلامية فلا تحرك ساكنا وكل ما تفعله الحديث همسا هنا أو هناك عن شجبها واستنكارها لما يحصل وانتهى الأمر وكأنها بهذا أسقطت واجبا وابرأت ذمتها أمام الله وأولياءه الصالحين .

التعويل الوحيد عليها هو أن تعطي صوتها للأخيار في الانتخابات ليس إلا وحتى هذا تبرر التقصير فيه بألف وعذر وتخلق الف طريقة وطريقة للتنصل من المسؤولية وتقنع نفسها بأنها انتخابات مزورة أو أن هؤلاء فاسدون وغيرها من الأعذار !!!

إذن لابد من سحبها إلى معسكر الحق أفرادا وجماعات وإعادة تشكيل وعيهم بهدوء وتوجيههم روحيا وفكريا نحو قضايا الأمة الكبرى وجعلهم أرقاما في هذا المعسكر يذودون عنه ويضحون من أجله .

هذا مهمة النخب الفكرية والحركية أن تنزل للشارع وتفعل ما كان يفعله شيخنا المفيد ( رضوان الله عليه ) حينما كان يتجول في أزقة بغداد ويراقب الصبية ويلتقط الحاذق منهم ويأخذه إلى مدرسته ويعلمه _ كما ينقل الذهبي في ميزان ألإعتدال _ فتخرج من مدرسته فطاحل علماء التأسيس .

مدارسنا وجامعاتنا مليئة بالشباب والشابات ، وهم بحاجة لمن يأخذ بأيديهم نحو معسكر الحق وينجيهم وأهليهم ومجتمعهم من معسكر الباطل والانحلال



اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك