المقالات

المباحثات الإستراتيجية الجديدة والمغزى الحقيقي منها؟!

1461 2021-04-04

 

أثير الشرع ||

 

موقع العراق الإستراتيجي الهام، يجعله محط أطماع الكثير من الدول التي تعمد إلى إبقاء العراق دولة غير مستقرة وبلد دائم للأزمات والإقتتال؛ ونعتقد بأن إعلان إنسحاب قوى التحالف الدولي من العراق ماهي إلاّ بداية وإيذان لبدأ الأزمات الخطيرة، التي قد تؤدي إلى حدوث إقتتال وتصفية حسابات لصالح الدول التي تطمح وتطمع للبقاء في العراق تحت أي ذريعة، فهل يعلم رؤساء الكتل ما سيحصل؟!

دخل العراق مرحلة (أكون أو لا أكون)، والمرحلة الحالية تتطلب جهوداً حثيثة، للخروج من المآزق الكثيرة التي تورط بها العراق؛ بسبب الجهل السياسي، والتعنت النابع من عدم الشعور بالمسؤولية، والعراق اليوم، بلداً ممزقاً إقتصادياً وأمنياً وقومياً.

من خلال الأحداث المتباينة، نجد أن العراق حالياً ساحة خصبة لأي صراع قد يحتدم، فالقوى السياسية المتناحرة من أجل المكاسب باتت لا تؤمن بالوحدة الوطنية، والمصالح العليا للشعب؛ والإتهامات فيما بين قادة الكتل والرئاسات والسلطات، تثبت ضعف المنظومة السياسية وعدم قدرتها على إيجاد حلول ناجعة لجميع الملفات الساخنة، بل ذهب البعض بالتنكيل وتأنيب المكونات الأخرى وإتهامها بحيازة “سلاح منفلت ومال سياسي ”!

إذن ماهي النية الحقيقة لدى الولايات المتحدة وحلفائها لإعلان الإنسحاب، ربما بعد بدأ المباحثات الإستراتيجية الجديدة مع العراق في السابع من نيسان الجاري، فهل هي إشارة لنجاح الكاظمي بإقناعهم على الإنسحاب المجدول، ووفق زمن معلوم، لإبعاد ذرائع شتى ومنع إستهدافه من قبل القوى الرافضة والمطالبة لإخراج القوات الأمريكية من العراق ولو بالقوة، وأولوا الألباب يعلمون جيداً بأن العراق يتجه إلى التصفيات النهاية، فمن سيتمكن من المناورة والتلاعب وتسديد ضربات الحظ، سيظفر ببعض الغنائم والمكاسب.

الشعب العراقي هو المتضرر الوحيد في المعادلة، ومحاولة تشتيت مكونات الشعب وإيقاعه بالفخ وإعادة تأهيل بعض القوى التي تحاول إعادة عقارب الساعة إلى وراء لتسنم السلطة، وبالتالي ستخسر جميع الأحزاب الشيعية والسنية الإسلامية مكاسبها، ويجب أن لا نتجاهل مشروع السيد بايدن لتأسيس شرق أوسط جديد، يقيناً هناك تغيير ديمغرافي قادم بكل حال من الأحوال، فلا حل سوى (الدبلوماسية) والتعامل مع الولايات المتحدة وإرادتها بحذر وإن لا تسمح أي من القوى السياسية الإنجذاب نحو الإعصار القادم التي بدأت إشاراته تلوح بالأفق، إذا فشلت المباحثات الإستراتيجية المرتقبة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك