المقالات

مؤسسة الشهداء سبة على الشهداء..!


 

محمد هاشم الحجامي ||

 

إّذا تجولت في أي مكان في العراق من الدواوين إلى وسائل النقل وقوفا عند وسائل التواصل الاجتماعي وحيثما ذهبت افراحا أم احزانا ، ستسمع أمنيات من الناس أن يكون أحد ذويهم شهيدا لينالوا امتيازات تلك المؤسسة التي أغنت عوائل الشهداء كما يدعون !!! وأنهم أخذوا حقوقا لا يحلمون بها في منامهم وبتعبير بعضهم ( اعرفهم الدولة )  ...

لكن الواقع غير ذلك وما أخذه المشمولين بقوانين العدالة الانتقالية من سجناء سياسيين ورفحاويين واكراد أو ما استلمه جلادوهم يفوق مخصصاتهم وامتيازاتهم عشرات المرات ...

فكم راتب الشهيد وكم راتب الرفيق ، وكم عدد المنح التي أعطيت للأجهزة المنحلة وتخصيصاتهم وكم خصصوا للشهداء !!!

هل تعلم أن نسبة كبيرة من عوائل الشهداء لم تستلم منحة ولا قطعة أرض ولا غير ذلك ، سوى الراتب الذي هو استحقاق وظيفي بالغالب تم تعديله ليس إلا .

قلتها سابقا واعيدها اليوم هذه المؤسسة اعدمت الشهداء مرة ثانية وسببت لذويهم كثير من الحرج والحسد وظنون الناس بأنها جعلتهم ( زناكين ) لأنها فضفاضة لا ضوابط صارمة فيها....

 فكم من شخص تبرأ من الشهيد حينما أعدم شملته المؤسسة بقانونها لأنه إبن عم او ابن خال .

 وكم من شخص كان سببا في إعدام شهيد شمل فيها ، أعرف اباً بلغ البعثيين بأن ابنه من جماعة الحركة الإسلامية فاعتقل الولد وهو في الأول المتوسط عمره لا يتجاوز الثالثة عشرة وانتهى به المطاف معدوما على يد وحوش البعث المجرم ، بعد السقوط شملت أسرته بالحقوق وهي سبب الإعدام بل وصل الأمر أن ابنة جلاد في محكمة الثورة تنافس ابنة شهيد فيكون المقعد الدراسي من نصيب ابنة الوحش الكاسر !!! لأن لديها شهيد في أحد  التفجيرات كما هو موثق في المؤسسة ، وربما لا أصل له .. من يدري .

وها هي اليوم برلمان العراق يضع الجلاد إلى جنب الضحية.  والمغيب منذ أربعين عاماً مع الذباح المجرم ويعد هؤلاء المجرمين  شهداء  يستحقون حقوق شهيد !!!!

كل شتائم الدنيا قليلة بحقكم ، فإنكم ماتت ضمائركم وقاموس قيمكم ليس فيه إلا مصالحكم ، تبا لكم الف مرة  .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك